اشتباكات دامية في حلب

دمشق- إسطنبول -الزمان
قتل ثلاثة اشخاص الاثنين جراء قصف نسب إلى قوات سوريا الديموقراطية في مدينة حلب بشمال سوريا، إثر تجدّد الاشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الأكراد، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
فيما ترى سوريا وتركيا ان قسد تماطل في تنفيذ اتفاق الاندماج بالدولة ،
شدّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من دمشق الإثنين على أهمية اندماج قوات سوريا الديمقراطية في صفوف الجيش، وألا تشكّل «عائقا» أمام وحدة البلاد واستقرارها، في وقت توشك مهلة تنفيذ بنود اتفاق بين الأكراد والسلطات على الانتهاء.
ووصل فيدان برفقة وزير الدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات العامة إبراهيم كالن الى دمشق حيث التقوا الرئيس أحمد الشرع، في زيارة قالت أنقرة إن هدفها البحث في العلاقات الثنائية والاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد. وقال فيدان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أسعد الشيباني «من المهم أن يتم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الإدارة السورية من خلال الحوار والمصالحة، وبشكل شفاف، وألا تعود تشكّل عائقا أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها على المدى الطويل».
وتابع «نرى أنهم لا ينوون إحراز تقدم يُذكر» من أجل تطبيق الاتفاق الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في العاشر من آذار/مارس.
وتضمّن الاتفاق بنودا عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لللإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تباينا في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه حتى الآن، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
وأعلن الشيباني من جهته إن دمشق تلقت الأحد ردا من قوات سوريا الديمقراطية على صيغة اقتراح قدمته لها وزارة الدفاع السورية من أجل دمج مقاتليها في صفوف الجيش السوري.
وقال خلال المؤتمر الصحافي «يجري العمل الآن على دراسة هذا الرد وكيفية استجابته للمصلحة الوطنية، في أن يحقق الاندماج ويحقق ارضا سورية واحدة موحدة»، مضيفا «سيُرد على هذا المقترح إلى الجانب الأميركي في القريب العاجل».
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن مماطلة قسد في تنفيذ اتفاقية الاندماج الموقعة بين قائدها مظلوم عبدي، والرئيس أحمد الشرع في دمشق في 10 مارس، تعرقل إعمار منطقة الجزيرة في شمال شرقي سوريا.
وأضاف الشيباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير التركي هاكان فيدان في قصر الشعب بدمشق، أن :اتفاق 10 مارس مع (قسد) يعبر عن الإرادة السورية في تسريع الاندماج وتوحيد الأراضي السورية بشكل حضاري، لكننا لم نلمس إرادة جدية منها في تنفيذ هذا الاتفاق، وهو ما يعرقل إعمار المنطقة.
ولفت إلى أن وزارة الدفاع السورية بادرت مؤخراً بتقديم مقترح عملي وبسيط يهدف إلى تحريك مسار الاندماج بشكل إيجابي، وتلقت الحكومة السورية رداً عليه، الأحد، ويتم حالياً دراسته بما يخدم المصلحة الوطنية السورية، ودون أن يشكل أي مظهر من مظاهر التقسيم. وأوضح الشيباني أن :أي تأخير في اندماج (قسد) ضمن الجيش السوري يؤثر سلباً على منطقة الجزيرة التي تشكل جزءاً أساسياً من الجغرافيا السورية، وتحظى باهتمام خاص من الدولة. واستمرار التأخير يعرقل جهود الإعمار والتنمية فيها.
من جهته قال الوزير التركي فيدان أن -قسد- ليست لديها نية لإحراز تقدم كبير في مفاوضات الاندماج وتنفيذ اتفاق 10 مارس مع حكومة دمشق، مشيراً إلى أن تنسيق -قسد- مع إسرائيل يشكل عائقاً كبيراً في المباحثات بين «التنظيم الإرهابي» (قسد) ودمشق.
وقال فيدان إن: الانطباع السائد لدى الجانب التركي هو أن (قسد) لا تبدي نية حقيقية لإحراز تقدم في تنفيذ اتفاق 10 مارس»، مشدداً على أن اندماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية سيكون في صالح جميع الأطراف، ويسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي
واندلعت الاشتباكات الاثنين في مدينة حلب بين عناصر من قوات الأمن التابعة لقوات سوريا الديموقراطية وعناصر من قوات الأمن السورية، وأسفرت عن إصابات من الطرفين اللذين تبادلا الاتهامات بالتسبب بوقوعها بعد وقف لإطلاق النار أبرم في تشرين الأول/أكتوبر. وأعلنت سانا عن «ارتقاء مدني جراء قصف قسد (قوات سوريا الديموقراطية) بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ عدة أحياء بمدينة حلب».
وقالت سانا إن قوات سوريا الديموقراطية قصفت «بشكل عشوائي بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ عدة أحياء بمدينة حلب منها الجميلية والسريان».
وتسيطر قوات السلطات الانتقالية السورية على حلب منذ أطاحت فصائل معارضة بالرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأوّل/ديسمبر 2024.
لكنّ قوات كردية محلية مرتبطة بقوات سوريا الديموقراطية (قسد) وقوى الأمن الداخلي التابعة لها (الأسايش) تسيطر على حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وفي وقت سابق اتهمت وزارة الداخلية السورية قوات سوريا الديموقراطية المتمركزة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في المدينة بمهاجمة «قوات الأمن الداخلي المتمركزة في الحواجز المشتركة…رغم الاتفاقات المبرمة»، مضيفة أن الهجوم أدى إلى «إصابة عنصر من قوات الأمن الداخلي وعنصر من الجيش».
وأفادت مديرية الإعلام التابعة لمحافظة حلب عن إصاب
ة 3 عناصر من الدفاع المدني بجروح، ومدنيين لم تحدد عددهم، إثر هجوم من قوات سوريا الديموقراطية.
أعلنت من جهتها قوات الأمن الداخلي التابعة للأكراد عن إصابة اثنين من عناصرها «إثر هجوم نفذته فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع في حكومة دمشق على حاجز في دوار الشيحان بحلب».
وأفادت عن إصابة خمسة مدنيين بينهم طفلة بجروح جراء «الهجوم المستمر» على الحيين الكرديين «باستخدام قذائف الهاون والأسلحة الثقيلة من قبل الفصائل التابعة لحكومة دمشق».
ونفت وزارة الدفاع مهاجمة مواقع تابعة لقوات سوريا الديموقراطية، مضيفة أن الأخيرة هاجمت «بشكل مفاجئ نقاط انتشار» قوات الأمن والجيش.


















