تركيا ستستضيف قمة مع روسيا وايران بشأن سوريا وفتح معبر للمدنيين في إدلب وسط نزوح مذهل

321

انقرة-  دمشق -الزمان 

 يستضيف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نظيريه الروسي والايراني في قمة في أنقرة لبحث المسألة السورية في 16 أيلول/سبتمبر، بحسب المتحدث باسم الرئاسة التركية.

وتعمل ايران وروسيا اللتان تدعمان النظام السوري، بشكل وثيق مع تركيا الداعمة للفصائل المسلحة المعارضة، لايجاد حل للأزمة السورية.

وصرح المتحدث ابراهيم كالين في وقت متأخر من الأربعاء أن “الرئيس (التركي) سيستضيف قمة ثلاثية بمشاركة روسيا وايران في أنقرة”.

ويأتي الإعلان عن اللقاء بين اردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في الوقت الذي حققت فيه القوات السورية تقدما في محافظة ادلب الواقعة في شمال غرب سوريا وتعتبر آخر معاقل المسلحين.

وقال كالين ان الرؤساء الثلاثة سيناقشون الوضع في ادلب وتشكيل لجنة دستورية، وكيفية استمرار العملية السياسية.

وكان يفترض أن تكون منطقة إدلب محمية باتفاق حول “منطقة منزوعة السلاح” ابرمته موسكو وأنقرة في 2018 لكنه لم يطبق سوى جزئيا.

وأدى تقدم قوات النظام النظام السوري إلى تطويق نقطة مراقبة تركية، هي التاسعة، في مورك بجنوب خان شيخون. لكن تركيا تصر على البقاء في مواقعها.

وقال كالين “من غير الوارد إغلاق أو نقل مركز المراقبة التاسع”. وأضاف أن “مركز المراقبة التاسع باق في مكانه وستواصل جميع مراكز المراقبة الأخرى المقرر إقامتها أو التي أنشأناها في إطار اتفاق إدلب، العمل في أماكنها”.

ولدى تركيا 12 مركز مراقبة في إدلب.

وكان آخر اجتماع بين القادة الثلاثة في شباط/فبراير، وستكون قمة أيلول/سبتمبر الخامسة بين بوتين وروحاني واردوغان منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

وقال كالين أن اردوغان سيجري اتصالا هاتفيا مع بوتين خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن الاستعدادات جارية لإجراء مكالمة هاتفية أخرى مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فيما  أعلنت دمشق الخميس فتح معبر لخروج المدنيين الراغبين من المنطقة التي تشهد تصعيداً عسكرياً منذ أشهر في إدلب ومحيطها الى مناطق سيطرة النظام، وذلك غداة سيطرتها على مدينة خان شيخون الاستراتيجية وحصارها قرى وبلدات عدة واقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى.

ومنذ نحو أربعة أشهر، تشهد منطقة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا تصعيداً عسكرياً وقصفاً جوياً عنيفاً من قوات النظام وحليفتها روسيا يتركز في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المحاذي، ما تسبب بموجات نزوح ضخمة.

وسيلتقي رؤساء الدول الثلاث الراعية للاتفاق، روسيا وإيران وتركيا، في أنقرة في 16 أيلول/سبتمبر لبحث الشأن السوري.

وأعلنت دمشق “فتح معبر إنساني في منطقة صوران في ريف حماة الشمالي بحماية قوات الجيش العربي السوري”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر في وزارة الخارجية.

وأوضح المصدر أن الهدف هو “تمكين المواطنين الراغبين في الخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي” باتجاه مناطق سيطرة النظام في محافظة حماة (وسط).

ونشر التلفزيون الرسمي صوراً تظهر حافلات خضراء اللون تنتظر عند معبر صوران.

وتلجأ قوات النظام عادة إلى استراتيجية فتح المعابر أمام المدنيين للخروج بعد حصار مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة باتت على وشك استعادة السيطرة عليها، إن عبر اتفاقات إجلاء أو عبر عمل عسكري، على غرار ما حصل في الغوطة الشرقية قرب دمشق او مدينة حلب (شمال).

ويتردد الكثير من سكان مدن وبلدات تسيطر عليها المعارضة بالخروج باتجاه مناطق قوات النظام خشية تعرضهم للاعتقال أو إجبارهم على الالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية. وعادة ما يتطلب الأمر وقتاً ويجبر السكان على المغادرة على وقع اشتداد القصف.

وسيطرت قوات النظام الأربعاء على مدينة خان شيخون الاستراتيجية في ريف إدلب الجنوبي حيث يمر الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بدمشق. وتمكنت بذلك من فرض حصار على منطقة ممتدة من جنوب خان شيخون إلى ريف حماة الشمالي، وأغلقت كافة المنافذ أمام القوات التركية الموجودة في أكبر نقطة مراقبة في بلدة مورك في شمال حماة.

ومساء الخميس، افاد المرصد ان قوات النظام احرزت تقدما ميدانيا في شمال حماة مع سيطرتها على احدى القرى وتلة واراض زراعية.

– “قرى أشباح” –

وشهدت منطقة جنوب إدلب وشمال حماة موجات نزوح ضخمة، وفرّ الجزء الأكبر من سكانها إلى شمال إدلب، على وقع تصعيد بدأ في نهاية نيسان/أبريل، وأسفر عن مقتل نحو 900 مدني، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأحصت الأمم المتحدة فرار أكثر من 400 ألف شخص من المنطقة باتجاه مناطق أكثر أمناً خصوصاً بالقرب من الحدود التركية.

مشاركة