

دمشق (أ ف ب) – أعلن وزير الطاقة التركي الخميس من دمشق أن بلاده ستزيد تصدير الطاقة إلى سوريا بهدف تعزيز إنتاج الكهرباء في هذا البلد الذي أنهكت سنوات طويلة من النزاع بنيته التحتية، على هامش توقيع اتفاق تعاون مشترك في مجال الطاقة.
وقال الوزير التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري محمد البشير “خلال المدى القصير، نريد مضاعفة صادراتنا الحالية من الكهرباء بثلاث مرات، لتلبية احتياجات سوريا من الكهرباء، وصولا إلى تصدير حوالى ألف ميغاواط من الكهرباء في الأشهر المقبلة”.
وأضاف بيرقدار “خلال وقت قريب جدا…سنبدأ بتصدير الغاز الذي سيصل إلى حلب وحمص بكمية تقارب ملياري متر مكعب سنويا، وذلك لتوفير مساهمة إضافية تبلغ 1200 أو 1300 ميغاواط لإنتاج الكهرباء هنا”.
وقال إن تركيا تأمل في أن تسهم هذه الخطوات في رفع ساعات الكهرباء في سوريا إلى أكثر من عشر ساعات في اليوم.
وأعلن البشير من جهته “اتفقنا على تشغيل خط (الغاز) وإمداد الغاز من تركيا الى سوريا خلال حزيران/يونيو، ما يسهم في زيادة التوليد بشكل كبير”.
وفي 9 أيار/مايو، أعلن البشير التوصل إلى اتفاق يقضي بإمداد تركيا جارتها سوريا بالغاز الطبيعي عبر خط أنابيب حدودي بين كلّس التركية وحلب، بقدرة تزويد تبلغ 6 ملايين متر مكعب يوميا.
ووقع الجانبان الخميس اتفاقية تعاون مشترك لتطوير وتعزيز التعاون في مجال الطاقة.
وقال الوزير السوري إن الطرفين اتفقا “على تشكيل لجان فنية تخصصية لكل قطاع من قطاعات الطاقة”، تقوم “باستكمال اجراءات الاتفاق” وتتابع تنفيذه.
وأشار بيرقدار إلى أن الاتفاقية التي “وقعناها اليوم في مجال الطاقة والمعادن والهيدروكربونات تُشكل خارطة طريق مهمة” للخطوات المقبلة. وأضاف “سنوقع اتفاقيات مختلفة في المستقبل”.
وأكّد أن تركيا “مستعدّة لتطوير مشاريع من أجل تنمية سوريا، ومن أجل أن يعيش السوريون في ظروف أفضل، عبر شركاتنا الحكومية والخاصة وعبر شراكاتنا الدولية”.
وتسعى السلطات السورية الجديدة إلى إعادة بناء البلاد، بعد إطاحة حكم بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر، في أعقاب حرب استمرّت 14 عاما استنزفت اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية.
وألحق النزاع أضرارا بالغة بالبنية التحتية للكهرباء، مع انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يوميا.
وتأمل السلطات الجديدة في سوريا جذب الاستثمارات في مختلف القطاعات لا سيما بعد إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أيار/مايو رفع عقوبات مفروضة على سوريا منذ سنوات.
وفي آذار/مارس، أعلنت قطر تمويل شحنات الغاز إلى سوريا من الأردن لمعالجة نقص إنتاج الكهرباء.


















