تركيا جسر عبور داعش –مقالات – عماد علو

تركيا جسر عبور داعش –مقالات – عماد علو

لا تزال تركيا تعتبر المعبر الرئيس لمقاتلي داعش الوافدين من شتى بقاع الارض الى سوريا والعراق ، فهي تقدم لهم تسهيلات عبور وتنقل ليس فقط لهم بل كذلك للدعم اللوجستي والامدادات العسكرية الاخرى التي تتعلق بإدامة قدرات تنظيم داعش القتالية.

وقد أكد رئيس الاستخبارات الامريكية جيمس كلابر يوم 26 شبــاط 2015 ان محاربة تنظيم “داعش” المتطرف ليست اولوية بالنسبة الى تركيا وان هذا الامر يسهل عبور مقاتلين اجانب الاراضي التركية الى سوريا.

واضاف قائلا” اثناء جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان تركيا “لديها اولويات اخرى ومصالح اخرى” غير تكثيف المشاركة في الحرب على التنظيم المتطرف.

واضاف المسؤول الامريكي ان “نتيجة كل ذلك هو (وجود) اجواء متساهلة” خصوصا في المستوى القانوني ازاء عبور مقاتلين اجانب الى سوريا.

وتابــــــع رئيس الاستخبارات الامريكية جيمس كلابر “وبالتالي هناك نحو 60 بالمئة من المقاتلين الاجانب الذين يصلون الى سوريا عبر تركيا”.

ومن جهة اخرى أكد مصدر أمني كويتي أن تركيا هي بوابة العبور الى عالم داعش، موضحاً أن عشرات المواطنين الكويتيين عبروا الحدود التركية نحو سوريا والعراق، للمشاركة في عمليات القتال، وذلك عن طريق الخروج من الكويت إلى بعض الدول الأخرى كــترانزيت، ومن ثم الذهاب إلى تركيا.

وأشار المصدر إلى أن جهاز أمن الدولة تلقى معلومات مؤكدة عن وجود معسكرات على الحدود التركية السورية والعراقية لتدريب المقاتلين، ومنهم كويتيون وخليجيون وعرب، ومن ثم التحاقهم بالعناصر المقاتلة داخل المدن السورية والعراقية.

وأضاف أنه عقب تدريب المقاتلين الراغبين في الانضمام إلى تنظيم داعش على الحدود التركية وتعليمهم يتم نقلهم عبر المركبات إلى حدود المدن السورية والعراقية، لالتحاقهم بعناصر التنظيم.

وأوضح المصدر أن عناصر تنظيم داعش وفي مقابل حصولها على تلك التسهيلات، تمنح التجار الأتراك كميات كبيرة من النفط بأسعار منخفضة جدّاً عن سعر السوق .

ان اهم المعبر التي يستخدمها تنظيم داعش الارهابي عبر الحدود مع تركيا هي كما يأتي:

1- المعابر الحدودية التركية الرسمية قرب بلدة سروج التابعة لمحافظة أورفا التركية.

2- لمعبر الموجود في بلدة “أكجا قلعة” جنوب شرق تركيا للعبور إلى بلدة تل عبيد في سوريا التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”. التي تبعد نحو 60 ميلاً فقط من معقل التنظيم الإرهابي في مدينة الرقة.

3- معبر الراعي على الحدود السورية التركية، هو عبارة عن معبر إنساني تدخل منه المواد الإغاثية فقط ويقع بالقرب من بلدة الراعي.

4- معبر كسب، في محافظة اللاذقية (غرب).

5- معبر باب الهوى في محافظة ادلب (شمال غرب).

6- معبر باب السلامة في منطقة اعزاز في محافظة حلب (شمال) .

7- معبر جرابلس في محافظة حلب الواقع بريف حلب الشرقي بالقرب من مدينة منــــــبج وكان له الدور الأكبر في إنعاش المنطقة الشرقية لحلب بالتجارة من جهة وإنعاش مدينة جرابلس التي كانت راكدة اقتصاديّاً.

8- معبر تل ابيض، وتشرف عليه داعش بشكل كامل ، التي تكاد تتفرد بالسيطرة على كل محافظة الرقة (شمال).

9- معبر راس العين في محافظة الحسكة (شمال شرق).

وتعتبر المعابر الحدودية التي يسيطر عليها داعش الكنز الثمين بالنسبة للتنظيم الارهابي حيث يكلّف الراغب بالذهاب عبر التهريب نحو تركيا من طرف الحسكة أو القامشلي يكلّف وسطيّاً من 200 دولار إلى 300 دولار فيما يكلّف التهريب من مناطق الريف الحلبي الشرقي نحو 4000 ل.س مع تأمين متضمّنة أجرة عنتاب في حين يكلّف الفرد قرب نهر العاصي نحو 100 ل.س.

وتعد منطقة حرام التي تبعد نحو 60 كيلومترا عن سرمدا من مناطق التهريــــــب الرئيســـــــية حيث يجتمع السوريّون شباباً وعائلات عند نهر العاصــــــي كلّ يوم حتّى ينسحب العساكر الأتراك من أجل تسهيل التهـــــــريب لذلـــــــك يعد معبر بـــــاب الهوى الممر الرئيسي للسيّارات الأوربيّة وفي مدينة سرمدا يلاحظ المشاهد كثرة السيّارات الأوربيّة التي يعرضها التجّار للبيع ويأتي الزبائن من مختلف مناطق سوريّا.

استنادا لما سبق فانه بات واضحا أن حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تقدم كل أنواع الدعم للإرهابيين في سوريا وتسهل تسللهم اليها وتمدهم بالأسلحة والذخائر وتوفر المأوى والمعلومات اللوجستية لهم.