البرلمان يفوض الجيش التركي شن هجوم داخل سوريا والأسد يعجل الاعتذار


تركيا تقصف أهدافاً داخل سوريا رداً على مقتل مواطنتها وأبنائها الأربعة
الأسد يرسل حشوداً بأوامر استعادة حلب خلال10 أيام
دمشق ــ منذر الشوفي
بيروت ــ انقرة ــ أ ف ب ــ الزمان
اعلنت تركيا انها قصفت اهدافا لم تحددها داخل سوريا ردا على قصف قوات الرئيس بشار الاسد قرية تركية ومقتل أم واولادها الأربعة، وهو اول رد عسكري تركي منذ بداية الازمة السورية فيما حصلت الحكومة التركية على تفويض من البرلمان التركي بتنفيذ عمليات حربية خارج حدود تركيا وداخل سوريا عند الضرورة وبعد ذلك سارعت دمشق الى الاعتذار رسميا من تركيا واقرت بمسؤوليتها على قصف القنابل داخل تركيا . على صعيد اخر ارسل الرئيس السوري بشار الاسد كتيبتين مدرعتين مصحوبتين بحشد عسكري كبير مع اوامر باستعادة السيطرة على المدينة خلال عشرة ايام .فيما توعد الجيش السوري الحر القوة القادمة بتفجيرات جديدة تشبه التفجيرات التي نفذها ضد القوات النظامية في وسط حلب والتي راح ضحيتها العشرات من القوات النظامية. وهزت سلسلة تفجيرات دامية وسط حلب اسفرت عن سقوط 48 قتيلا على الاقل بحسب منظمة حقوقية وعن 31 قتيلا وعشرات الجرحى بحسب ارقام رسمية. في هذا الوقت تواصل القوات السورية عملياتها في عدد من المدن. وذكر المرصد السوري ان اربع سيارات مفخخة انفجرت في حلب امس، ثلاث منها في ساحة سعد الله الجابري ومداخلها وسيارة رابعة قرب غرفة التجارة في باب جنين عند مدخل البلدة القديمة. فيما اخلى الجيش الاسرائيلي زواراً من جبل الشيخ قرب الحدود في هضبة الجولان، بعد وصول مجموعة من السوريين بينهم مسلّحون الى المنطقة الحدودية، ظهر امس، فيما قال رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بيني غانتس ان تنظيمات من الجهاد العالمي استقرت في سوريا. وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن قوات من الجيش الاسرائيلي تراقب مجموعة مؤلفة من حوالي 50 سورياً، ولكن لا يتوقع أن تحاول المجموعة تخطي الحدود حالياً، وأن التقديرات الاسرائيلية هي أن هذه مجموعة من المتمردين ضد النظام السوري الذين يتنقلون من مكان الى آخر، وأن وجهتهم ليست نحو اسرائيل. وقال متحدث باسم قيادة الجبهة الشمالية للجيش الاسرائيلي، ان قوة اسرائيلية شاهدت المجموعة السورية عندما كانت على بعد مئات الأمتار من الحدود في الجولان، وان بين هذه المجموعة 4 مسلّحين ليسوا جنوداً.
من جانبها استعادت مجموعة للجيش السوري الحر، امس السيطرة على نقطة أمنية تابعة للجيش النظامي في منطقة زيزون القريبة من الحدود الأردنية بعد قتل أحد حراسها وأسر الباقين. فيما سقطت، امس قذيفة مدفعية سورية، على مركز آقتشه قلعه، في محافظة شانلي أورفه، جنوب شرق تركيا، ما اسفر عن قتلى وجرحى. وبحسب المعلومات الرسمية فإن القذيفة أُطلقت من جهة مدينة تل أبيض السورية، وسقطت على أحد الشوارع بالمركز المذكور، ما أسفر عن مقتل 4 اطفال وامرأة من عائلة واحدة، واصابة 9 آخرين. يذكر أن المواجهات الجارية بالجانب السوري بين الجيشين السوريين الحر والنظامي أدت الى تعطيل الدراسة في المدارس التركية بـآقتشه قلعه وتوقف العمل في بعض المؤسسات الحكومية لفترة طويلة، انتهت قبل اسبوع عندما عادت الحياة لطبيعتها. ومنطقة تل أبيض التي شهدت اطلاق قذيفة، لا تبعد عن المركز سوى كيلو متر واحد. من جانبه اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي بشير اتالاي ان اطلاق قذائف من سوريا وسقوطها في بلدة حدودية متسببة بمقتل خمسة مدنيين اتراك يشكل حادثا بالغ الخطورة .
وقال اتالاي في تصريح نقلته قنوات التلفزة التركية ان ما حصل هو حادث بالغ الخطورة يتجاوز كل حدود . وطالب حلف الاطلسي الذي تتمتع تركيا بعضويته القيام بواجبه. فيما اجتمع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالخلية الأمنية لبحث الموضوع.
وأجرى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اتصالا هاتفيا بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أطلعه خلاله على تطورات سقوط قذيفة سوريا جنوب شرق تركيا.
وافادت مصادر دبلوماسية أن الوزير التركي اتصل بالمسؤول الأممي كي مون، أطلعه خلاله على آخر مستجدات ذلك الحادث، وذلك بعد الاتصال الذي أجراه من قبل مع كل من رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال نجدت أوزال، ومحافظ شانلي أورفة جلال الدين غوفنتش، اطلع خلاله على آخر مستجدات الحادث.
وفي وقت سابق أجرى الوزير التركي اتصالا مماثلا بالممثل الأممي والعربي الخاص الى سوريا الأخضر الابراهيمي وأعطاه معلومات مفصلة عن ذلك الحادث.
AZP01