تركمان سوريا يؤسسون مجلسهم وينتخبون أعضاءه
ممثل الإئتلاف السوري في لندن يهاجم الولايات المتحدة
لندن ــ يو بي اي
انقرة ــ الزمان
هاجم ممثل الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في لندن، وليد سفور، الولايات المتحدة على ما اعتبره تقاعسها ضد نظام الرئيس بشار الأسد، واعتبر أن بريطانيا وفرنسا تمثلان الآن أفضل أمل لإنقاذ حركة التمرد في بلاده.
وقال سفور، في مقابلة مع صحيفة ديلي تليغراف امس، إن رفض ادارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، التدخل في الأزمة التي تشهدها سوريا منذ أكثر من عامين كان اهانة للشعب السوري، غير أن موقف بريطانيا وفرنسا هو أكثر تقدماً وأفضل من موقف الولايات المتحدة التي ترفض اتخاذ أي اجراء . واضاف أن بريطانيا هي اكثر فاعلية في مساعدة المعارضة السورية وتزيد دعمها ولديها ميل للمساعدة وهذا يأتي من رئيس وزرائها ديفيد كاميرون ، غير أنها لم تقبل حتى الآن إلى جانب فرنسا مطالب الائتلاف الوطني اقامة منطقة حظر جوي في شمال سوريا .
واشار سفور، العضو في جماعة الأخوان المسلمين السورية المعارضة، إلى أن لندن وباريس بدأتا التحرك تدريجياً تجاه الاقتناع بمطلب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بشأن منطقة حظر الطيران .
وفيما اعتبر ممثل الائتلاف السوري المعارض في لندن، أن الولايات المتحدة بحاجة لأخذ زمام المبادرة في دعم المعارضة السورية ، وصف جهودها السياسية في سوريا بأنها ضارة .
وقال إن تصنيف الولايات المتحدة لـ جبهة النصرة ، على لائحة المنظمات الارهابية كان خطأً تكتيكياً لم يساهم سوى في تحييدها أكثر عن الوضع القائم على الأرض في سوريا، وكانت ستفعل الشيء نفسه حيال الائتلاف الوطني المعارض لو أنه اتخذ الموقف نفسه . وكشف سفور أن الأمريكيين طلبوا من الائتلاف الوطني المعارض تصنيف جبهة النصرة كمنظمة ارهابية، وكانوا غاضبين حين اعلن رئيسه، أحمد معاذ الخطيب، بأن الائتلاف لا يستطيع اعتبار الذين يُقاتلون لتحرير سوريا ارهابيين .
وقالت ديلي تليغراف، إن بريطانيا هي واحدة من البلدان الحاضرة في غرفة العمليات في تركيا، الساعية إلى ادارة تدفق الأسلحة إلى سوريا وتوجيهها إلى المجلس العسكري الأعلى، الجناح العسكري للائتلاف الوطني المعارض.
إلى ذلك انتخب تركمان سوريا، اليوم، مجلسهم بعد إقرار نظامه الداخلي، خلال المؤتمر العام الثاني لتركمان سوريا، الذي اختتم في العاصمة التركية أنقرة.
وأعلن عن أعضاء المجلس المنتخب بعد فرز أصوات المندوبين، أسفرت عن انتخاب مجلس للتركمان، في وقت شهد فيه المؤتمر، مشاركة رسمية تركية، فضلا عن مشاركة أبرز قيادات المعارضة السورية.
وتألف المجلس التركماني المنتخب من 39 عضوا، اختارهم 350 مندوبا، ناقشوا النظام الداخلي للمجلس، وكان من المقرر أن يختار المندوبون، 35 عضوا يشكلون المجلس، إلا أن النقاشات رفعت العدد ليصل إلى 39، مع رفع عدد أعضاء اللجنة التنفيذية إلى 9 أعضاء، بعد أن كانت المسودة تشير إلى أن اللجنة تتألف من 7 أعضاء.
وقال الرئيس الفخري لتركمان سوريا، وعضو البرلمان التركي، محمد شاندر، في كلمة ألقاها عقب انتهاء الانتخابات، أن هذه الخطوة هي بداية خير، وولادة مبشرة للتركمان، من خلال تأسيس هذا المجلس ، موضحا أن التركمان قدموا من التضحيات ما يكفي في الثورة السورية .
وأشار إلى أنه في الفترة التي يجتمع فيها التركمان في أنقرة، يواصل النظام السوري ممارسة القمع بحق الشعب السوري، وبخاصة التركماني منه، حيث ارتكب جريمة بحقهم في حمص، اسفرت عن استشهاد 35 شخصا، ذبحا وتقطيعا بأبشع أنواع الطرق .
وقدم شاندر لمحة تاريخية عن التركمان، وعن دخولهم الإسلام، وخدمتهم للقضية الإسلامية، والسبل التي أدت إلى هدايتهم، من خلال القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف.
وشهدت أيام المؤتمر الثلاثة، نقاشات كبيرة بين المشاركين، أفضت إلى إقرار النظام الداخلي الذي صوت عليه المندوبون، حيث تضمن نظام الانتخاب، وذلك بتصويت كل منطقة لممثليها في المجلس، على أن يعقد اجتماعا كل 3 أشهر، ويعمل لمدة عام، يتم انتخاب مجلس جديد بعدها.
يذكر أن تشكيل المجلس التركماني حظي بمباركة من المجلس الوطني، ومن الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وبتأيد من الحكومة التركية.
يذكر أن مؤتمر تركمان سوريا الثاني، نظم من أجل تأسيس مجلس يمثل جميع التركمان، في مختلف المناطق السورية، ليكون مخاطبا شرعيا لهم، فضلا عن مساهمة المجلس، في تأسيس دولة سورية قوية بعد إسقاط النظام.
هذا وشهد المؤتمر في اليوم الثاني مشاركة رسمية تركية، ممثلة برئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو، فضلا عن مشاركة رئيس المجلس الوطني جورج صبرا، وأعضاء من المجلس، ومن الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
AZP02