ترحيب أكاديمي بعدم دستورية بعض مواد أسس معادلة الشهادات : قرار الإتحادية إنتصار للمعرفة وجودة التعليم

 

 

 

ترحيب أكاديمي بعدم دستورية بعض مواد أسس معادلة الشهادات : قرار الإتحادية إنتصار للمعرفة وجودة التعليم

بغداد – قصي منذر

رحبت الاوساط الجامعية العراقية بقرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي عدم دستورية عدد من المواد الواردة ضمن قانون أسس معادلة الشهادات الذي اقره مجلس النواب خلال دورته الماضية، وعدته انتصارا للمعرفة والعلم والجهد الجامعي المثابر، مشيدة بادراك المحكمة لطبيعة ومتطلبات العملية الاكاديمية وشروط المحافظة على الرصانة العلمية امام محاولات اسقاط هيبة العلم ومنزلة اهله وخبراتهم. وقال صلاح النعيمي ، المستشار السابق لوزير التعليم العالي والبحث العلمي لـ(الزمان) امس انه (برغم من الشعور ببعض الراحة النفسية بعد قراءة نصوص قرارات المحكمة بعدم دستورية فقرات أساسية من القانون المجحف رقم 20 لسنة  2020،  الذي أصاب العملية التربوية في العراق  بفايروس مؤلم يوازي في خطورته وضرره على السمعة الأكاديمية الوطنية ، فايروس كورونا الذي أصاب العالم في نفس المدة ماجعل مصيبة العراقيين مضاعفة وتوقيت غير مناسب اطلاق)، واضاف ان ( المتابع لما يحصل في العراق منذ عقدين وأكثر ، لايتملكه الإطمئنان بشكل مريح ،نتيجة تدخل بعض السياسات تارة وكثير من القرارات البرلمانية تارة أخرى ،في إحداث تغييرات جوهرية على سياقات عامة وآليات عمل تقع ضمن صلب مهمات الوزارات والدوائر التنفيذية ، مما أدى إلى إرباك متواصل في مجمل القواعد والمعايير المعتمدة في شؤون إدارة المؤسسات الحكومية)، وتابع انه (مساوئ القانون هو الخروج عن كل ماهو منطقي في مجال التعليم عالميا،وأدى إلى مزيد من الأذى لسمعة الشهادات العلمية الجامعية في العراق تحقيقا لمصالح أشخاص وفئات معينة)، مشيرا الى انه (كان ينبغي للبرلمان السابق أن يمرره ويدعم إقراره ، فالعالم يحرص على ضمان جودة التعليم بقوانين وقرارات معززة للمعايير العلمية والتربوية،وليس العكس مثلما حصل في تشريع هذا القانون ، برغم اعتراض الوزارة المختصة الذي جاء متاخرا والنقابات والأكاديميين وأساتذة الجامعات، الذين يدركون جيدا ، أهمية السمعة الوطنية للتعليم العالي والشهادات الأكاديمية )، مبينا ان (واقع الحال في العراق ، يثني على قرارات المحكمة الاتحادية وهناك في ذات الوقت أمنيات أن يعمل الجميع على إعادة الأمور إلى نصابها ، من خلال آليات عمل تصحيحية في مجال توزيع السلطات مؤسساتيا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ،حرصا على المصلحة الوطنية ، حيث أن القانون قد تجاوز الأسباب الموجبة التي وردت في حيثيات تشريعه ، فتناول إعادة توزيع صلاحيات منح الألقاب العلمية وتضمن فقرات متعددة خارج تسمية الهدف من تشريعه تحت مسمى أسس تعادل الشهادات). بدورها ، رحبت اوساط اكاديمية بالقرار الذي سيعيد للتعليم الرصانة العلمية في معادلة الشهادات العليا، مؤكدين ان القرار يحمل في طياته بعض التواطئ ، لكن لا بديل الا بنقض القانون جملة وتفصيلا وما عدا ذلك ،فهو تسويف للحق والعدالة.وقالت ان (هذا القرار يعد انتصارا للمعرفة والعلم والجهد الجامعي الثابر)، مشيدة (بادراك المحكمة لطبيعة ومتطلبات العملية الاكاديمية وشروط المحافظة على الرصانة العلمية امام محاولات اسقاط هيبة العلم ومنزلة اهله وخبراتهم)، متسائلين (لماذا لا يبت بعدم دستورية القانون باكمله لكونه لم يقترح من الجهة المخولة وهي التعليم العالي والبحث العلمي)، واشارت الاوساط الى ان (الخطوة ستخفف من الآثار السلبية الكارثية للقانون المجحف).وكانت نقابة الأكاديميين العراقيين قد كشفت في بيان تلقته (الزمان) امس ان (المحكمة الاتحادية قضت بعدم دستورية ستة مواد جوهرية في قانون اسس تعادل الشهادات رقم 20 لسنة 2020 ، وقررت اعادة الأمور إلى نصابها، وتحفظ للمؤسسات الأكاديمية في العراق هيبتها). بدوره قال الاكاديمي غالب الدعمي ان (المحكمة انتصرت للتعليم العالي بعد ان قضت قضت بعدم دستورية معادلة الشهادات الجامعية لذوي الدرجات الخاصة او معدلتها خارج وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فضلا عن عدم حصر مهام معادلة الشهادات بالجوانب الإجرائية وامتدادها إلى الجوانب العلمية لمضامين الرسائل والاطاريح)، ولفت الى ان (القرار شمل الغاء صلاحية الوزير في الاستثناء من شرط الإقامة المطلوبة كشرط لمعادلة الشهادة للمشمولين بقانون مؤسسة الشهداء ومؤسسة السجناء السياسيين وضحايا الإرهاب والمفصولين السياسيين، ومنع منح الإلقاب العلمية لحملة الشهادات العليا من الموظفين المدنيين من غير موظفي التعليم والتربية).

مشاركة