ترجيح إختيار السنهوري لقيادة حزب البعث

ترجيح إختيار السنهوري لقيادة حزب البعث

بيروتوجدان شبارو

 

توقعت اوساط سياسية في لبنان ان يتم اختيار امين عام حزب البعث في السودان علي الريح السنهوري،  لقيادة حزب البعث المحظور في العراق،  خلفا لعزة ابراهيم الدوري الذي توفي الاثنين الماضي عن 78 عاما من العمر. وكان السنهوري قد اقام مدة طويلة في بغداد خلال حكم البعث حتى نيسان 2003  . وسبق ان قلده الرئيس الاسبق صدام حسين انواط الاستحقاق العالي مع عدد من اعضاء القيادة القومية للحزب عن موقـفه في حــــــــــرب الكــــــــــويت عام 1991 وتوفي نائب صدام والرجل الثاني في حزب البعث  والذي توارى بعد عام 2003 ،  كما أعلن الاثنين في بيان لحزب البعث وتغريدة لرغد ابنة صدام .وتولى الدوري مناصب عليا في الحزب الذي وصل إلى الحـــكم في العـــــــــــراق عام 1968. وعقب الغزو الامريــكي عام 2003 ،  وما تلاه من سقوط النظام،  فرّ الدوري إلى مكان مجهول.ورصدت الولايات المتحدة عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن مكانه.ولا يشي بيان  إعلان وفاته الى المكان الذي فارق فيه الحياة. وكتبت رغد  في تغريدة (أعزي نفسي وكل العراقيين عمّي الغالي الرفيق المناضل عزة ابراهيم الدوري).  ونشر حزب البعث أيضاً بياناً أعلن فيه وفاة الدوري الذي شغل منصب نائب رئيس قيادة الثورة في تموز 1979. وسرت مرارا شائعات عن وفاة الدوري المولــــود عام 1942  كان يتم نفيها من قياديين أو مؤيدين لنظام البعث .

وبعد عام 2003  لعب البعثيون دوراً في مقاومة النظام السياسي الجديد،   قبل أن يتقاربوا مع تنظيم داعش الذي تعرض لهزيمة عسكرية  أواخر عام 2017. وفي فيديو نشر على الانترنت في تموز 2014  وصف الدوري عناصر التنظيم بأنهم أبطال .وكان الدوري مرتبطاً أيضاً بـ (جيش رجال الطريقة النقشبندية) الذي كان يضم عدداً كبيراً من  المناهضين للغزو الامريكي . ولا يعرف حتى الان مصير الجناح الاخر للحزب الذي يقوده محمد يونس الاحمد،  ومدى احتمالية اعادة انضمامه لجناح الدوري،  او البقاء على الوضع الحالي بقيادتين. وتولى الدوري المولود في 1  تموز 1942  قيادة الحزب بعيد إعدام صدام نهــــــاية عام 2006.وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في  نيسان 2015  عن مقتل الدوري وحراسه قرب جبال حمرين لكن تبين لاحقاً عدم صحة ذلك.ولا يعرف حجم دور الدوري في العمليات التي كانت تستهدف قوات الأمن والجيش في أعقاب الغزو الأمريكي. ورغم ظهور عدة تسجيلات صوتية له تدعو العراقيين إلى المقاومة لكن هناك شكوك حول قيامه بأي دور فعلي على الارض خلال السنوات الأخيرة بسبب كبر سنه والأمراض العديدة التي كان يعاني منها وكان الدوري ينوب احيانا صدام في حضور المؤتمرات وبدأ حياته في بلدته الدور بالقرب من مدينة تكريت. وينحدر الدوري من خلفية متواضعة،  وقد أصبح ناشطا في حزب البعث منذ أواخر العشرينيات من عمره. وشارك الدوري في عام 1993 في الحملة الإيمانية التي كانت ترعاها الحكومة،  والتي كانت تهدف إلى تشجيع الإقبال على القيم الإسلامية في المجتمع العراقي. ونجا الدوري في 22  تشــــــرين الثاني 1998 من محاولة إغتيال عندما كان في زيارة إلى مدينة كربلاء. وكان الدوري نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة في العراق حتى عام 2003  عندما احتلت قوات غربية بقيادة الولايات المتحدة،  العراق وأطاحت بنظام صدام. وكان من بين أبرز المسؤولين العراقيين السابقين المطلوبين الذين لم يقعوا في قبضة قوات التحالف. وكان الدوري يعاني من مرض سرطان الدم (اللوكيميا)،  وبالتالي كان يحتاج إلى عمليات نقل الدم كل ست أشهر. وعندما زار عاصمة نمسا فيينا،  في عام 1999 من أجل العلاج،  طالبت المعارضة النمساوية آنذاك باعتقاله على أساس أنه ارتكب جرائم حرب لكن الحكومة سمحت له بمغادرة البلد. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن الدوري تحذيره للأكراد من مغبة إثارة القلاقل في العراق عند اندلاع حرب الخليج في عام 1991. وحذر الدوري الأكراد قائلا (إذا كنت قد نسيتم حلبجة،  فإنني أريد أن أذكركم أننا مستعدون لتكرار العملية مرة أخرى). وكان الدوري يشير إلى مجزرة قتل فيها آلاف الأكراد عندما تعرضت مدينة حلبجة لهجوم كيمياوي. واقترنت كخطيبة ابنة الدوري لمدة وجيزة من عدي الابن الأكبر لصدام،  الذي قتل مع أخيه قصي في عملية عسكرية امريكية قرب مدينة الموصل عام 2003.

مشاركة