قيس الدباغ

غالبية الاطفال الذين يولدون في العراق يكونوا مدللين لدى الوالدين مغمورين بالحنان والدعابه ونوع من الدلال فالذكر يطلق شعر رأسه ليطول الى ماشاء الله مع القاب محببه وتصغير للاسم المنادى به كعادة كل العراقيين وما أن ينشأ الطفل و يبدأ بتلمس ومعرفة الحياة حتى تسحب منه كل الامتيازات ،وفي مرحلة لاحقه يغمر اخيه أو اخته الاصغر بكل ما كان يتمتع به قبل تجريده منها ثم يتطور الأمر إلى معاملته كرجل يطلب منه ألا يبكي ولا يلعب ولا يصرح بخفايا نفسه ومايحب .
وغياب الروح الوطنية فاتني أن أعرج على المناهج التربوية السقيمة التي نملأ بها عقول اجيالنا الناشئة وتحويلهم الى آلات للحفظ والدرخ ليس إلا، وعندما يأتي الطفل بنتيجة الإمتحان فأذا كان ناجحا بمستوى متوسط نال من السخط والتقريع ماناله ،واذا كان مكملا فالويل كل الويل له ولا أحد يبحث عن أسباب الفشل الدراسي الكل يحمل هذا البرعم الصغير الخطأ والخطأ ناشئ من التربية البيتية والمدرسية والمجتمعية السقيمة الى حد الخبال .
ولم أتطرق إلى تربية الأنثى فهذه الطامة الكبرى التي ليس بعدها طامة والحديث عنها يدمي القلب ، فعلام عجبكم من ظهور حركات التطرف والفساد والغلو هذه بذور زرعت في فترات سابقة واصبحت الآن مزارع كبرى من الشوك والعاقول نحتاح الى قلب التربة والبدء من النقطة الأولى والله المستعان .


















