
واشنطن- مرسي ابو طوق
وقع الرئيس الاميركي دونالد ترامب على قانون يفرض عقوبات ضد روسيا، بحسب ما أعلن البيت الأبيض الاربعاء، بعد أن عارض في جلسات خاصة فرض هذه العقوبات وعمل مساعدوه على الضغط من أجل عدم فرضها.
وذكرت مصادر البيت الابيض ان ترامب وقع القانون خلف أبواب مغلقة بعيدا عن الكاميرات. وبتوقيعه على القانون يتجنب احتمال أن يتخطاه الكونغرس. ويفرض القانون مجموعة قاسية جديدة من العقوبات على روسيا بسبب اتهامها بالتدخل في انتخابات الرئاسة الاميركية لصالح ترامب العامالماضي وضم شبه جزيرة القرم الاوكرانية.
فيما ندد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الثلاثاء في مونتينيغرو آخر محطات جولته في شرق اوروبا ب»الضغوط» التي تمارسها روسيا على حد تعبيره على حلفاء واشنطن في أوروبا الشرقية،. وكان بنس زار قبلا استونيا وجورجيا على خلفية توتر شديد بين واشنطن وموسكو. وصوّت مجلس النواب الأميركي ومجلس الشيوخ بشبه إجماع الأسبوع الماضي على فرض عقوبات جديدة على روسيا بتهمة التدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016.
وردّت روسيا بتخفيض عدد العاملين في البعثات الأميركية على أراضيها من الدبلوماسيين أو الموظفين ب755 شخصا ليصبح الاجمالي 455.
وسعى بنس خصوصا خلال جولته الى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة القلقين خصوصا منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014. وصرح بنس مساء الثلاثاء في مونتينيغرو ان هذه الجولة «دليل على ان الولايات المتحدة ليس لديها حلفاء صغار بل كلهم أقوياء». وكان انضمام مونتينيغرو الى حلف شمال الاطلسي في 5 حزيران/يونيو الماضي أثار غضب موسكو.
وقال بنس «شجاعتكم خصوصا إزاء الضغوط الروسية مثال يحتذى به في كل أنحاء العالم وأنا أهنئكم على ذلك».
وكان بنس صرح خلال زيارته تبيليسي في جورجيا الى جانب رئيس الوزراء غيورغي كفيريكاشفيلي «نحن معكم والى جانبكم»، مضيفا ان هذه الجمهورية السوفياتية السابقة «شريك استراتيجي أساسي» للولايات المتحدة في المنطقة.
واندلعت حرب قصيرة بين جورجيا وروسيا في آب/أغسطس 2008 أدت إلى اعتراف موسكو باستقلال الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين لروسيا، أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
وقال بنس عند حديثه عن العقوبات الجديدة التي تم التصويت عليها في الكونغرس الاميركي الاسبوع الماضي، ان ترامب «سيوقعها قريبا».
كما ندد بنس «باحتلال» روسيا لقسم من أراضي جورجيا بعد الحرب التي دارت بين البلدين عام 2008. وتزامنت زيارة بنس الى تبيليسي مع اجراء أكبر مناورات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وجورجيا على أراضي هذه الاخيرة.
وكان بنس أكد الاثنين في تالين ان خفض موسكو لعدد الموظفين والدبلوماسيين الاميركيين لديها لن يؤثر على التزام الولايات المتحدة تجاه أمن حلفائها.
بدأ بنس جولته في استونيا الاحد، على أمل شد أزر حلفاء واشنطن المذعورين من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في العام 2014 ودعمها لحركة التمرد الانفصالية في اوكرانيا.
من جهة اخرى رفع أحد المستشارين ل»فوكس نيوز» دعوى على الشبكة الاخبارية الاميركية المحافظة الثلاثاء بتهمة بث «أخبار كاذبة» مسيئة الى الديموقراطيين بناء على طلب من الرئيس دونالد ترامب.
ويتهم رود ويلر مستشار الشبكة لشؤون الامن والشرطة والقضاء «فوكس نيوز» بتلفيق خبر حول قضيلة سيث ريتش الموظف في اللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي والذي قتل بالرصاص في أواسط تموز/يوليو 2016 بالقرب من منزله في واشنطن.
وخلص التحقيق الرسمي الى ان ريتش قتل خلال عملية سطو مسلح الا ان العديد من المواقع ووسائل الاعلام المحافظة ألمح بعيد مقتله الى الان الامر يمكن ان يكون تصفية سياسية.
وبحسب هذه المزاعم التي لا تدعمها أي أدلة رسمية، فان ريتش نقل الى موقع «ويكيليكس» لنشر الوثائق السرية رسائل الكترونية داخلية للجنة الوطنية للحزب الديموقراطي قبل ان ينكشف أمره ويتعرض للاغتيال.
في أواسط أيار/مايو، نشرت «فوكس نيوز»على موقعها الالكتروني مقالا يؤكد هذه الفرضية ويتضمن تصريحات لرود ويلر أكد فيها ان ريتش نقل رسائل الكترونية الى «ويكيليكس» وان مسؤولا رفيعا يسعى الى عرقلة التحقيق حول القضية.
الا أن ويلر الذي رفع الدعوى الثلاثاء أمام المحكمة الفدرالية في مانهاتن ان هذه التصريحات التي تشكل المصدر الوحيد للمقال ملفقة. كما أكد انه لم يدل بها أبدا، بحسب الدعوى التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس الثلاثاء.
وكانت «فوكس نيوز» سحبت المقال بعد بضعة أيام على نشره بحجة انه لم يخضع «لمراجعة تحريرية دقيقة» وانه لا يحترم «معايير» الشبكة الاخبارية.
يقول ويلر ان الصحافية التي أعدت المقال، عملت بالتعاون مع مستشار آخر للشبكة قريب من فريق ترامب هو إيد بوتوسكي الذي تستهدفه الدعوى ايضا.
ويؤكد ويلر ان الصحافية والمستشار لفقا المقال لاضعاف الديموقراطيين وتخفيف الضغوط عن ترامب وفريقه الانتخابي الذي تحوم شكوك حول تواطئه مع موسكو.
كما يقول ويلر ان ترامب نفسه قرأ المقال قبل نشره وطلب ان يتم بثه على الفور، وذلك قبل بعض ساعات على نشر.
من جهته، اعتبر مسؤول الاعلام لدى «فوكس نيوز» جاي والاس الثلاثاء الاتهامات «خاطئة تماما»، بحسب تصريح خطي حصلت عليه فرانس برس.
وتابع والاس ان المقال المعني موضوع تحقيق داخلي جار و»ليس لدينا اي دليل على ان الصحافية التي أعدت المقال «نقلت تصريحات بشكل خاطئ» عن ويلر.
من جهته، علقت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة هاكابي ساندرز في لقاء صحافي الثلاثاء ان «الرئيس ليس على اطلاع بالقضية ومن الخاطئ تماما القول انه او البيت الابيض متورطين فيها.


















