
طوكيو-(أ ف ب) – بروكسل -الزمان
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء التوصل إلى اتفاق تجاري «ضخم» مع اليابان بينما أكدت الصين بأنها ستوفد نائب رئيس وزرائها للمشاركة في المحادثات التجارية المرتقبة مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لضمان إبرام اتفاق قبيل مهلة نهائية محددة في منتصف آب/اغسطس.
فيما أكد الاتحاد الأوروبي واليابان الأربعاء في طوكيو رغبتهما في الدفاع معا عن تجارة عالمية «عادلة» قائمة على قواعد مشتركة، في مواجهة الحملة الأميركية.
وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، على هامش القمة الأوروبية واليابانية المنعقدة في طوكيو، إلى أن «أوروبا واليابان تمثلان معا خُمس اجمالي الناتج المحلي في العالم، وسوقا تضم 600 مليون نسمة».
وأضافت أمام الصحافيين «بالتالي لدينا النطاق اللازم لصياغة القواعد العالمية في مجال التجارة والتكنولوجيا، بما يتوافق مع قيمنا المتمثلة في المساواة والانفتاح». وأوضح رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أن العلاقات الجيدة بين الاتحاد الأوروبي واليابان «ضرورية للحفاظ على نظام دولي حر ومنفتح، قائم على سيادة القانون، وتعزيزه».
كذلك، جدد الجانبان في بيان مشترك صدر بمناسبة القمة الثلاثين بينهما، التزامهما «المساهمة في نظام اقتصادي دولي قائم على القواعد». وفي محاولة لخفض العجز التجاري الهائل في بلاده، تعهّد الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية عقابية على عشرات البلدان ما لم تتوصل إلى اتفاقات مع واشنطن بحلول الأول من آب/اغسطس.
ويعني اتفاق اليابان، إلى جانب اتفاق آخر مع الفيليبين أُعلن الثلاثاء، أن ترامب توصل الآن إلى خمسة اتفاقات منذ تعهّدت إدارته في نيسان/أبريل التوصل إلى «90 اتفاقا خلال 90 يوما».أما بقية الاتفاقات فأُبرمت مع بريطانيا وفيتنام وإندونيسيا والتي قال البيت الأبيض الثلاثاء إنها ستخفف القيود على صادرات المعادن الحيوية.
وما زالت المفاوضات جارية مع شركاء الولايات المتحدة التجاريين الأكبر: الصين وكندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي.
وسيجتمع ممثلون للصين والولايات المتحدة في ستوكهولم الأسبوع المقبل سعيا للتوصل إلى اتفاق قبل مهلة 12 آب/اغسطس التي تم التوصل إليها في أيار/مايو.
ومع مرور الوقت، قالت الصين الأربعاء إنها تسعى إلى «تعزيز التعاون» مع واشنطن خلال المحادثات التي أكدت أن نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ سيحضرها.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» «استكملنا اتفاقا ضخما مع اليابان، لعله الاتفاق الأكبر على الإطلاق».
وأفاد بأنه بموجب الاتفاق، «ستستثمر اليابان، بناء على توجيهاتي، 550 مليار دولار في الولايات المتحدة التي ستحصل على 90% من الأرباح».
البقية على الموقع
ولم يقدّم تفاصيل إضافية عن خطة الاستثمار غير التقليدية، لكنه قال إنها «ستحدث مئات آلاف الوظائف».
وتخضع الصادرات اليابانية في الأساس لرسوم جمركية نسبتها 10 في المئة، كانت سترتفع إلى 25 في المئة في الأول من آب/اغسطس لو أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق.
وكانت رسوم نسبتها 25 في المئة مفروضة في الأساس على السيارات اليابانية، وهو قطاع يساهم في ثمانية في المئة من الوظائف اليابانية، إضافة إلى 50 في المئة على الصلب والألومنيوم.
وذكر رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا أنه تم الآن خفض الرسوم على السيارات بنسبة 15 في المئة، ما أدى إلى ارتفاع أسهم السيارات اليابانية. وارتفعت أسهم كل من «تويوتا» و»ميتسوبيشي» بحوالى 14 في المئة.
وقال للصحافيين «نحن أول بلد في العام يخفض الرسوم الجمركية على السيارات وقطعها مع عدم فرض قيود على الكميات».
وتابع «من خلال حماية ما ينبغي حمايته، واصلنا المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق يتوافق مع المصالح الوطنية لكل من اليابان والولايات المتحدة».
- واردات الأرز -
لكن المفاوض الياباني ريوسي أكازاوا الذي توصل إلى الاتفاق في ثامن زيارة له إلى واشنطن، قال إن الرسوم الجمركية البالغة نسبتها 50 في المئة على الصلب والألومنيوم، ستبقى.
وأضاف أن زيادة الإنفاق الدفاعي الياباني الذي يضغط ترامب من أجله، غير مشمول في الاتفاق.
وقال ترامب الثلاثاء إن اليابان وافقت أيضا على «فتح (أسواق) البلاد أمام التجارة بما في ذلك السيارات والشاحنات والأرز ومنتجات زراعية معيّنة أخرى وغير ذلك».
وتعد واردات الأرز مسألة حساسة في اليابان، وسبق لحكومة إيشيبا التي خسرت الغالبية في مجلس المستشارين الموازي لمجلس الشيوخ في انتخابات الأحد، أن استبعدت تقديم أي تنازلات في هذا المجال.
وتستورد اليابان حاليا 770 ألف طن من الأرز غير الخاضع لرسوم جمركية بموجب التزاماتها المنصوص عليها في منظمة التجارة العالمية، وقال إيشيبا إنها ستستورد المزيد من الحبوب من الولايات المتحدة في هذا الإطار.
وقال إيشيبا الأربعاء إن الاتفاق لا «يضحّي» بقطاع الزراعة الياباني.
ورحّب رئيس مجلس التجارة الخارجية الياباني تاتسوو ياسوناغا بإعلان الاتفاق التجاري لكنه أشار إلى أن دوائر المال والأعمال في حاجة إلى الاطلاع على التفاصيل لتقييم تأثيره.
وصرّح «أشيد بدرجة كبيرة بحقيقة أنه تم تحقيق هذه العتبة الرئيسية وتبديد الأمور الغامضة التي شعرت الشركات الخاصة بالقلق حيالها».
وأفادت ناومي أومورا، وهي ناخبة تبلغ 80 عاما، بأنه «أمر مخيّب للآمال أن تكون اليابان غير قادرة على التحرّك بقوة أكثر» تجاه الولايات المتحدة.
واعتبر تيتسوو مومياما (81 عاما) أن إيشيبا «انتهى… إنه توقيت جيد له ليرحل».
وذكرت تقارير إعلامية الأربعاء أن رئيس الوزراء ينوي التنحي بعد الهزيمة الانتخابية.
- ترقّب -
ويراقب شركاء آخرون للولايات المتحدة الوضع عن كثب مع اقتراب نهاية الشهر.
وفي الاتفاق الذي أُعلن الثلاثاء، خفضت الرسوم الجمركية على الفيليبين بنقطة مئوية فقط إلى 19 في المئة بعدما استضاف ترامب رئيسها فرديناند ماركوس.
وأكدت الصين الأربعاء أنها تدعم «حوارا يقوم على المساواة» بعد إعلان الاتفاق الأميركي الياباني.
وتبادلت واشنطن وبكين فرض رسوم مرتفعة على صادرات البلدين في وقت سابق هذا العام بلغت مستويات مئوية.
لكنّ الطرفين اتفقا خلال محادثات في جنيف في أيار/مايو على خفضها موقتا حتى 12 آب/اغسطس.



















