
لندن – الزمان علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، على حادثة هتاف بعض النواب في البرلمان العراقي بعبارة «الموت لأمريكا» خلال جلسة برلمانية. وخلال حديثه مع الصحفيين، سأل أحد المراسلين ترامب عن ردّه على تلك الهتافات داخل البرلمان العراقي، ليجيب الرئيس الأميركي بنبرة ساخرة قائلاً: «هذا سؤال غير لطيف». وشهدت جلسة مجلس النواب العراقي التي عقدت السبت الماضي لمناقشة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، هتاف نواب من فصائل وأحزاب شيعية، شعارات معادية لأمريكا وإسرائيل داخل قاعة البرلمان، بينها «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل» و»أمريكا هي الشيطان الأكبر». واستهدف قصف، الأربعاء، مستودع للأسلحة تابع لفصيل عراقي مسلّح مقرّب من إيران، حسبما قال مسؤول أمني لوكالة فرانس برس. ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في العراق. وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 20 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها. وتتواجد في العراق، فصائل مقاتلة موالية لإيران، بينها حصلت على مقاعد برلمانية في الانتخابات الأخيرة. وتتحرك تلك الفصائل ضمن ما يعرف بـ»المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على قواعد امريكية في العراق والمنطقة. وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين. ومنذ بدء الحرب، وجدت السلطات فيه نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموس عليه.



















