ترامب يستقبل أردوغان وسط توتر وسجالات

451

 

 

 

 

ترامب يستقبل أردوغان وسط توتر وسجالات

{ واشنطن – ا ف ب:  بعد أسابيع من التصريحات المتبادلة المتوترة والمواقف المتضاربة أحيانا، إستقبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب امس نظيره التركي رجب طيب إروغان في البيت الأبيض وبحث معه مسائل عدة في طليعتها موضوع سوريا ومصير المعتقلين الجهاديين والحلف الأطلسي.واحيط ترقب كبير بالمؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيسان بعيد الظهر، لا سيما وأنه تزامن مع حدث بالغ الأهمية في واشنطن هو بدء الكونغرس الجلسات العامة من التحقيق ضمن آلية عزل الرئيس. ويتباهى ترامب بأنه يحسن التفاوض مع القادة المتسلطين، لكن مفاوضاته مع إردوغان في الأسابيع الأخيرة اتسمت بالفوضى وأثارت تساؤلات فعلية حول استراتيجيته في سوريا.وبعد إعلان ترامب سحب القوات الأميركية المنتشرة على نقاط حدودية في شمال شرق سوريا، شنت أنقرة في التاسع من تشرين الأول هجوما عسكريا على القوات الكردية المدعومة من التحالف الدولي لتصدرها القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.ووجه ترامب حينها إلى إردوغان رسالة غير مألوفة النبرة بين الرؤساء، ختمها بالقول “لا تكن متصلبا، لا تكن أحمق”.وإزاء موجة الانتقادات الشديدة الموجهة إليه بما في ذلك من حلفائه، شدد ترامب اللهجة لاحقا وهدد بـ”تدمير” الاقتصاد التركي وأمر بفرض عقوبات على تركيا، رفعت بعد التوصل إلى اتفاق حول سوريا في منتصف تشرين الأول.لكن التخلي عن الحلفاء الأكراد وإيجاد فراغ على الساحة السورية ملأته روسيا أثارا غضب العديد من أعضاء الكونغرس من ديموقراطيين وجمهوريين على السواء.وكتب أعضاء من الكونغرس من الطرفين في رسالة أعلن نصها الإثنين “نعتقد أن الوقت غير مناسب لاستقبال الرئيس إردوغان في الولايات المتحدة، ونحضك على سحب دعوتك”. ويرى معارضو الزيارة أن استقبال إردوغان بمراسم حافلة في البيت الابيض سيكون بمثابة هدية له تعزز موقعه.وعلق مسؤول في وزارة الخارجية طالبا عدم كشف اسمه “لا بد لنا من التباحث مع تركيا بشأن سوريا. يجب ألا نرى في هذا النوع من الزيارات مكافأة، بل أداة دبلوماسية”.كذلك أثارت مواقف ترامب والهجوم التركي توترا حادا داخل الحلف الأطلسي الذي يخشى عودة تنظيم الدولة الإسلامية إلى الظهور.وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشدة بعدم وجود أي تنسيق مع الولايات المتحدة حول هذا الملف، معتبرا أن الحلف الأطلسي في حالة موت دماغي.ويعقد اللقاء بين ترامب وإردوغان عشية اجتماع للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية على مستوى وزاري في واشنطن، استجابة لطلب عاجل من وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان إثر إعلان سحب القوات الأميركية من شمال سوريا.وإلى الملف السوري، فإن المواضيع الخلافية كثيرة بين أنقرة وواشنطن.فبالرغم من احتجاجات واشنطن، اشترت تركيا أنظمة صاروخية روسية مضادة للطائرات من طراز (إس 400).وردا على ذلك، استبعدت الولايات المتحدة تركيا من برنامج تطوير الطائرات المقاتلة إف-35 بالرغم من استثمارات أنقرة الطائلة في هذا المشروع.وأعلن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض روبرت أوبراين لشبكة “سي بي إس” الأحد “إننا غاضبون للغاية. لا مكان داخل الحلف الأطلسي لشراء كميات ضخمة من الاسلحة من روسيا”.في المقابل، أعربت تركيا عن استيائها بعد تصويت مجلس النواب الأميركي في نهاية تشرين الأول على نص يعترف بـ”إبادة” الأرمن في ظل الإمبراطورية العثمانية، وهو توصيف ترفضه تركيا.

مشاركة