إردوغان يتهم إسرائيل بتقويض مبادرات السلام

واشنطن – إسطنبول – الزمان
في سباق غامض مع الزمن، حيث يتكتم الوسيط الباكستاني في الساعات الأخيرة الحرجة عن الإفصاح عن النتيجة النهائية لجهوده مع إيران والولايات المتحدة، برز اشد تهديد امريكي ضاغط أطلقه
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين بالقول إن إيران «بكاملها» قد يتم «تدميرها» مساء الثلاثاء.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي «البلاد بكاملها قد يتم تدميرها في ليلة واحدة، هذه الليلة قد تكون غدا (الثلاثاء)». وكان ترامب حدّد لطهران مهلة نهائية تنقضي مساء الثلاثاء قبل قصف بناها التحتية للطاقة.
وقال ترامب الاثنين إن الولايات المتحدة تستطيع أن تدمر «خلال أربع ساعات» كل الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران.
وجاء في تصريح للرئيس الاميركي «لدينا خطة، بفضل قوة قواتنا المسلحة، تلحظ تدمير كل جسور إيران بحلول منتصف ليل غد، وجعل كل محطات الكهرباء في إيران خارج الخدمة (…) مع عدم إمكان استخدامها بعد اليوم»، في إشارة الى المهلة التي حددها لطهران وتنتهي منتصف ليل الثلاثاء سعيا للتوصل الى اتفاق معها. واضاف خلال مؤتمر صحافي «كل ذلك سيتم خلال أربع ساعات إذا شئنا القيام به».
وإزاء ذلك، أفاد الاعلام الرسمي الإيراني الاثنين بأن طهران رفضت مقترحا لوقف إطلاق النار في الحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون أن يحدد طبيعته.
وأوردت وكالة إرنا الرسمية «نقلت إيران الى باكستان ردها على المقترح الأميركي»، مشيرة الى أنه «في هذا الرد المؤلف من عشرة بنود، رفضت إيران… وقف إطلاق النار وشددت على ضرورة الوقف النهائي للنزاع».
وقال دونالد ترامب أيضا الاثنين إن الولايات المتحدة درست مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما في الحرب مع إيران، واصفا هذه الخطوة بأنها «بالغة الأهمية».
وقال ترامب للصحافيين على هامش فعالية لمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض «إنه مقترح مهم، وخطوة مهمة. صحيح أنه ليس جيدا بما يكفي لكنه خطوة بالغة الأهمية».
وأشار إلى أن الوسطاء «يفاوضون الآن وسنرى ما سيحدث».
وفي وقت سابق الاثنين، أكد البيت الأبيض وجود اتفاق قيد الدرس لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يوما، لكن ترامب «لم يصادق» على المقترح والحرب مستمرة.
وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس أن المقترح «هو واحدة من أفكار عدة مطروحة، والرئيس لم يصادق عليه. عملية الغضب الملحمي تتواصل».
في الوقت نفسه تقريبا، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن طهران رفضت هدنة لإنهاء الحرب، والتي وصفتها بأنها «مقترح أميركي».
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) «في هذا الرد المؤلف من عشرة بنود، رفضت إيران… وقف إطلاق النار وشددت على ضرورة الوقف النهائي للنزاع».
وتسعى عدة دول لإيجاد حل دبلوماسي لإنهاء الحرب المستمرة في يومها الثامن والثلاثين والتي اندلعت إثر هجمات إسرائيلية وأميركية على إيران ردّت عليها طهران بإطلاق صواريخ على أهداف في أنحاء الشرق الأوسط.
وفي فعالية بالبيت الأبيض، تحدث ترامب – بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترامب وشخصية كرتونية ترتدي زي أرنب عيد الفصح العملاق – عن الجيش الإيراني.
وقال «هذا العدو قوي. ليس بقوة ما كان عليه قبل شهر تقريبا، أؤكد لكم ذلك. في الواقع، هو ليس قويا جدا الآن في رأيي، لكننا سنكتشف ذلك قريبا، أليس كذلك؟».
وأورد ترامب أيضا إنه لو كان الأمر بيده، لصادر نفط إيران، لكن «للأسف، الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن» وإنهاء الحرب. وأضاف «سأحتفظ بالنفط، وسأجني الكثير من المال». من جهته اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين، إسرائيل بتقويض جميع الجهود الرامية إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط، لكنه أكد أن أنقرة ستواصل انتهاز أي فرصة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.
وقال إردوغان اثر الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في العاصمة التركية، «تواصل الحكومة الإسرائيلية تقويض جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب».
وأضاف «إذا كانت هناك أدنى فرصة لإسكات الأسلحة وإفساح المجال أمام المفاوضات، فإننا نبذل جهودا صادقة لانتهازها».
كما قال الرئيس الأميركي ترامب الإثنين إنه أرسل أسلحة إلى المتظاهرين في إيران، لكنّه لفت إلى أنها لم تصل إلى هؤلاء، وذلك غداة اتّهامه الأكراد بالاحتفاظ بها.
وأضاف ترامب على هامش احتفال بعيد الفصح في البيت الأبيض «لقد أرسلنا أسلحة، كثيرا من الأسلحة التي كان يفترض أن تصل إليهم (الإيرانيون) لكي يتمكّنوا من مقاتلة هؤلاء الأوغاد»، في إشارة إلى السلطات، وأضاف «هل تعلمون ما الذي حدث؟ الأشخاص الذين أرسلناها إليهم احتفظوا بها لأنفسهم. (…) لذلك أنا غاضب جدا من مجموعة معينة من الناس، وسيدفعون باهظا ثمن ذلك».
الأحد، اتّهم ترامب الأكراد بالاحتفاظ بأسلحة مخصّصة للمتظاهرين، وذلك في مقابلة هاتفية أجراها معه صحافي في شبكة فوكس الإخبارية كشف لاحقا فحواها.
في حديثه مع الشبكة، قال ترامب أيضا إن الولايات المتحدة حاولت، في تاريخ لم يحدده، إرسال أسلحة إلى المتظاهرين في إيران ضد الحكومة، عبر جماعات كردية في المنطقة. واندلعت حركة احتجاجية في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن يتّسع نطاقها وتتطور إلى تظاهرات مناهضة للحكومة. وفي كانون الثاني/يناير، وعد ترامب المتظاهرين بأن «المساعدة في الطريق» إليهم.
وقال لفوكس نيوز الأحد «أرسلنا أسلحة للمتظاهرين، بكميات كبيرة»، قبل أن يضيف «أعتقد أن الأكراد احتفظوا بالسلاح».
واعتبر رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الاثنين خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن استهداف البنية التحتية المدنية في الحرب «يعد سلوكا مرفوضا ومدانا من أي طرف وتحت أي ظرف».
ونشرت وزارة الخارجية القطرية على حسابها على منصة «إكس» أن رئيس الوزراء الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية تلقى اتصالا من عراقجي أكد خلاله أن «الحل الدبلوماسي الشامل والدائم يظل الخيار الوحيد لتسوية الأزمة».
كما طالب «جميع الأطراف» باحترام القانون الدولي، في وقت حدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة لإيران تنتهي مساء الثلاثاء مهدّدا ب»القضاء» عليها إذا لم تعد فتح مضيق هركز.



















