
واشنطن- انقرة – الزمان
ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين إلى امكان تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا لتمكينها من تحقيق «انطلاقة جديدة».
وقال ترامب في البيت الأبيض «علينا اتخاذ قرار بشأن العقوبات التي قد نقوم بتخفيفها. قد نرفعها عن سوريا لأننا نريد أن نمنحها بداية جديدة» مضيفا أنه بحث الأمر مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وتطالب السلطات الجديدة في دمشق منذ توليها الحكم، المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع النزاع في 2011، وتعتبرها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.
وقامت بعض الأطراف، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتخفيف بعض من هذه العقوبات، الا أنها رهنت القيام بخطوات أكبر، باختبار أداء السلطات الجديدة في مجالات عدة مثل مكافحة «الإرهاب» وحماية حقوق الانسان والأقليات.
وحذّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة في شباط/فبراير، من أنه في ظل معدلات النمو الاقتصادية الحالية، لن تتمكن سوريا من استعادة مستوى الناتج المحلي الاجمالي لفترة ما قبل النزاع، قبل حلول العام 2080.
فيما دعت تركيا وسوريا والأردن الاثنين إسرائيل إلى وقف «اعتداءاتها» على الأراضي السورية والانسحاب من أراضٍ إضافية توغلت إليها عقب الاطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر العام الماضي.
والتقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيريه الأردني أيمن الصفدي والسوري أسعد الشيباني لبحث التهديدات التي تواجهها دمشق وتجديد الدعوة لرفع العقوبات الغربية عنها.
ومنذ سقوط الأسد في كانون الأول/ديسمبر، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك بالحؤول دون وقوع الترسانة العسكرية للحكم السابق بين يدي السلطات الجديدة التي تعدها «جهادية».
وتوغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله الدولة العبرية من الهضبة السورية. وتتقدم قواتها بين الحين والآخر الى مناطق في عمق الجنوب السوري.
وكرّرت اسرائيل أخيرا تهديداتها، محذّرة خصوصا من المساس بالأقلية الدرزية على خلفية اشتباكات طائفية اندلعت في مناطق ذات غالبية درزية، وأودت بأكثر من 120 شخصا على الأقل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وشنّ الطيران الإسرائيلي غارة جوية في محيط القصر الرئاسي في دمشق، في ما اعتبره مسؤولون إسرائيليون «رسالة واضحة» للسلطات الجديدة في دمشق.
وقال فيدان في مؤتمر صحافي «إن التوسع الإسرائيلي يشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار ومستقبل سوريا».
وأضاف أن «هذا الأمر يجب أن ينتهي، ونحن متفقون على ذلك. يجب دعم سوريا لمنع المنظمات الإرهابية من ترسيخ وجودها في هذه المنطقة».
وتشترك سوريا في حدود مع تركيا بطول أكثر من 900 كيلومتر. وأنقرة هي من داعمي السلطات الجديدة في دمشق.
من جهته، قال الشيباني إن «إسرائيل تستمر باعتد
اءاتها على أراضينا وتصعد الوضع ما أسفر عن سقوط ضحايا، ونطالبها الالتزام بتنفيذ القرارات الدولية والانسحاب من الأراضي التي تحتلها في الجنوب»، مؤكدا أن «وحدة الأراضي السورية لا تقبل المساومة».
وأضاف «نتطلع إلى دعم المجتمع الدولي ودول الجوار ووقوفهم إلى جانبنا للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتواصلة على أراضينا».
وقال «نعمل على تكثيف التعاون مع تركيا والأردن في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، ولن نسمح للميليشيات المدعومة من الخارج بزعزعة استقرارنا».
من جانبه، استنكر الصفدي «محاولة إسرائيل التدخل في الشؤون السورية وبث الفرقة والفتنة والانقسام في سوريا»، معتبرا أن «هذا أمر نتصدى له ونرفضه ونشرحه للعالم». وأضاف «يجب وقف الاعتداءات الاسرائيلية على سوريا التي لن تجلب إلا الخراب والدمار».



















