ترامب لأوروبا:عالجوا الثغرات الرهيبة في الاتفاق النووي الايراني وإلاّ سأنسحب منه

274

واشنطن-مرسي ابو طوق –

لندن -الزمان

اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة قراره حول اعادة فرض عقوبات اقتصادية على ايران ، لكن المخاوف لاتزال قائمة الامر  بحسب مسؤولين اوروبيين ، من نسف وشيك ومحدق بالاتفاق النووي الموقع معها في 2015 وتدافع عنه القوى العظمى لاسيما الاوروبية بقوة ولاترى هناك موجبا لالغائه .وطالب  ترامب الجمعة ب «اتفاق» مع الاوروبيين ل»معالجة الثغرات الرهيبة» التي يعتبر انها موجودة في اتفاق العام 2015 حول النووي الايراني، والا فان بلاده ستنسحب من هذا الالتزام الدولي. وحذر ترامب في بيان قائلا «انها الفرصة الأخيرة. وفي غياب مثل هذا الاتفاق، فإن الولايات المتحدة لن تجدد تعليق العقوبات» التي تم رفعها منذ عام 2015 «من أجل البقاء في الاتفاق النووي الايراني». وقال «اذا شعرت في اي وقت ان مثل هذا الاتفاق ليس في متناول اليد، فسانسحب» من اتفاق 2015 على الفور”.فيما اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الجمعة ان تحذيرات الرئيس الاميركي دونالد ترامب في شان الاتفاق النووي الايراني هي «محاولات يائسة» لتقويض اتفاق غير قابل لاعادة التفاوض. وكتب جواد ظريف على تويتر بعدما حذر ترامب من ان قراره تمديد تعليق العقوبات على ايران قد يكون الاخير ان «سياسة ترامب وإعلان اليوم محاولات يائسة لتقويض اتفاق متين متعدد الأطراف»، مؤكدا انه «لا يمكن إعادة التفاوض على الاتفاق، وبدلا من تكرار الخطاب المتعب، يجب على الولايات المتحدة أن تحترم نفسها تماما مثل إيران». وأكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أنه «اذا اردنا حشد دعم عالمي لهذا الاتفاق فيجب على ايران ان تظهر قدرتها على ان تكون جارة صالحة في المنطقة»، مشيرا الى اليمن وسوريا و»مسائل أخرى في المنطقة». كما تحدث وزير الخارجية الالماني سيغمار غابريال بعد الاجتماع عن اتفاق مبدئي مع ظريف لبدء «حوار» بشأن «تغيير سلوكي في المنطقة نعتبره ضروريا». واضاف «قررنا اليوم مناقشة هذه الملفات الخلافية، بدءا باليمن. هذا لا علاقة له بالاتفاق النووي (…) لكن هناك حاجة طارئة الى القيام بذلك».

تخضع العقوبات الأميركية ضد الاتفاق النووي الايراني الى تعليق موقت، يجددها الرئيس بشكل منتظم وبامكانه اعادة فرضها اذا اعتبر أن طهران لا تحترم التزاماتها. وكان قد قال وزير الخزانة الاميركي ستيفن منوتشين أمام الصحافيين «أعتقد أنه بامكانكم أن تتوقعوا فرض المزيد من العقوبات». وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع نظيره الاميركي «عزم فرنسا على تطبيق صارم للاتفاق واهمية احترامه من جانب جميع موقعيه»، بحسب الاليزيه.

ودافع الاوروبيون الذين اجتمعوا الخميس في بروكسل، عن الاتفاق الذي يمنع ايران من تطوير برنامجها النووي العسكري مقابل رفع تدريجي لبعض العقوبات الاقتصادية عنها، في وجه اعتراض ترامب.

وأعرب الاوروبيون أمام وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن «مخاوفهم بشأن ملفات أخرى على غرار تطوير (ايران) صواريخ بالستية او التوتر في المنطقة» والتظاهرات الاخيرة التي قتل خلالها 21 شخصا في ايران، حسب ما اكدت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني. لكن الامر الملح في نظر الاوروبيين هو رص الصفوف مجددا في وجه ترامب للدفاع عن الاتفاق النووي مع ايران. وقالت موغيريني إن الاتفاق «يجعل العالم أكثر أمانا ويحول دون سباق محتمل إلى التسلح النووي في المنطقة».

اعتبرت موسكو من جهتها الجمعة أن «الحفاظ على استمرارية هذا النص في غاية الأهمية».

وصرّح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي أن «كل طرف موقع على هذا الاتفاق هو في هذه الحالة حرّ في تفسيره بطريقته الخاصة، لكن الاتفاق يبقى نتيجة توافق بين العديد من المشاركين».

وأضاف «الاتفاق يمكن أن يُعتبر إما جيد أو سيء، لكنه الوحيد الذي يعكس هذا التوافق».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أنه «ليس هناك اي مؤشر يمكن أن يدعو إلى التشكيك في احترام الطرف الإيراني للاتفاق بما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد بانتظام حسن تطبيقه».

وأكد مفتشو الوكالة تسع مرات منذ توقيع الاتفاق أن طهران تلتزم بنوده.

وفي حال أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية، وعدت طهران بالردّ مؤكدة أنها «مستعدة لكل السيناريوهات». وقال ظريف الخميس ان «كل عمل يقوض الاتفاق النووي مرفوض».

وفي مؤشر الى رغبة الاوروبيين في مواصلة التعاون مع ايران منحت ايطاليا الخميس خطا ائتمانيا بقيمة خمس مليارات يورو لعدد من المصارف الايرانية.

ورغم هذا الدعم، بحث الاوروبيون مع ظريف ملفات خلافية من تطوير ايران صواريخ بالستية ودعمها الرئيس السوري بشار الاسد وحزب الله اللبناني والتمرد الحوثي في اليمن.

وشكل ذلك احدى الوسائل للتأكيد لادارة ترامب أن انتقاداتها الشديدة لهذه المواضيع تجد صدى عبر ضفتي المحيط الأطلسي.

– قضايا اقليمية –

مشاركة