ترامب .. المال ورجال الاعمال – طالب سعدون

tal1-160x160

نبض القلم

 ترامب .. المال ورجال الاعمال – طالب سعدون

أفادت الأنباء أن الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب إختار الرئيس التنفيذي لشركة ( اكسون موبيل ) ريكس تيلرسون مرشحا لمنصب وزير الخارجية  الامريكية ، لأنه في رأيه يجسد ( الحلم الامريكي ) ، ويمتاز بالمثابرة والخبرات الواسعة وتفهمه العميق للشؤون الجيو سياسية.. كما يجيد ادارة مشاريع عالمية ، وله علاقات ممتازة مع مختلف الزعماء عبر العالم  تؤهله لهذا المنصب على حد قوله )) ، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حسب ما  جاء في الانباء …

فما هو الحلم الامريكي ..؟.. وكيف يجسده  تيلرسون …؟ .. وما علاقة  ادارة المشاريع الاقتصادية بالدبلوماسية ؟..

وماذا يعني إختيار دونالد ترامب في فريق  ادارته رجال أعمال ورؤساء شركات كبرى عالمية ، من بين أغنى اللاعبين في ( وول ستريت ) ..؟.

وهل يعني هذا الاختيار تعزيزا لسياسة تقوم  عليها  الولايات المتحدة  في منهجها الرأسمالي على صعيد الدولة والمجتمع وعلاقتها بالعالم ، أم  هو تطور جديد في هذا المنهج وتوجه أخر في الادارة الامريكية يناسب المزاج العام الجديد للناخب الامريكي ، بعد أن أدار ظهره للسياسية ، وإختار رجل أعمال يناسب المرحلة الراهنة ، لان المال والاقتصاد وصلا اليوم الى درجة من التأثير تختلف كثيرا عن السابق ، ليس في الدول فقط ، وإنما في حياة الافراد العاديين بمختلف مجالاتها ، وفي كل دول العالم من خلال الشركات العابرة للقارات ، التي انتشرت وحققت ( العولمة ) الاقتصادية والسياسية معا بصورة أكثر من ( مبادى ) ( بشرت) بها امريكا في المرحلة الاولى من العولمة ، مثل الديمقراطية وحقوق الانسان ، ولم تعد مناسبة لانتهاء ( مدة صلاحيتها ) ولم يعد مفعولها مناسبا  ( للتسويق العالمي ) الأن ويحقق الهدف ..

ولك أن تتصورحال العالم  كله اليوم لو أنقطعت وسائل التواصل والانترنيت مثلا ، وماذا يحصل في البيوت والشركات والأمن والفضاء والمؤسسات والدول ، مقابل تلك الشعارات التي لم تعد مؤثرة أو تجلب الانتباه أو تعني شيئا للشعوب  المسحوقة التي تتراجع اوضاعها ولم تجن شيئا منها … وقس على تلك الشركات  ما يماثلها من الشركات العابرة للحدود في الاهمية …

هذا هو العالم اليوم …

وهكذا  الحال بالنسبة الى النفط ، بعد أن أصبح خارج سيطرة الدول المنتجة له ، في التحكم باسعاره  أو في وضع برامج التطور وسياساتها التنموية …

 لقد إختار ترامب من اركان هذه الشركات العالمية في فريق ادارته ليستفيد من علاقاتهم الدولية ، وتجاربهم في الادارة ، وفي التعامل مع العالم … ليس للتعبيرعن المصالح الامريكية فقط ، وانما في تعزيز مكانتها العالمية من خلال الاقتصاد بما يناسب المرحلة الجديدة التي  ربما ستكون بدايتها مع ترامب ..

وهذا الاختيار قد يعطي مؤشرأ أوليا  على توجه  جديد في الادارة الامريكية في عهد ترامب ، ورؤيتها الرأسمالية ليس للولايات المتحدة فقط وانما لمستقبل العالم  أيضا ،  وكيف يكون التعامل معه ، وذلك بتحكم المال ورجاله في السياسة والاعمال ..

 ولا مكان للضعفاء عندما تقود الراسمالية الجشعة السياسة والاقتصاد معا …  فهل يعي العالم ( النائم ) تجربة دونالد ترامب في الادارة الجديدة وانعكاساتها السلبية عليه ….؟

لا اعتقد …-

{{{{

كلام مفيد :

 إذا أردت أن تختبر شخصية الرجل إمنحه القوة …(ابراهام لينكون ) ..