ترامب العرب – رافد جبّوري

رافد جبوري 

‭ ‬بابتسامته‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬مصطنعة‭ ‬والتي‭ ‬يخفي‭ ‬فيها‭ ‬اسنانه‭ ‬عادة‭ ‬وبشعره‭ ‬الاشقر‭ ‬وهيئته‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يخفي‭ ‬زهوه‭ ‬وتفاخره‭ ‬مضت‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الاميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬التي‭ ‬اختارها‭ ‬محطة‭ ‬اولى‭ ‬في‭ ‬رحلته‭ ‬الخارجية‭ ‬الاولى‭ ‬كرئيس‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬على‭ ‬عكس‭ ‬توقعات‭ ‬عديدة‭ ‬متاثرة‭ ‬بمواقفه‭ ‬المتشددة‭ ‬والمتشككة‭ ‬تجاه‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬مواقفه‭ ‬من‭ ‬الارهاب‭ ‬التي‭ ‬تمارسه‭ ‬جماعات‭ ‬وافراد‭ ‬مسلمون‭, ‬اختار‭ ‬ترامب‭ ‬استراتيجية‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬و‭ ‬المسلمين‭ ‬والحديث‭ ‬معهم‭, ‬بل‭ ‬ومحاولة‭ ‬قيادتهم‭ ‬كما‭ ‬بدا‭ ‬في‭ ‬جملته‭ ‬التي‭ ‬رددها‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬الرياض‭ ‬العربية‭ ‬الاسلامية‭ ‬الاميركية‭: ‬اخرجوا‭ ‬الارهابيين‭ ‬من‭ ‬دياركم‭ ‬اخرجوهم‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬عبادتكم‭ ‬اخرجوهم‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الارض‭. ‬

‭ ‬قال‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬انه‭ ‬لايريد‭ ‬القاء‭ ‬المحاضرات‭ ‬على‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬لكن‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬بها‭ ‬القمة‭ ‬كانت‭ ‬واضحة‭ ‬تفاهم‭ ‬اميركي‭ ‬سعودي‭ ‬على‭ ‬اعلى‭ ‬المستويات‭ ‬تمثل‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬الجلوس‭ ‬للملك‭ ‬السعودي‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬مجاورة‭ ‬لترامب‭ ‬وامامها‭ ‬بقية‭ ‬القادة‭.‬

خيار‭ ‬ترامب‭ ‬بالتواصل‭ ‬المباشر‭ ‬اتى‭ ‬طبعا‭ ‬متلاقيا‭ ‬مع‭ ‬خيار‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬التي‭ ‬تقدمت‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬تاريخها‭ ‬الحديث‭ ‬لتضع‭ ‬رهانات‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬علاقتها‭ ‬بادارة‭ ‬ترامب‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬ادت‭ ‬سياسات‭ ‬سلفيه‭ ‬الجمهوري‭ ‬بوش‭ ‬والديمقراطي‭ ‬اوباما‭, ‬كل‭ ‬على‭ ‬طريقته‭, ‬الى‭ ‬تقوية‭ ‬خصم‭ ‬السعودية‭ ‬الاقليمي‭ ‬الاكبر‭ ‬ايران‭. ‬

ترامب‭ ‬في‭ ‬مشيته‭ ‬المتفاخرة‭ ‬وفي‭ ‬نشوته‭ ‬للترحيب‭ ‬العربي‭ ‬الاسلامي‭ ‬الذي‭ ‬غمره‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬النواحي‭ ‬ذكرني‭ ‬بما‭ ‬رواه‭ ‬التاريخ‭ ‬العربي‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬ضابط‭ ‬الاستخبارات‭ ‬البريطاني

الشهير‭ ‬لورنس‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬دورا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬تنسيق‭ ‬الجهود‭ ‬ابان‭ ‬الثورة‭ ‬العربية‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬ضد‭ ‬العثمانيين‭ ‬اثناء‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الاولى‭. ‬انغمس‭ ‬لورنس‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬العرب‭ ‬والف‭ ‬كتابا‭ ‬يروي‭ ‬قصته‭ ‬معهم‭ ‬ومع‭ ‬ثورتهم‭ ‬وهو‭ ‬كتاب‭ (‬اعمدة‭ ‬الحكمة‭ ‬السبعة‭) ‬الذي‭ ‬اصبح‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬الانكليزية‭ ‬خصوصا‭ ‬ان‭ ‬الاديب‭ ‬الايرلندي‭ ‬الشهير‭ ‬برنارد‭ ‬شو‭ ‬قد‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬كتابته‭.‬

بعيدا‭ ‬عن‭ ‬المظاهر‭ ‬فان‭ ‬قصة‭ ‬ترامب‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭. ‬فهو‭ ‬ليس‭ ‬ضابطا‭ ‬وليس‭ ‬مغامرا‭ ‬رومانسيا‭ ‬بل‭ ‬رجل‭ ‬اعمال‭. ‬فقد‭ ‬اتى‭ ‬مع‭ ‬عائلته‭ ‬التي‭ ‬خطفت‭ ‬الاضواء‭ ‬الاعلامية‭ ‬وخصوصا‭ ‬ابنته‭ ‬الحسناء‭ ‬ايفانكا‭ ‬التي‭ ‬اشعلت‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لتتصدر‭ ‬هاشتاغ‭ #‬بنت‭_‬ترمب‭ ‬او‭ ‬بالاملاء‭ ‬الاخر‭ #‬بنت‭_‬ترامب‭ ‬ساحات‭ ‬التغريد‭ ‬الالكترونية‭ ‬في‭ ‬الخليج‭. ‬اما‭ ‬ترامب‭ ‬فلم‭ ‬يضيع‭ ‬الوقت‭ ‬بل‭ ‬ابرم‭ ‬عقودا‭ ‬مع‭ ‬السعودية‭ ‬امتدت‭ ‬من‭ ‬مجالات‭ ‬التسليح‭ ‬الى‭ ‬استثمارات‭ ‬وعقود‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬ان‭ ‬تصل‭ ‬قيمتها‭ ‬النهائية‭ ‬الى‭ ‬نصف‭ ‬ترليون‭ ‬دولار‭. ‬وهذا‭ ‬مبلغ‭ ‬هائل‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬قياسات‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الوثيقة‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬والرياض‭. ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬امام‭ ‬القمة‭ ‬كان‭ ‬ترامب‭ ‬صريحا‭ ‬في‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بهذه‭ ‬الشراكة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وما‭ ‬ستحمله‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الاميركي‭.‬

اما‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬السعودي‭ ‬فقد‭ ‬اختارت‭ ‬السعودية‭ ‬ان‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬شراكة‭ ‬استثمارية‭- ‬استراتيجية‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬راس‭ ‬حربتها‭ ‬صفقات‭ ‬تسليح‭ ‬كبيرة‭ ‬حتى‭ ‬بمعايير‭ ‬الانفاق‭ ‬العسكري‭ ‬السعودي‭ ‬الكبير‭. ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬وفي‭ ‬خطابه‭ ‬كان‭ ‬واضحا‭ ‬في‭ ‬تحديده‭ ‬لايران‭ ‬كمصدر‭ ‬للخطر‭ ‬وراع‭ ‬للارهاب‭ ‬والتدخلات‭ ‬التي‭ ‬تزعزع‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقليمي‭ ‬بحسب‭ ‬تعبيره‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬يريده‭ ‬ترامب‭ ‬اذن‭ ‬قد‭ ‬حصل‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬صفقة‭ ‬يريد‭ ‬لها‭ ‬ان‭ ‬تنعش‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الاميركي‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬الوظائف‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬فيه‭ ‬وهذا‭ ‬امر‭ ‬سياخذ‭ ‬بعض‭ ‬الوقت‭, ‬خصوصا‭ ‬ان‭ ‬مشكلة‭ ‬الوظائف‭ ‬في‭ ‬اميركا‭ ‬معقدة‭ ‬وتتمثل‭ ‬في‭ ‬ازدياد‭ ‬البطالة‭ ‬في‭ ‬صناعات‭ ‬معينة‭ ‬وفي‭ ‬ولايات‭ ‬معينة‭ ‬مثل‭ ‬استخراج‭ ‬الفحم‭ ‬وصناعة‭ ‬السيارات‭ ‬ولكنها‭ ‬ايضا‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬كثرة‭ ‬الوظائف‭ ‬الهامشية‭ ‬التي‭ ‬لاضمان‭ ‬فيها‭ ‬ولا‭ ‬مستقبل‭ ‬والتي‭ ‬تعطي‭ ‬انطباعات‭ ‬كاذبة‭ ‬في‭ ‬موشرات‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬والبطالة‭.‬

ولكن‭ ‬ماذا‭ ‬عما‭ ‬تريده‭ ‬السعودية؟‭ ‬الاسلحة‭ ‬التي‭ ‬ستحصل‭ ‬عليها‭ ‬ستعزز‭ ‬تفوقها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التسلح‭ ‬التقليدي‭ ‬لكن‭ ‬الحروب‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الاسلحة‭ ‬والاساليب‭ ‬التقليدية‭ ‬فاللجماعات‭ ‬المسلحة‭ ‬غير‭ ‬النظامية‭ ‬حضور‭ ‬واسع‭. ‬تحتاج‭ ‬السعودية‭ ‬الى‭ ‬دعم‭ ‬اميركي‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬مواجهتها‭ ‬مع‭ ‬ايران‭ ‬وهي‭ ‬مواجهة‭ ‬مرشحة‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬التصاعد‭. ‬الجزء‭ ‬الاعلامي‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬تحقق‭ ‬عبر‭ ‬توجيه‭ ‬ترامب‭ ‬لاصبع‭ ‬الاتهام‭ ‬بل‭ ‬والادانة‭ ‬لايران‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬هنا‭ ‬الاشارة‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬ترامب‭ ‬لم‭ ‬يبلور‭ ‬بعد‭ ‬سياسة‭ ‬جديدة‭ ‬تخص‭ ‬العامل‭ ‬مع‭ ‬طهران‭. ‬فقد‭ ‬اختار‭ ‬وقبل‭ ‬يومين‭ ‬من‭ ‬زيارته‭ ‬للسعودية‭ ‬ان‭ ‬لا‭ ‬يعيد‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬على‭ ‬ايران‭ ‬كان‭ ‬سلفه‭ ‬اوباما‭ ‬قد‭ ‬علقها‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬مع‭ ‬ايران‭. 

البداية‭ ‬بين‭ ‬ترامب‭ ‬والمحور‭ ‬العربي‭ ‬واهم‭ ‬اطرافه‭ ‬السعودية‭ ‬ومصر‭ ‬والامارات‭ ‬كانت‭ ‬مرضية‭. ‬مسار‭ ‬العلاقة‭ ‬المستقبلي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬سيحدد‭ ‬مستقبل‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬يعتمد‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬سرعة‭ ‬وطريقة‭ ‬اتخاذ‭ ‬ترامب‭ ‬لقراره‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬سيتبعها‭ ‬مع‭ ‬ايران‭ ‬فقد‭ ‬اثبت‭ ‬التحول‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬علاقته‭ ‬مع‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬من‭ ‬التهجم‭ ‬الى‭ ‬التودد‭ ‬ان‭ ‬صرخاته‭ ‬لا‭ ‬تتحول‭ ‬بالضرورة‭ ‬الى‭ ‬سياسيات‭. ‬واذا‭ ‬كانت‭ ‬علاقة‭ ‬العرب‭ ‬مع‭ ‬لورنس‭ ‬العرب‭ ‬قبل‭ ‬مائة‭ ‬عام‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭ ‬الى‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬الاستقلال‭ ‬والدعم‭ ‬البريطاني‭ ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬شاملة‭ ‬فان‭ ‬علاقتهم‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬مختلفة‭. ‬فبعيدا‭ ‬عن‭ ‬اقامة‭ ‬لورنس‭ ‬بينهم‭ ‬وتعليمه‭ ‬اياهم‭ ‬لزرع‭ ‬العبوات‭ ‬الناسفة‭ ‬وضرب‭ ‬المصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للدولة‭ ‬العثمانية‭ ‬فان‭ ‬علاقتهم‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬اليوم‭ ‬علاقة‭ ‬مع‭ ‬راس‭ ‬هرم‭ ‬السلطة‭ ‬وعنوانها‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬السعودية‭ ‬وقوتها‭ ‬والتحالف‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ايران‭ ‬ومادتها‭ ‬المصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المشتركة‭ ‬وفكرة‭ ‬استراتيجية‭ ‬من‭ ‬ترامب‭ ‬تتمثل‭ ‬بالدفع‭ ‬باتجاه‭ ‬حل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬واقامة‭ ‬شراكة‭ ‬عربية‭ ‬اسرائيلية‭ ‬ولكن‭ ‬مدى‭ ‬واقعية‭ ‬النقطة‭ ‬الاخيرة‭ ‬هو‭ ‬امر‭ ‬سيحتاج‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬والاختبارات‭ ‬لمعرفته‭.‬

يبقى‭ ‬لمن‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬موشرات‭ ‬فعلية‭ ‬تترجم‭ ‬التفاهمات‭ ‬والصقفات‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬الى‭ ‬متغييرات‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬ان‭ ‬ينظر‭ ‬الى‭ ‬العراق‭. ‬فالعراق‭ ‬هو‭ ‬البلد‭ ‬الذي‭ ‬تحضر‭ ‬فيه‭ ‬اميركا‭ ‬وايران‭ ‬معا‭ ‬وهو‭ ‬الساحة‭ ‬التي‭ ‬يقاتل‭ ‬فيها‭ ‬حلفاوهما‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ (‬داعش‭). ‬وفي‭ ‬العراق‭ ‬قامت‭ ‬السعودية‭ ‬موخرا‭ ‬بمبادرة‭ ‬لم‭ ‬يتوقعها‭ ‬كثيرون‭ ‬حين‭ ‬ارسلت‭ ‬وزير‭ ‬خارجيتها‭ ‬الى‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬وتقارب‭ ‬مباشر‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬تسير‭ ‬على‭ ‬حبل‭ ‬موازنات‭ ‬ايرانية‭-‬اميركية‭. ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ستبدا‭ ‬بوادر‭ ‬اي‭ ‬تغيير‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ (‬ترامب‭ ‬العرب‭) ‬تجاه‭ ‬ايران‭, ‬ان‭ ‬قرر‭ ‬تغييرها‭.

لندن