
لندن – طهرا ن – واشنطن – الزمان
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضيله إجراء «مفاوضات مباشرة» مع إيران بهدف التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. فيما كانت حاملتا الطائرات مع ست فرقاطات تمخر البحار نحو المنطقة مع وصول اسراب من القاذفات الاستراتيجية بي 52 وبي واحد ، وسط تناقص سريع لايام مهلة الشهرين الممنوحة من ترامب الى ايران. وقالت مصادر إيرانية لمراسل الزمان ان مكالمات اجراها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مناسبة العيد مع زعماء عرب في المنطقة صبت في مسار السير في مفاوضات مباشرة مع طلب رفع الضغط المعنوي عن ايران في فترة التفاوض وعدم التدخل في تثوير الشارع الإيراني .
وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «أعتقد أن المفاوضات المباشرة ستكون أفضل، فهي أسرع وتتيح فهم الطرف الآخر بشكل أوضح مقارنة بالاعتماد على وسطاء.»
وأعلنت إيران مؤخرًا انفتاحها على مفاوضات غير مباشرة فقط، ما دامت الولايات المتحدة لم تغير موقفها تجاه إيران.
ورأى ترامب أن «الأمور ليست بالضرورة دائمًا على هذا النحو. أعتقد أنهم قلقون ويشعرون بالضعف، وأنا لا أريد أن يكونوا في هذا الوضع.»
وأضاف: «أعتقد أنهم يرغبون في مفاوضات مباشرة»، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
وكشف ترامب، بعد شهر ونصف من عودته إلى البيت الأبيض، أنه أرسل رسالة إلى طهران يعرض فيها مفاوضات، مع تلميح إلى تدخل عسكري محتمل.
وأكد المرشد الايراني علي خامنئي أن تهديدات الولايات المتحدة «لن تحقق أي هدف»، فيما شدد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن إيران لا ترغب في «مفاوضات مباشرة» تحت الضغط. لكن التوجهات الإيرانية باتت تتأثر بوقع التطورات الميدانية فيما اعلمت ايران عدم صلتها بالأذرع الموالية لها في اليمن او العراق او لبنان وقالت انها جهات تتصرف بحسب ظروفها ، في اول رسالة الى واشنطن لتسوية مسار المواجهة مع الحوثيين في البحر.
وهدد ترامب إيران بـ»القصف» في حال فشلت المفاوضات، مشيرًا إلى إمكانية فرض رسوم جمركية جديدة. وقالت القناة الإسرائيلية الرابعة عشرة ان الضرية الامريكية الإسرائيلية على ايران حتمية ووشيكة وغير مسبوقة مطلقا، فيما قال مسؤولون امريكان ان الضربة لو حدثت ستغير النظام الإيراني.
ورغم رغبته في إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، أفاد موقع «أكسيوس» في 3 أبريل/نيسان، نقلاً عن مصادر أمريكية، أن ترامب يدرس بجدية اقتراح إجراء محادثات غير مباشرة مع إيران.
ونقلت صحيفة «تيليغراف» البريطانية عن مسؤول إيراني أن إيران سحبت عناصرها العسكريين من اليمن، وتخلت عمليًا عن دعم جماعة الحوثي، في خطوة تهدف إلى تجنب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.
وأكد المسؤول أن طهران تسعى لتفادي التصعيد مع واشنطن، خاصة في حال مقتل أي عنصر إيراني خلال الضربات الجوية الأمريكية المتزايدة ضد الحوثيين، مشيرًا إلى أن إيران بدأت تقليص دعمها للشبكات الحليفة في المنطقة للتركيز على «التهديد المباشر» من الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد انسحب من الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني في 2018 خلال ولايته الأولى، لكنه يؤكد اليوم انفتاحه على الحوار.
وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على رفع بعض العقوبات عن إيران مقابل مراقبة أنشطتها النووية.
ومنذ عقود، تشك الدول الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، في أن طهران تسعى لامتلاك السلاح النووي، بينما تنفي إيران ذلك، مؤكدة أن برنامجها النووي يهدف لأغراض مدنية، خاصة توليد الطاقة.
وتأتي مبادرات ترامب تجاه إيران في وقت تبدو فيه ايران ضعيفة بعد سلسلة انتكاسات في المنطقة منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل واندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


















