عتبة تركية لعبور التصعيد وطهران تقبل بمفاوضات لا تشمل الصواريخ

إسطنبول- طهران – باريس – واشنطن –-موسكو الزمان
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة عن اعتقاده بأن إيران تريد ابرام اتفاق مع واشنطن تتفادى من خلاله الضربة العسكرية التي يهددها بها، مشيرا الى أنه أمهل طهران فترة زمنية لم يحددها للرد على مقترحاته. في وقت التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي كان في زيارة لم تُعلَن سلفا لموسكو وسط توترات بين واشنطن وطهران.
وأوضح الكرملين في بيان أن «رئيس الدولة استقبل في الكرملين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي يزور روسيا».
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي «يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقا».
وردا على سؤال عما اذا كان أمهل الجمهورية الإسلامية فترة محددة، أجاب «نعم، قمت بذلك»، مضيفا أن طهران هي «الوحيدة التي تعرف» هذه المهلة.
وأضاف «فلنأمل في التوصل إلى اتفاق. لو حصل ذلك، سيكون الأمر أفضل. وإذا لم يحصل، فسنرى ما سيجري». وأعرب ترامب الخميس عن «أمله» في تجنب تنفيذ عمل عسكري ضد إيران التي تتعرض لضغوط غربية لإبرام اتفاق في شأن برنامجها النووي، لكنّه حذّرها في الوقت نفسه من أن الوقت «ينفد».
وعززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، لا سيما عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو اس اس أبراهام لينكولن».
ورفض ترامب الجمعة تناول خططه العسكرية في إيران، وذلك ردا على سؤال لوكالة فرانس برس عما اذا كان ينوي تكرار ما فعله في فنزويلا، حيث ألقت قوات أميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو ووضعت يدها على النفط. وقال «لا أريد التحدث عن أي شيء يتعلق بخططي العسكرية، لكن لدينا أسطول قوي جدا في هذه المنطقة»، مشيرا الى أنه أكبر من ذلك الذي انتشر قبالة فنزويلا قبيل عملية الاطاحة بمادورو.
في اطار مسعى تركيا لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة الحرب، استقبلت انقرة وزير الخارجية الإيراني، وذهب وزير الخارجية التركي الى القول ان واشنطن مدعوة لمقاومة رغبة إسرائيل في ضرب ايران.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني الجمعة استعداد بلاده لمناقشة برنامجها النووي لكنه نفى الاستعداد لمناقشة قدراتها الدفاعية، مؤكداً أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة في هذه المرحلة مع الولايات المتحدة.
وقال عباس عراقجي، في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول «أود التأكيد بشكل قاطع على أن القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية لن تكون أبدا موضوعا للتفاوض. أمن الشعب الإيراني شأن خاص لا يخص أحدا سواه».
وقال عراقجي «في حال كانت المفاوضات عادلة ومنصفة، ستكون الجمهورية الإسلاميّة مستعدة للمشاركة فيها»، مؤكدا أن بلاده «لم تسع يوما لامتلاك السلاح النووي».
فيما أعلنت الرئاسة الإيرانية الجمعة أن الرئيس مسعود بيزشكيان أبلغ نظيره التركي رجب طيب إردوغان بأن على واشنطن أن تكف عن التهديد بالتدخل العسكري لمنح الفرصة للدبلوماسية.
وأضافت في بيان «إن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يعتمد على حسن نية الأطراف المعنيين ونبذ الأعمال العدائية والتهديدات في المنطقة».
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس عن «أمله» بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران التي توعد مسؤولوها ب»رد ساحق» على أي ضربة أميركية، في ظل تصاعد الضغوط على الجمهورية الاسلامية وآخرها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة عليها وتصنيفه الحرس الثوري «منظمة إرهابية».
وقال ترامب إنه يخطط للتحدث مع إيران، تاركا الباب مفتوحا أمام إمكانية تجنب ضربة عسكرية بينما «ينفد» وقت تحذير سابق للولايات المتحدة التي أرسلت أسطولا بحريا ضخما إلى الشرق الاوسط.
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة أن بلاده مستعدّة للتفاوض مع الأميركيين، لكن هذا التفاوض لن يشمل القدرات الصاروخية والدفاعيّة لبلاده، في وقت تواجه طهران ضغوطا شديدة من الولايات المتحدة.
وأطلق عراقجي هذه المواقف من إسطنبول التي وصلها صباح الجمعة حيث التقى نظيره هاكان فيدان، فيما تحاول تركيا التوسّط لتجنّب هجوم أميركي على إيران قد يزعزع استقرار المنطقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذّر مؤخرا بأن «الوقت ينفد» أمام إيران لتفادي ضربة عسكرية.
ونقل موقع «أكسيوس» الأميركي في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن المسؤولين الأميركيين يرون أن أي اتفاق مع إيران ينبغي أن يتضمّن تحديدا إخراج كلّ اليورانيوم المخصّب منها، ووضع سقف لمخزون الصواريخ البعيدة المدى، وتغيير السياسة الإيرانية تجاه بعض المجموعات في المنطقة، في إشارة الى ما يعرف بأذرع إيران في المنطقة.
وتكثّفت التهديدات الأميركية بالتزامن مع حملة قمع عنيف نفّذته الجمهورية الإسلامية في الداخل، ردأ على حركة احتجاجات شعبية واسعة بدأت بمطالب معيشية وتوسّعت الى مطالب سياسية تدعو الى سقوط السلطات الدينية.
ومع أن عراقجي أعلن في زيارته إلى إسطنبول استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات النووية «إن كانت عادلة ومنصفة» و»على قدم المساواة»، إلا أنه شدّد على أن «القدرات الصاروخية والدفاعيّة الإيرانية لن تكون محل تفاوض».
وانسحب دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني الذي كان تمّ التوصل اليه في العام 2015، خلال ولايته الأولى عام 2018، وأعاد فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية. في المقابل، تخلّت طهران عن التزاماتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم حتى نسبة معينة، وعادت تكثّف التخصيب.
- «خطأ» -
في إسطنبول، حثّ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجمعة واشنطن على مقاومة الضغوط الإسرائيلية لشنّ ضربة عسكرية على إيران، محذّرا من أن ذلك سيُلحق «ضررا بالغا» بالمنطقة.
وقال في المؤتمر الصحافي المشترك مع عراقجي «نرى أن إسرائيل تحاول إقناع الولايات المتحدة بشنّ هجوم عسكري على إيران… نأمل أن تتصرّف الإدارة الأميركية بحكمة وألا تسمح بحدوث ذلك».
وتسعى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى تجنّب أي تصعيد عسكريّ من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة وأن يسبب أزمة لاجئين، علما أن تركيا وإيران تتشاركان حدودا بطول 550 كيلومترا.
وفي إجراء وقائي، تستعد تركيا لتعزيز الأمن على حدودها مع إيران، بحسب ما أفاد مسؤول تركي رفيع لوكالة فرانس برس.
ويسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لعقد لقاء ثلاثي بين واشنطن وطهران وأنقرة، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي تركي مؤكدا معلومات نشرتها وسائل إعلام محلية.
وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب إدروغان نظيره الإيرانيّ مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي الجمعة، استعداد بلاده للمساعدة في «خفض التصعيد» مع واشنطن، بحسب ما اعلن مكتب الرئاسة التركية.
في المقابل، قال بزشكيان إنه يتعيّن على واشنطن أن تكف عن التهديد بالتدخل العسكري لمنح الدبلوماسية فرصة.
وخلال عرض افتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا، قال ترامب للصحافيين حين سئل عن امكانية إجراء محادثات مع طهران «فعلت ذلك سابقا وأخطط لذلك. نعم، لدينا الكثير من السفن الكبيرة جدا والقوية جدا التي تبحر نحو إيران الآن، وسيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها».
وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا قد توعد بـ»ردّ حاسم وفوري»، محذرا من أن الضربة الأميركية «لن تسير بالطريقة التي يتخيلها ترامب، أي تنفيذ عملية سريعة ثم إعلان انتهائها بعد ساعات».
وأضاف أن حاملات الطائرات الأميركية لديها «نقاط ضعف خطيرة»، وأن عددا كبيرا من القواعد الأميركية في منطقة الخليج «تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى».
وفي مسعى لنزع فتيل التوتر، تستقبل تركيا الجمعة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعدما أبدت استعدادها لأداء دور الوساطة بين جارتها إيران وحليفتها الولايات المتحدة.
وفي سياق الجهود لخفض التصعيد، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لبحث «الجهود المبذولة لخفض التوتر وإرساء الاستقرار»، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
وفي الانتظار، واصل كل طرف رفع مستوى تحذيراته، إذ قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف «اليوم يجب أن نكون مستعدين للحرب. الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حربا أبدا، لكنها إذا فُرضت عليها، فسوف تدافع عن نفسها بقوة».
ونقلت وكالة «إيسنا» عن عارف تأكيده أن إيران في الوقت نفسه «جاهزة» للتفاوض مع الولايات المتحدة لكن «هذه المرة نحتاج ضمانات»، من دون مزيد من التفاصيل.
وتوعد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي الرد بـ»الرد الساحق على أي غزو ومعتد».
وأفاد التلفزيون الرسمي بأنه تمّ، بناء على توجيه من حاتمي، إلحاق «ألف مسيّرة استراتيجية» مصنعة محليا بالأفواج القتالية.
ولم يستبعد ترامب شنّ هجوم جديد على خلفية قمع الاحتجاجات، بينما حشدت واشنطن قوات في المنطقة أبرزها أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن». وحذّر الرئيس الأميركي طهران من أن الوقت ينفد أمامها في ملفها النووي لتفادي تدخل عسكري.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صباح الجمعة إلى إسطنبول والتقى نظيره التركي هاكان فيدان، في وقت تسعى فيه أنقرة لتجنّب هجوم أميركي على إيران قد يزعزع استقرار المنطقة.
حث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجمعة واشنطن على مقاومة الضغوط الإسرائيلية لشنّ ضربة عسكرية على إيران، محذرا من أن ذلك سيُلحق «ضررا بالغا» بمنطقة هشة.
وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول مع عباس عراقجي «نرى أن إسرائيل تحاول إقناع الولايات المتحدة بشنّ هجوم عسكري على إيران… نأمل أن تتصرف الإدارة الأميركية بحكمة وألا تسمح بحدوث ذلك».
وتأتي هذه الزيارة في سياق بالغ التوتر، في ظل انتشار أسطول أميركي في المنطقة، وبعد إدراج الاتحاد الأوروبي الخميس الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
وتسعى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى تجنّب أي تصعيد عسكريّ من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة وأن يسبب أزمة لاجئين، علما أن تركيا وإيران تتشاركان حدودا بطول 550 كيلومترا.
والجمعة، أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إدروغان نظيره الإيرانيّ مسعود بزشكيان استعداد بلاده للمساعدة في «خفض التصعيد» مع واشنطن، بحسب ما اعلن مكتب الرئاسة التركية.
وقال مكتب الرئاسة إن إردوغان «شدد على أن تركيا مستعدة للقيام بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد وحل المشكلات»، مشيرا إلى أن الجانبين ناقشا «تصاعد التوترات العسكريّة في المنطقة».
من جهة أخرى، قال بزشكيان لإردوغان إنه ينبغي على واشنطن أن تكف عن التهديد بالتدخل العسكري لمنح الفرصة للدبلوماسية.
وأضاف «إن نجاح أي مبادرة دبلوماسية يعتمد على حسن نية الأطراف المعنيين ونبذ الأعمال العدائية والتهديدات في المنطقة»، بحسب ما جاء في بيان.
وردا على تصنيف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، قال رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي الجمعة «لا شك أن الإجراء العدواني للأوروبين، الذين وصفوا الحرس الثوري بأنه منظمة إرهابية، لن يمر من دون ردّ … سيتحملون عواقب فعلتهم الحمقاء».
ونقلت صحف تركية أن إردوغان يسعى لعقد اجتماع ثلاثي بين واشنطن وطهران وأنقرة.
يأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ هجوم على الجمهورية الإسلامية برّره بالقمع الدامي للاحتجاجات التي شهدتها وأسفر عن مقتل الآلاف من المتظاهرين.
وأعلنت القيادة العسكرية المركزية الأميركية (سنتكوم) هذا الأسبوع عن تمركز قوة بحرية ضاربة تتقدمها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في مياه الشرق الأوسط، فيما قال ترامب إنّها «مستعدة وقادرة» على ضرب إيران «إذا لزم الأمر».
في المقابل، تهدد طهران بردّ قويّ على أي هجوم أميركي.
وكان هاكان فيدان حثّ واشنطن الأربعاء على بدء محادثات مع إيران حول برنامجها النووي أولا.
وقال لقناة الجزيرة القطرية باللغة الإنكليزية «من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجددا».
وأضاف «لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأميركيين: أغلقوا الملفات تباعا مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى… لا تتعاملوا معها كحزمة واحدة. إذا جمعتموها كلها معا، فسيكون من الصعب جدا على أصدقائنا الإيرانيين استيعابها والتعامل معها كلها».
وتربط تركيا وإيران علاقات تجارية قوية، وقد منعت أنقرة تنظيم تظاهرات دعم للاحتجاجات الإيرانية في بداية السنة.
وعلى سبيل الاحتراز، بنت تركيا منذ العام 2021 جدارا بطول 380 كيلومترا على حدودها مع إيران، يتضمن أبراجا وأسلاكا شائكة، بهدف منع عبور مهاجرين غير قانونيين من إيران أو أفغانستان بشكل خاص، وكذلك للحد من تهريب المخدرات.



















