تراجع أعداد الفراشات مرتبط بلون أجنحتها وكشف عن وعي جديد للطيور

268

باريس‭- ‬الزمان‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬

قد‭ ‬تكون‭ ‬قدرة‭ ‬الفراشات‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬التغيّر‭ ‬المناخي‭ ‬مرتبطة‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬تكييف‭ ‬حرارتها‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬رهن‭ ‬بحجم‭ ‬أجنحتها‭ ‬وألوانها،‭ ‬بحسب‭ ‬دراسة‭ ‬حديثة‭. ‬ولا‭ ‬تصدر‭ ‬الفراشات‭ ‬حرارة‭ ‬داخلية‭ ‬وتتغيّر‭ ‬حرارة‭ ‬جسمها‭ ‬بحسب‭ ‬التفاعلات‭ ‬الحرارية‭ ‬مع‭ ‬الخارج‭. ‬وتختلف‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التكيّف‭ ‬باختلاف‭ ‬الأجناس،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬الدراسة‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬مجلّة‭ “‬جورنال‭ ‬أوف‭ ‬أنيمال‭ ‬إيكولوجي‭”.‬

فبعض‭ ‬الأصناف‭ ‬تستظلّ‭ ‬بالظلّ‭ ‬للاتقاء‭ ‬من‭ ‬أشعّة‭ ‬الشمس‭ ‬وتكييف‭ ‬حرارتها‭ ‬الداخلية‭. ‬وهي‭ “‬أكثر‭ ‬هشاشة‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬التغيّر‭ ‬المناخي‭ ‬وتداعياته‭ ‬التي‭ ‬تقضي‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬الطبيعية‭”‬،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬القيّم‭ ‬الرئيسي‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬أندرو‭ ‬بلادون‭ ‬من‭ ‬قسم‭ ‬علم‭ ‬الحيوانات‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬كامبريدج‭ ‬البريطانية‭.‬

وبغية‭ ‬فهم‭ ‬طريقة‭ ‬تفاعل‭ ‬الفراشات‭ ‬مع‭ ‬التبدّلات‭ ‬المناخية،‭ ‬درس‭ ‬الباحثون‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬فراشة‭ ‬برّية‭ ‬من‭ ‬29‭ ‬صنفا‭ ‬منتشرا‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬خلال‭ ‬عدّة‭ ‬أشهر‭ ‬في‭ ‬2009‭ ‬ثمّ‭ ‬في‭ ‬2018‭. ‬وهم‭ ‬قاسوا‭ ‬حرارتها‭ ‬بواسطة‭ ‬ميزان‭ ‬صغير،‭ ‬وتبيّن‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬الأنواع‭ ‬الأكبر‭ ‬حجما‭ ‬ذات‭ ‬الألوان‭ ‬الباهتة،‭ ‬مثل‭ ‬الفراشة‭ ‬البيضاء‭ ‬أو‭ ‬غونيبتيريكس‭ ‬رامني،‭ ‬تتمتّع‭ ‬بقدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬تكييف‭ ‬الحرارة،‭ ‬إذ‭ ‬في‭ ‬وسعها‭ ‬أن‭ ‬تحني‭ ‬أجنحتها‭ ‬لتوجيه‭ ‬أشعّة‭ ‬الشمس‭. ‬وأعداد‭ ‬هذه‭ ‬الأجناس‭ ‬ثابتة‭ ‬أو‭ ‬حتّى‭ ‬آخذة‭ ‬في‭ ‬الازدياد،‭ ‬بحسب‭ ‬الباحثين‭.‬

أما‭ ‬الأنواع‭ ‬التي‭ ‬تتمتّع‭ ‬بأجنحة‭ ‬أصغر‭ ‬وأكثر‭ ‬ألوانا،‭ ‬مثل‭ ‬الفراشة‭ ‬النحاسية‭ ‬الصغيرة،‭ ‬فهي‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التحكّم‭ ‬بحرارتها‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الدرجة‭ ‬وهي‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الظلّ‭. ‬وقد‭ ‬تراجعت‭ ‬أعدادها‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأربعين‭ ‬الأخيرة‭.‬

وفي‭ ‬بريطانيا،‭ ‬تشهد‭ ‬أعداد‭ ‬الفراشات‭ ‬تراجعا‭ ‬لثلثي‭ ‬الأصناف‭.‬

‭ ‬فيما‭ ‬خلصت‭ ‬دراستان‭ ‬حديثتان‭ ‬نشرت‭ ‬نتائجهما‭ ‬مجلة‭ “‬ساينس‭” ‬العلمية‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬قدرة‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬الطيور‭ ‬على‭ ‬التفكير،‭ ‬مع‭ ‬مؤشرات‭ ‬إلى‭ ‬علامات‭ ‬تشابه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدماغ‭ ‬مع‭ ‬ثدييات‭ ‬وشكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الوعي‭ ‬لدى‭ ‬الغربان‭ ‬السود‭. ‬وأشارت‭ ‬المعدة‭ ‬الرئيسية‭ ‬للبحث‭ ‬سوزانا‭ ‬هيركولانو‭ ‬هوزل‭ ‬الأستاذة‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الأحياء‭ ‬العصبية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬فاندربيلت‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬أجناس‭ ‬الطيور‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬سلالة‭ ‬الغربان‭ “‬لديها‭ ‬قدرات‭ ‬إدراكية‭ ‬موازية‭ ‬لتلك‭ ‬الموجودة‭ ‬عند‭ ‬القردة‭”. ‬ولطالما‭ ‬ساد‭ ‬اعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬دماغ‭ ‬الطيور‭ ‬لا‭ ‬يضم‭ ‬قشرة‭ ‬مخية‭ ‬جديدة،‭ ‬وهو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬الرمادية‭ ‬الدماغية‭ ‬يُعتبر‭ ‬من‭ ‬خصائص‭ ‬الرئيسيات‭. ‬هذه‭ ‬القشرة‭ ‬السطحية‭ ‬متطورة‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬لدى‭ ‬الإنسان،‭ ‬ولها‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالوظائف‭ ‬الإدراكية‭ ‬العليا،‭ ‬مثل‭ ‬الإدراك‭ ‬الحسي‭ ‬ورد‭ ‬الفعل‭. ‬وخلصت‭ ‬دراسة‭ ‬مارتان‭ ‬ساشو‭ ‬وكريستينا‭ ‬هيرولد‭ ‬الباحثين‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الأعصاب‭ ‬في‭ ‬جامعتي‭ ‬بوخوم‭ ‬ودوسلدورف‭ ‬الألمانيتين،‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ “‬هندسة‭ ‬عصبية‭ ‬كانت‭ ‬مجهولة‭ ‬في‭ ‬الدماغ‭ ‬الأمامي‭ ‬الحسي‭ ‬للطيور‭”.‬

ويمكن‭ ‬لهذا‭ ‬التنظيم‭ ‬أن‭ “‬يولّد‭ ‬قدرات‭ ‬حسابية‭ ‬تذكّر‭ ‬بتلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقشرة‭ ‬المخية‭ ‬الجديدة‭” ‬لدى‭ ‬الرئيسيات،‭ ‬وفق‭ ‬الدراسة‭.‬

كما‭ ‬يعزز‭ ‬ذلك‭ ‬الملاحظات‭ ‬المسجلة‭ ‬عن‭ ‬امتلاك‭ ‬بعض‭ ‬الطيور‭ ‬قدرات‭ ‬إدراكية‭ ‬معقدة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬تصنيع‭ ‬أدوات‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الطعام‭.‬

وأشارت‭ ‬الدراسة‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ “‬ساينس‭” ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدماغ‭ ‬الأمامي‭ ‬الحسي‭ “‬لدى‭ ‬الغربان‭ ‬والببغاوات‭ ‬يحوي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مليار‭ ‬خلية‭ ‬عصبية،‭ ‬وما‭ ‬يصل‭ ‬لمليار‭ ‬إلى‭ ‬ملياري‭ ‬خلية،‭ ‬ما‭ ‬يوازي‭ ‬العدد‭ ‬الموجود‭ ‬لدى‭ ‬القردة‭”.‬

وتظهر‭ ‬دراسة‭ ‬ستاشو‭ ‬وهيرولد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الشبكة‭ “‬لها‭ ‬تنظيم‭ ‬مشابه‭ ‬لذلك‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬القشرة‭ ‬الدماغية‭ ‬لدى‭ ‬الثدييات‭”.‬

‭- ‬تطور‭ ‬دماغي‭ ‬مشابه‭ -‬

كذلك‭ ‬فإن‭ ‬الدراسة‭ ‬التي‭ ‬أجريت‭ ‬على‭ ‬الغربان‭ ‬هي‭ “‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬كائنات‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬الرئيسيات‭”‬،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬المشرف‭ ‬عليها‭ ‬أندرياس‭ ‬نيدر‭ ‬أستاذ‭ ‬الفيزيولوجيا‭ ‬الحيوانية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬توبينغن‭ ‬الألمانية‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬

كما‭ ‬أنها‭ ‬أولى‭ ‬الدراسات‭ ‬التي‭ ‬تضيء‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬وعي‭ ‬أولي‭ ‬لدى‭ ‬الطيور،‭ ‬يسمى‭ ‬وعي‭ ‬إدراكي،‭ ‬أي‭ ‬الاستجابة‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭ ‬لعامل‭ ‬تحفيز،‭ ‬بما‭ ‬يتخطى‭ ‬حدود‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬البسيط‭.‬

وأوضح‭ ‬نيدر‭ “‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬إدراك‭ ‬ذاتي‭ ‬أو‭ ‬عن‭ ‬طير‭ ‬يعرف‭ ‬ماهية‭ ‬ما‭ ‬تدركه‭ ‬أحاسيسه،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬مختلف‭ ‬تماما‭”. ‬لذا‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬الحديث‭ ‬ببساطة‭ ‬عن‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬التفكير‭.‬

ودرّب‭ ‬أعضاء‭ ‬فريق‭ ‬نيدر‭ ‬غرابين‭ ‬أسودين‭ ‬عمرهما‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬الإبلاغ‭ ‬في‭ ‬مهلة‭ ‬ثانيتين،‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬محتمل‭ ‬لمحفز‭ ‬بصري‭. ‬وقد‭ ‬استخدموا‭ ‬لهذه‭ ‬الغاية‭ ‬مربعا‭ ‬رماديا‭ ‬بحجم‭ ‬متبدل‭ ‬يعرضونه‭ ‬أمامهما‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬سوداء‭ ‬لفترة‭ ‬وجيزة‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬ثلث‭ ‬ثانية‭.‬

ولفت‭ ‬نيدر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الباحثين‭ ‬أدركوا‭ ‬أن‭ ‬الخلايا‭ ‬العصبية‭ ‬تعمد‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬أولى‭ ‬إلى‭ “‬ترميز‭ ‬الشدّة‭ ‬الحسية‭ ‬للمحفّز،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬توقعه‭ ‬من‭ ‬الخلايا‭ ‬العصبية‭ ‬البصرية‭”. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق،‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الانتظار‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ثانيتين،‭ “‬نلاحظ‭ ‬عددا‭ ‬متزايدا‭ ‬من‭ ‬الخلايا‭ ‬العصبية‭ ‬التي‭ ‬ترمّز‭ ‬الصفة‭ ‬الذاتية‭ ‬للإدراك‭”.‬

والمقصود‭ ‬بالصفة‭ ‬الذاتية‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬طيور‭ ‬الغراب‭ ‬ظنت‭ ‬أحيانا‭ ‬أنها‭ ‬ترى‭ ‬مربعا‭ ‬غير‭ ‬موجود،‭ ‬والعكس‭ ‬صحيح‭.‬

وأكد‭ ‬نيدر‭ ‬أن‭ “‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬وضعا‭ ‬يُستخدم‭ ‬فيه‭ ‬محفز‭ ‬وحيد‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نظرتين‭ ‬مختلفتين‭: ‬إما‭ ‬اعتقاد‭ ‬رؤية‭ ‬شيء‭ ‬أو‭ ‬نفي‭ ‬وجوده‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬الخصائص‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقدرات‭ ‬الإدراكية‭ ‬الأولية‭ ‬الموجودة‭ ‬لدى‭ ‬الرئيسيات‭.‬

وأشادت‭ ‬أخصائية‭ ‬التواصل‭ ‬لدى‭ ‬الطيور‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬العلوم‭ ‬العصبية‭ ‬بجامعة‭ ‬باريس‭ ‬ساكليه‭ ‬كاترين‭ ‬ديل‭ ‬نيغرو‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬بما‭ ‬اعتبرته‭ “‬مقالا‭ ‬جيدا‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬التجريبية‭”.‬

وفي‭ ‬تقاطع‭ ‬مع‭ ‬خلاصات‭ ‬زميليه‭ ‬ستاشو‭ ‬وهيرولد،‭ ‬اعتبر‭ ‬نيدر‭ ‬أنه‭ “‬رغم‭ ‬أن‭ ‬دماغ‭ ‬الطيور‭ ‬مكوّن‭ ‬بطريقة‭ ‬مختلفة‭ ‬جدا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬الموجود‭ ‬لدى‭ ‬الرئيسيات‭”‬،‭ ‬لكن‭ ‬كلاهما‭ “‬تطورا‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬وظيفة‭ ‬مشابهة‭” ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الوعي‭ ‬الأولي‭.‬

هذا‭ “‬التقاطع‭ ‬في‭ ‬التطور‭” ‬يسجَّل‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬وفق‭ ‬كاترين‭ ‬ديل‭ ‬نيغرو‭ ‬في‭ ‬شدو‭ ‬الطيور‭ “‬الذي‭ ‬يظهر‭ ‬نقاطا‭ ‬مشتركة‭ ‬عدة‭ ‬مع‭ ‬التخاطب‭ ‬البشري‭”‬‭.‬

أما‭ ‬نيدر‭ ‬فيرفض‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬استخدام‭ ‬مصطلح‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ “‬التفكير‭” ‬أو‭ “‬القرار‭” ‬لدى‭ ‬الطيور‭. ‬وقال‭ “‬بطريقة‭ ‬ما‭ ‬فإن‭ ‬دماغ‭ (‬الطير‭) ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يكوّن‭ ‬فكرة‭ ‬ما‭ ‬ويقرّر،‭ ‬وليس‭ ‬الطير‭ ‬نفسه‭”.‬

مشاركة