تحية لِعشّاق الحسين – حسين الصدر

 

 

 

تحية لِعشّاق الحسين – حسين الصدر

-1-

منذ أنْ هتف عابس الشاكري :

( حبُّ الحسين أجنَني ) والى يوم الناس هذا ، لم يشهد العالم كله أمواجا بشرية متلاطمة تنطلق من كل حدب وصوب مشيا على الاقدام وتتجه في ذكرى أربعينية الامام الحسين (ع) لتجدد له البيعة وتحظى بشرف الزيارة لسيد شباب أهل الجنّة وريحانه المصطفى (ص) .

-2-

وظاهرة المشي على الاقدام من مسافات بعيدة الى كربلاء المقدسة ظاهرة فريدة ليس لها نظير في كل الامم والشعوب والبلدان ،

وفي هذه المسيرة المليونية تجد الشيخ والكهل والشاب والأطفال ،

وتجد الرجال والنساء يواصلون السير غير مكترثين بالحر وغير مبالين بالتعب وتتلقاهم جموع المرحبين يقدّمون لهم – وبكل سخاء – الطعام وكل ما يحتاجون أليه …

-3-

وهذه المسيرة تضم أصنافا شتى من الناس ، فيهم المسيحيون وفيهم الاجانب الذين قصدوا زيارة الحسين متوسلين به الى الله سبحانه لقضاء حاجاتهم .

-4-

ان الامام الحسين (ع) بتضحياته الجسام لانقاذ القيم والمبادئ المقدسة، وخلاص المظلومين والمستضعقين من جور الطغاة، والحفاظ على الرسالة من التحريف، كتب للانسانية فصولاً عظيمة مُلْهِمَة تدعوهم الى نصرة الحق ودحض الباطل، وبذل المهج وكل غال ونفيس سعيا وراء الحرية وانهاء الكوابيس الجاثمة على صدورهم، وعَلّمَهم كيف يرفضون الذل ويأبون العيش تحت ظل الظلم والاستعباد .

-5-

ان من المواطن التي يُستجاب فيها الدعاء الدعاء تحت قبته الشريفة، ويُهرع الناس الى زيارته وهم يأملون أنْ تقضى حوائجهم وتستجاب دعواتهم والحسين وسيلتهم الى الله في ‘نجاح طلباتهم .

-6-

ان حبّ الحسين (ع) ما هو في الواقع الاّ الحب لله ولرسوله (ص) ولاهل بيته جميعا .

فطوبى للحسينيين الصادقين، وبارك الله بزواره وانصاره ، وكتبنا واياكم في ديوان محبيه، ورزقنا شفاعة الحسين (ع) يوم الورود .

[email protected]

مشاركة