تحية لملاكات واع بذكرى التأسيس – سعد محسن خليل

تحية لملاكات واع بذكرى التأسيس – سعد محسن خليل

في التاسع من تشرين الثاني عام  1959انتخى عدد من الصحفيين الرواد لتاسيس مؤسسة اعلامية رسمية اطلقوا عليها اسم وكالة الانباء العراقية ” واع ” وكانت هذه المؤسسة الثانية في الدول العربية بعد وكالة انباء الشرق الاوسط ” أ ش أ ” وفي ضوء ذلك صدر  قانون برقم 158 عام 1959 لاعطاء الشرعية  ل ” واع ” لممارسة عملها في نشر الاخبار والتقارير وعين لها الصحفي القدير احمد قطان كأول مدير عام  ..  يساعده في العمل

صحفيين اكفاء

عدد من الصحفيين الاكفاء من بينهم محسن حسين وحميد رشيد واسماعيل الربيعي .. وفي غرفة تقع في مدخل دار الاذاعة والتلفزيون في الصالحية بدأ العمل في ” واع ” تحت اسم مكتب الارتباط وفي تشرين الثاني من نفس السنة انتقل العمل في مبنى قريب من الاذاعة باصدار النشرة الاخبارية التي تعتمد عليها الاذاعة في نشرة الاخبار  واستمر العمل في الوكالة بكادر جديد كفوء يتواكب مع  حركة الاعلام في العالم في مجال نشر الاخبار وبمهنية وايثار وحققت الوكالة شهرة كبيرة في مجال السبق الصحفي وخاصة بعد انتشار مكاتبها الخارجية الى كثير من دول العالم يديرها عدد كبير من الصحفيين المراسلين المتمرسين في العمل الصحفي لغاية عام 2003†حينما اقدم الحاكم المدني الامريكي بول برايمر على حلها وتسريح كوادرها ورغم فداحة وظلم هذا القرار الجائر  والاستغناء عن مهنية هذه الملاكات التي باتت مهمشة عاطلة عن العمل فقد بذل نقيب الصحفيين  العراقيين الشهيد شهاب التميمي جهودا كبيرة لاعادتهم لوظائفهم السابقة وقد استجابت  السلطات المحلية لهذه النداءات  وتم اعادتهم لوزارة الثقافة باعمال هامشية لاترتقي لمستوى العمل الذي كان يمارسونه سابقا .ومازال مسلسل تهميش الملاكات الاعلامية مستمرا رغم مضي ثمانية عشر عاما على الاحتلال الامريكي للعراق يوم دخلت قطعاته يتقدمها المندوب السامي عفوا الحاكم المدني الامريكي بول برايمر الذي اصدر فرمانًا ظالما بتسريح الملاكات الاعلامية المبدعة وتركها عرضة للفاقة والحرمان من ممارسة عملها المهني الابداعي وقلنا رغم مرور بحدود عقدين من الزمن الماضي.

ساحة اعلامية

 مازالت هذه الملاكات مهمشة تنظر للساحة الاعلامية العراقية المتخبطة نظرة ذهول وتعجب حيث باتت هذه الساحة المتخبطة حديث كل المنصفين في العالم  وان هذا الاستهداف عملية مخطط لها ومعروفة المقاصد لافراغ هذا البلد من موجوداته من الكوادر المهنية النظيفة والعفيفه .. واحلال عناصر غير نظيفة محلها اثبتت الايام فشلها في ادارة دفة السفينة التي تتقاذفها الامواج.. فتهنئة خالصة لكل ملاكات وكالة الانباء العراقية بذكرى تاسيس واع وتحية لكل الصامدين الصابرين على هذا الاجحاف الذي لحق بهم .. وصبرا ان غد لناظره قريب

مشاركة