تحية الى البطل الكاظمي ماجد العبيدي – حسين الصدر

تحية الى البطل الكاظمي ماجد العبيدي – حسين الصدر

-1-

العراق الحبيب بلدٌ متميز بجماله ووفير خيراته ، وبحضارته العريقة، وبمن أنجب من الافذاذ والعباقرة من العلماء والأدباء والمبدعين في شتى الحقول والمجالات .

-2-

والعراقي يحمل من الصفات الباهرة ما يجعله في طليعة ذوي الحس الانساني فهو من اهل الشهامة والمروءة والايثار وذلك بأنْ يفتدي اخوانه بنفسه .

?

وهذا ما حصل بالذات من قبل الشاب الكاظمي البطل ” ماجد علي العبيدي” الذي أنقذ (عشرةً ) من الغرقى في كارثة غرق العبّارة في الموصل ، تزامناً مع اطلالة اليوم الأول من الربيع وفي غمرة الاستعدادات في مضمار الاستمتاع بالجمال الساحر واستشعار البهجة والسرور بهذه الايام السعيدة .

-4-

لقد جاء غرق العبارة في الموصل ليحوّل تلك النشوة الى أَلَمٍ مُمِضٍ وعزاء موجع ، بعد ان ذاق جمع كبير من الاطفال والنساء وغيرهم كؤوس الموت الزؤام غرقاً .

ولم يقتصر الحزن والاسى على الموصل الحدباء وحدها بل عمّ العراق كله في فاجعة أدمت القلوب وغمرت النفوس بالشجى والشجن .

-5-

لقد قام البطل (ماجد علي العبيدي) –وهو من عيون شباب الكاظمية- بدور رائد في انقاذ الغرقى، وبالفعل فقد استطاع أنْ يبعد شبح الموت عن عشرة ممن كاد أنْ يودي بهم حادث العبارة المشؤوم .

-6-

ولقد كان هذا الشاب الكاظمي النبيل صائماً ، -ومعلوم ان الصيام من شهر رجب من المستحبات  – وقد أعياهُ الجهد والتعب وهو يمارس عمله في الانقاذ ، فلم يستطيع المقاومة ، فكان هو ايضا ممن أودى به الغرق – للاسف الشديد  – وبهذا يضيف رقما جديداً الى أرقام البطولات الانسانية العراقية التي لا تنسى .

-7-

ولقد كان هذا الشاب المتوقد ايمانا وعَزْماً واحداً ممن انخرط في (الحشد الشعبي) ليؤدي دوره الفاعل في تطهير التراب العراقي من دنس الداعشيين الأوغاد، الدفاع عن الوطن الحبيب وأهله .

-8-

لقد أصبح الدم العراقي رخيصا للغاية، ففي (الاعراس) تُطلق العبارات النارية في الهواء فتصيب الأبرياء …

وتُحمل العبّارة من الركاب فوق طاقتها، فتنقلب بهم في كارثة مروعة ، كل ذلك بسبب الجشع والطمع فكانّ المال أثمن من الارواح ..!!

-9-

من هنا فاننا اذ نعزي أهلنا في الموصل الحدباء عامة، وعوائل وأُسر الغرقى خاصة ، ندعو الى انزال العقاب الصارم بكل المتهاونين بالارواح، ممن ســــــبّب هذه الكارثة المروعة، ونبتهل اليه سبحانه أنْ يُجَنِبَ العراقَ وأهله المصائب والكوارث، ويتغمد الغرقى جميعاً بواسع رحمتِه ورضوانه.

انا لله ووانا اليه راجعون

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .