
القاهرة -مصطفى عمارة
حركة زد تتصدر المعارضة كبديل للإخوان وشخصيات سياسية وإعلامية تطالب بتجديد رئاسة السيسي لفترة أخرى بعد مرور 15 عاماً علي اندلاع ثورة يناير، هذه هي الصورة المكبرة للتحولات في عقد ونصف من الزمن، إلا أن آثار تلك الثورة لا تزال باقية فرغم نجاح الحكم المصري الجديد برئاسة عبدالفتاح السيسي في انهاء حكم الإخوان الذي لم يستمر سوى عام واحد فقط إلا أن المعارضة لنظام السيسي والمطالبة برحيله استمرت بنسب مختلفة بين علو وخفوت حتى الآن بفعل الأزمات الداخلية والخارجية التي واجهها هذا النظام والتي تعسر في مواجهة معظمها. فعلى المستوي الداخلي شهدت مصر أزمة اقتصادية خانقة لم تشهدها من قبل اذ وصل مبلغ الدين الخارجي إلى 163 مليار دولار والدين الداخلي لحوالي 15 تريليون جنيه وهو ما انعكس على زيادة معدلات الفقر وارتفاع الأسعار بصورة تفوق المستوي المعيشي للطبقة المتوسطة وهو ما دفع النظام الي مبادلة الديون بأصول الدولة واستشرى الفساد بين مؤسسات الدولة وتراجعت بعد أن غابت المعارضة الحقيقية بغياب صحف وأحزاب المعارضة، وكان أخر مظاهر الفساد انتخابات البرلمان الأخيرة والتي شهدت أعلي معدلات التزوير وهو ما دفع الرئيس السيسي إلى إعادة الانتخابات في عدد من الدوائر واكتظت السجون بمئات من رواد الفكر والثقافة أما علي الصعيد الخارجي فلقد لاقت عملية بيع تيران وصنافير معارضة واسعة، كما فشل النظام في مواجهة أزمة سد النهضة حتي اتمت اثيوبيا من بنائها ورغم مذابح إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة فلقد أقدمت مصر علي شراء الغاز الإسرائيلي بـ 37,5 مليار دولار رغم وجود البدائل وفي ظل الانتقالات ومعارضة رموز مصرية للنظام الحالي إلا أن المعارضة المصرية في الخارج بدأت بتنظيم صفوفها ،وكان أوسع تلك الحركات حركة المقاول محمد على الذي دعا المصريين الي الخروج الي الشارع للمطالبة برحيل السيسي إلا أن تلك الحركة لم تلقي التجاوب ولعل ذلك راجعاً علي الي عدم اقتناع الشارع بشخصية محمد علي والقبضة الأمنية من جانب النظام ولم تنجح المعارضة المصرية في تنظيم صفوفها والتفاف الشارع حولها حتي ظهرت في الآونة الأخيرة حركة (زد) الشبابية التي طرحت استفتاء لعزل السيسي وأعلنت الحركة أنها نجحت في انضمام 500 ألف صوت الي موقعها علي الإنترنت قبل قيام الحكومة بإغلاق الموقع في الداخل. وأكد الفنان عمرو واكد أبرز قادة الحركة إن النظام فرض ضرائب على المواطن دون جدوى ليدفعها المواطن المصري لتبديدها على مجموعة من الضباط دون رقابة وهو ما أكدته تقارير سرية عن وجود مليارات من الدولارات تمتلكها مجموعة من الضباط الذين يرفضون سداد ديون مصر، لكنها اتهامات مبالغ بها أساسها حركة الاخوان ومعارضين في الخارج. في المقابل طالب عدد من السياسيين والإعلاميين بتجديد فترة رئاسة الرئيس السيسي لفترة ثالثة تبدأ من عام 2030 ولمدة ست سنوات أخرى مؤكدين إن السيسي هو الوحيد القادر علي إدارة مصر في الفترة القادمة في ظل التحديات التي تواجه مصر علي حدودها، ومن ابرزها ما يجري علي الحدود مع غزة والسودان وليبيا اذ نجح السيسي في إدارة الملف الخارجي بامتياز وإقامة تحالفات جديدة مع دول كانت تناصبنا العداء كتركيا فضلاً عن بناء جيش قوي قادر علي حماية مصر وبين التيار المؤيد والمعارض لبقاء السيسي استبعد عدد من الخبراء السياسيين نجاح المعارضة في اقصاء السيسي من السلطة لعدم وجود شخصية بارزة أو تيار معارض ينجح في التفاف الشعب حوله فضلاً عن القبضة الحديدية للأمن المصري إلا أنهم حذروا من استمرار السلبيات خاصة في الملف الاقتصادي والتي قد تدفع الشعب الي ثورة الجياع التي ستحدث فوضي في البلاد.



















