تحطيم تمثال جديد

397

الكاب‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬حكومة‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬الاربعاء‭ ‬أن‭ ‬رأس‭ ‬تمثال‭ ‬نصفي‭ ‬من‭ ‬البرونز‭ ‬للاستعماري‭ ‬البريطاني‭ ‬سيسيل‭ ‬رودس‭ ‬في‭ ‬متنزه‭ ‬في‭ ‬كيب‭ ‬تاون‭ ‬تعرضت‭ ‬للقطع‭. ‬وراكم‭ ‬رودس‭ ‬المؤمن‭ ‬بتفوق‭ ‬العرق‭ ‬الأبيض،‭ ‬ثروة‭ ‬من‭ ‬التعدين‭ ‬ومساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬في‭ ‬أراضي‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬باسم‭ ‬التاج‭ ‬البريطاني‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭. ‬وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الحدائق‭ ‬الوطنية‭ ‬بجنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬ري‭ ‬ثاخولي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ “‬تم‭ ‬قطع‭ ‬رأس‭ ‬التمثال‭ ‬النصفي‭ ‬بواسطة‭ ‬جلاخ‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬ليلة‭ ‬الأحد‭ ‬أو‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬صباح‭ ‬الاثنين‭”.‬

يقع‭ ‬التمثال‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬تذكاري‭ ‬على‭ ‬منحدرات‭ ‬جبل‭ “‬تيبل‭” ‬في‭ ‬كيب‭ ‬تاون‭. ‬وهو‭ ‬آخر‭ ‬تمثال‭ ‬يرمز‭ ‬للاستعمار‭ ‬أو‭ ‬العبودية‭ ‬يتعرض‭ ‬للهجوم‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬حركة‭ “‬حياة‭ ‬السود‭ ‬مهمة‭” ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬الأميركي‭ ‬الأسود‭ ‬جورج‭ ‬فلويد‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬ضابط‭ ‬شرطة‭ ‬أبيض‭ ‬في‭ ‬مينيابوليس‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭. ‬وكان‭ ‬رودس‭ ‬بالفعل‭ ‬هدفًا‭ ‬للغضب‭ ‬المناهض‭ ‬للاستعمار،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬حركات‭ ‬طلابية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭. ‬وتم‭ ‬تشييد‭ ‬نصب‭ ‬رودس‭ ‬التذكاري‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1912‭ ‬على‭ ‬منحدرات‭ ‬جبل‭ ‬تيبل‭ ‬المطلة‭ ‬على‭ ‬المدينة‭. ‬وتتراص‭ ‬ثمانية‭ ‬تماثيل‭ ‬لأسود‭ ‬على‭ ‬الدرجات‭ ‬العملاقة‭ ‬المؤدية‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬من‭ ‬الجرانيت‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬أعمدة‭ ‬يضم‭ ‬التمثال‭ ‬النصفي‭ ‬الكبير‭ ‬المصنوع‭ ‬من‭ ‬البرونز‭. ‬تم‭ ‬تخريب‭ ‬التمثال‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2001‭ ‬عندما‭ ‬تم‭ ‬رشه‭ ‬بطلاء‭ ‬أحمر،‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬حين‭ ‬تم‭ ‬قطع‭ ‬أنفه‭. ‬وأسفل‭ ‬منحدرات‭ ‬الجبل‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬كيب‭ ‬تاون،‭ ‬تمت‭ ‬إزالة‭ ‬تمثال‭ ‬آخر‭ ‬لرودس‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬خلال‭ ‬احتجاجات‭ ‬مناهضة‭ ‬لانتشار‭ ‬تماثيله‭. ‬شكل‭ ‬رودس‭ ‬شركة‭ “‬دي‭ ‬بييرز‭” ‬للماس‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬واستخدم‭ ‬ثروته‭ ‬لاقتطاع‭ ‬أراضي‭ ‬روديسيا،‭ ‬الآن‭ ‬زامبيا‭ ‬وزيمبابوي‭. ‬وحظي‭ ‬رودس‭ ‬بالتقدير‭ ‬والإشادة‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬في‭ ‬عصره‭ ‬كشخصية‭ ‬قيادية‭ ‬تبنت‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬قضية‭ ‬حضارية،‭ ‬لكنه‭ ‬يُنظر‭ ‬إليه‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬إمبريالي‭ ‬عنصري‭ ‬عديم‭ ‬الرحمة‭.‬

وترك‭ ‬رودس‭ ‬فاحش‭ ‬الثراء‭ ‬مالا‭ ‬لكلية‭ ‬أوريل‭ ‬بجامعة‭ ‬أكسفورد‭ ‬بعد‭ ‬وفاته‭ ‬عام‭ ‬1902‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬يناهز‭ ‬48‭ ‬عامًا‭.‬

‭ ‬لكنّ‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬فقط،‭ ‬أجرت‭ ‬الكلية‭ ‬تصويتا‭ ‬انتهى‭ ‬لمصلحة‭ ‬إزالة‭ ‬تمثال‭ ‬لرودس‭ ‬أشعل‭ ‬احتجاجات‭ ‬كبيرة‭.‬

مشاركة