تحذير أوربي من تقويض التقدم المنجز في مفاوضات النووي الإيراني

842

باريس‭,‬‭- ‬طهران‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬فرنسا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وألمانيا‭ ‬الأربعاء‭ ‬تحقيق‭ ‬‮«‬تقدم‮»‬‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬الساعية‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬حول‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬لكنّها‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يوجد‭ ‬‮«‬الكثير‮»‬‭ ‬للقيام‭ ‬به‭ ‬وحذّرت‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬قد‭ ‬يقوّض‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭.‬

قال‭ ‬دبلوماسيو‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬الثلاث‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬أبرم‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬وإيران،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬انسحبت‭ ‬منه‭ ‬العام‭ ‬2018،‭ ‬‮«‬نرحب‭ ‬بالمناقشات‭ ‬البنّاءة‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬وبالمشاركة‭ ‬الإيجابية‭ ‬لجميع‭ ‬الأطراف‭ ‬حتى‭ ‬الآن‮»‬‭.‬

وأشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬حققنا‭ ‬تقدما‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتعين‭ ‬عمل‭ ‬الكثير‮»‬،‭ ‬وحضّوا‭ ‬‮«‬كلّ‭ ‬الأطراف‭ ‬على‭ ‬اغتنام‭ ‬الفرصة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المطروحة‭ ‬أمامهم‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬تعود‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬وتجدد‭ ‬إيران‭ ‬احترامها‭ ‬الكامل‭ ‬لالتزاماتها‭. ‬وأضافوا‭ ‬‮«‬ندين‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتخذها‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬ومن‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التصعيد‭ ‬أو‭ ‬تعريض‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬للخطر‮»‬‭.‬

اجتمع‭ ‬المفاوضون‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬نيسان‭/‬ابريل‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الاتفاق،‭ ‬ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬يستأنفوا‭ ‬نقاشاتهم‭ ‬بداية‭ ‬الأسبوع‭ ‬المقبل‭ ‬بعد‭ ‬وقفها‭ ‬للسماح‭ ‬للوفود‭ ‬بمناقشة‭ ‬التطورات‭ ‬مع‭ ‬دولهم‭.‬

كثّف‭ ‬ممثلو‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ (‬إيران‭ ‬والصين‭ ‬وروسيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭) ‬محادثاتهم‭ ‬حتى‭ ‬توقفها‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬ويلعب‭ ‬الأوروبيون‭ ‬دور‭ ‬الوسيط‭ ‬بين‭ ‬الإيرانيين‭ ‬والأميركيين‭.‬

ويسود‭ ‬شعور‭ ‬بالاستعجال‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الجمعة‭ ‬إنتاج‭ ‬اليورانيوم‭ ‬المخصّب‭ ‬بنسبة‭ ‬تراوح‭ ‬60‭ ‬بالمئة،‭ ‬ما‭ ‬يقرّبها‭ ‬من‭ ‬نسبة‭ ‬90‭ ‬بالمئة‭ ‬الضرورية‭ ‬للاستعمالات‭ ‬العسكرية‭.‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬أكد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬أن‭ ‬انتاج‭ ‬إيران‭ ‬اليورانيوم‭ ‬المخصّب‭ ‬بنسبة‭ ‬60‭ ‬بالمئة‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬جديد‭ ‬عن‭ ‬التزاماتها‭ ‬في‭ ‬الاتفاق،‭ ‬لا‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬كسر‭ ‬الجمود‭.‬

وتؤكد‭ ‬إيران‭ ‬أن‭ ‬قراراها‭ ‬جاء‭ ‬‮«‬ردا‮»‬‭ ‬على‭ ‬‮«‬الإرهاب‭ ‬النووي‮»‬‭ ‬بعد‭ ‬انفجار‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬التخصيب‭ ‬في‭ ‬نطنز‭ ‬تنسبه‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭.‬

ويجب‭ ‬حاليا‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬سترفعها‭ ‬واشنطن،‭ ‬وهذه‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬النقاط‭ ‬الشائكة‭ ‬في‭ ‬المفاوضات،‭ ‬وكيفيّة‭ ‬عودة‭ ‬الإيرانيين‭ ‬لاحترام‭ ‬كامل‭ ‬التزاماتهم‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭.‬

مشاركة