ميشال منسي الى دمشق لبحث ضبط الحدود

القدس-(أ ف ب) – بروكسل –-بيروت-الزمان
يجري وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى زيارة إلى دمشق الأربعاء يلتقي خلالها نظيره السوري للبحث في الوضع الأمني عند الحدود بين البلدين المجاورين، على ما أفاد مسؤول لبناني، بعد مواجهات أسفرت عن قتلى من الجانبين.
وأكد المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس أن «وزير الدفاع اللبناني يزور دمشق الأربعاء على رأس وفد أمني، حيث يلتقي نظيره السوري مرهف أبو قصرة»، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول لبناني إلى دمشق منذ تشكيل حكومة جديدة في لبنان في شباط/فبراير.
وأضاف أن الزيارة تهدف إلى «بحث ضبط الوضع عند الحدود، وتعزيز التنسيق ومنع الاعتداءات من الجانبين».
وأجرى مسؤولون لبنانيون اتصالات مع واشنطن وباريس لاحتواء التصعيد عند حدود لبنان الجنوبية مع اسرائيل والحؤول دون استهداف بيروت، على ما أفاد مسؤول لبناني الاثنين.
وأتى ذلك، بعد إطلاق صواريخ من لبنان وشنّ اسرائيل غارات دامية على جنوب البلاد ردا على ذلك.
ففي تصعيد هو الأخطر منذ إبرام اتفاق وقف لإطلاق النار وضع حدا لمواجهة عنيفة بين اسرائيل وحزب الله في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، شنّ الجيش الاسرائيلي ضربات على ما قال إنها أهداف لحزب الله ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ من هذه المنطقة على شمال إسرائيل السبت. وأدّت الغارات إلى مقتل 8 أشخاص.
وأفاد المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته وكالة فرانس برس بأن «رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أجريا اتصالات مكثفة السبت مع رعاة اتفاق (وقف النار)، الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة لخفض التصعيد وبعد تهديدات اسرائيلية باستهداف بيروت على أثر إطلاق الصواريخ». وأضاف المصدر أن «رئيس الحكومة أكد على ضرورة ضبط الأمن ومنع تكرار إطلاق الصواريخ». فيما حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس الإثنين من القدس من أن الضربات الإسرائيلية على سوريا ولبنان من شأنها أن تؤدي الى «مزيد من التصعيد» في المنطقة.
وأضافت كالاس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «يجب أن تكون الأعمال العسكرية متناسبة، والضربات الإسرائيلية على سوريا ولبنان تنذر بمزيد من التصعيد».
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن سبعة أشخاص قتلوا في نهاية الأسبوع الماضي في قصف إسرائيلي، بينما قالت إسرائيل إنها شنت الهجوم ردًا على إطلاق صواريخ في اتجاهها. ونفى حزب الله اللبناني مسؤوليته عن ذلك.
ورغم وقف إطلاق النار عبر الحدود اللبنانية بين إسرائيل وحزب الله الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، واصلت إسرائيل تنفي1 هجمات على لبنان تقول إنها تستهدف قيادات في حزب الله وبنى تحتية عسكرية للحزب.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الهدنة.
في سوريا، شنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية منذ أن أطاحت فصائل المعارضة الإسلامية بقيادة هيئة تحرير الشام بحكم الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر.
وتقول إسرائيل إنها تريد منع وصول الأسلحة إلى أيدي السلطات الجديدة التي تعتبرها متطرفة.
وقالت كالاس «نحن نعتقد أن هذه الأمور غير ضرورية لأن سوريا حاليا لا تهاجم إسرائيل، وهذا يغذّي التطرف المناهض أيضا لإسرائيل، وهو ما لا نريد أن نراه».
ونشر الجيش الإسرائيلي قواته في المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة في هضبة الجولان الفاصلة بين الجزء المحتل من الجولان الذي تسيطر عليه إسرائيل منذ عام 1967، والجزء الذي لا يزال تحت سيطرة سوريا.
وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع السلاح من جنوب سوريان وقال إن بلاده لن تتسامح مع وجود قوات من السلطات الجديدة جنوب دمشق.
واتهمت وزارة الخارجية السورية من جانبها إسرائيل بشن حملة ضد «استقرار البلاد».
كما اجرت امس كالاس محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في الضفة الغربية المحتلة.



















