تحذيرات من تفجّر أزمة في الإقليم عقب تصعيد حزب العمال بدهوك

 

 

 

بغداد تتعهّد بإتخاذ إجراءات لوقف خرق الأمن والسيادة

تحذيرات من تفجّر أزمة في الإقليم عقب تصعيد حزب العمال بدهوك

بغداد – الزمان

اربيل – فريد حسن

حذر مراقبون من تفجر ازمة مسلحة عقب التصعيد الراهن بين حكومة اقليم كردستان وحزب العمال الكردستاني التركي ،  نتيجة هجوم شنه عناصر الحزب في محافظة دهوك ،  اسفر عن استشهاد جندي في قوات البيشمركة. ودانت الحكومة الاتحادية ،  الهجوم الذي وقع داخل الاراضي العراقية . واعربت في بيان امس عن (رفضها الشديد للهجوم الذي وقع داخل الأراضي العراقية،  وعدته اعتداءً على سيادة البلاد)،  واضاف انها (ستتخذ الإجراءات التي من شأنها أن تضع حدا للاعتداءات التي تعد خرقاً لامن وسيادة البلاد)،  واكد البيان أن (كردستان كيان سياسي وشرعي لشعب الاقليم،  وقوات البيشمركة هي المسؤولة عن حماية أرض كردستان وشعبها،  وعليه فإن أي هجوم من هذا النوع يعدُّ هجوماً على شعب كردستان كافة). كما استنكرت هيئة رئاسة البرلمان الاعتداء الذي قام به الحزب على قوات البيشمركة.  وقالت الهيئة في بيان امس ان (رئاسة مجلس النواب،  عدّت الاعتداء الذي قام به مسلحون من الحزب واستهدف قوات البيشمركة في ناحية جمانكي، اعتداءً على المؤسسة الأمنية والسيادة العراقية)،  داعيا الحكومة إلى (ضبط الأمن في هذه المناطق،  ومنع أي تدهور يحصل للوضع الأمني في الإقليم بسبب قوات خارجة عن القانون)،  مشددا على  (ضرورة أن تأخذ الحكومة دورها في تقوية المؤسسات العسكرية الأمنية العراقية بجميع تشكيلاتها،  والعمل على التنسيق المشترك مع إقليم كردستان لردع مثل هذه التحركات والاعتداءات المتكررة داخل الأراضي العراقية،  والتي تمثل انتهاكا لسيادة البلاد). وكانت حكومة كردستان قد عدت الهجوم الذي شنه الحزب تجاوزاً للخطوط الحمر. واكثر من حدث أمني شهده إلاقليم خلال أقل من أسبوعين،  أحدث تبدلات واضحة في لهجة أربيل تجاه الحزب ودفع مراقبين إلى طرح سيناريوهات من بينها احتمال تفجر نزاع مسلح بين حكومة الإقليم ومسلحي الحزب. وفي وقت سابق من يوم الاربعاء الماضي ،  أفادت تقارير صحفية،  باستشهاد عنصر بقوات البيشمركة متأثراً بجراحه خلال هجوم شنه الحزب في محافظة دهوك. وفي ظل هذه الاحداث المتسارعة التي شهدها الاقليم ، ابتدأت من إحباط عملية إرهابية تستهدف دبلوماسيين ورعايا أجانب في الإقليم ،  اذ تم اعتقال  12 عنصرا من الحزب على اثرها،  قبل أن تعلن أربيل عن توقف أنبوب نقل النفط الخام الرئيس إلى تركيا بعد تفجير نفذه مسلحو الحزب نفسه. وقبيل ساعات من الان اعلن عن استشهاد عنصر من قوات البيشمركة وجرح اثنين آخرين بتفجير استهدف مركبتهم شمالي دهوك قرب قضاء العمادية ومع استمرار قوات البيشمركة بنشر اللواء 80  من حرس الإقليم في مناطق التماس مع مسلحي العمال لمنعهم من التمدد أكثر داخل الإقليم . ويرى المراقبون ان،  المواجهة العسكرية بين الطرفين تبدو أقرب من أي وقت مضى،  مع أنهما يؤكدان أنهما لا يسعيان لها .

 وبرغم توجيه اللجنة القيادية للحزب الأسبوع الماضي،  نداءً إلى حكومة كردستان،  للحوار بين الطرفين،  بالتزامن مع اتساع نقمة سكان شرق دهوك وشمال أربيل من ممارسات مسلحي الحزب واتهامهم بعمليات خطف مراهقين للتجنيد وكذلك سرقة وفرض إتاوات والتخفي داخل القرى المسكونة بما يعرضها للقصف التركي،  إلا أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني لم يتطرق في رسالته المفتوحة إلى دعوة الحوار هذه.

مشاركة