تحت ظلال ذكريات مدينة موغلة في التاريخ

788

هدير الجبوري

هدير الجبوري

في يوم شتائي شديد البرودة، وفي عام مبارك من إحدى الأعوام، وطئت قدماها أرض مدينة الانبياء لتستقر بها الحياة وتركن للطمأنينة التي تمنت ان تعيش بظلها … هذه المدينة التي طالما أحبتها لسنوات مضت وتمنت أن تكون جزءاً منها…. وها هي اليوم باتت تنتمي اليها وتسكن أيامها بظل هدوئها ونسائم هوائها الخالي من شوائب الزحام الذي كانت تعيش فيه..

امرأة من جيل الستينيات موصلية الاصل والمنبع.. فتحت قلبها لهذه المدينة حتى قبل ان تفتح المدينة ذراعيها لها.. حسمت أمرها بأن تسعى لإبراز شأن المرأة فيها بأن تكسر حاجز الخوف والترقب والحيطة التي تعاني منه النساء حولها ..

حواء الموصلية بها بذور خير وأصالة تمتد مع أصالة هذه المدينة الحبلى بالإرث المتخم بالحضارة والتراث الأجمل.. لملمت حروفها لتجمعها بإصدارات تعبر عما يجيش به قلبها وعقلها ولكي تلحق بركب الريادة كحال العراقيات جميعهن …

(همس الجواري,ذات يوم, خواطر من يوم حلو ويوم مر) كانت الحصاد الذي أنبتته أرضهـا وفؤادهـا لتظهر الى الوجود من دار النشر نـون في أم الربيعين..

مدينة طفولتها وحــــلم أيامها الأولى تهديها كــــل يوم ألقاً فوق ألقها لتكون في النهاية الكاتبة والانسانة ((هدير القلوب وصداها))

 

 

مشاركة