تحالفات ظاهرها خيرا ً وباطنها شراً – شاكر كريم عبد

221

تحالفات ظاهرها خيرا ً وباطنها شراً – شاكر كريم عبد

من المعلوم ان مفردة التحالف السياسي تعني صلابة وصدق العلاقات بين الأطراف المتحالفة، وتشكل علاقة ستراتيجية واضحة المعالم،  وغالبا ما تكون تاريخية، من خلال فهم البعض للبعض الآخر من المتحالفين، ولها أسسها وبرامجها وثقافتها، وهو يعتبر عقداً، تجري عليه أحكام العقود، والأدلة التي يستند إليها هي عموم الأدلة القرآنية التي تأمرنا بالوفاء بالعقود، مثل: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود(المائدة:1 ولكن عندنا في العراق التحالفات تختلف تماما عن هذا الوصف وهذا المعنى، تعكس عدم قوة ومتانة العلاقات بين الأطراف المتحالفة، خاصة بوجود هذا الكم الهائل من الأحزاب والكتل السياسية، التي كتب لها الفشل الذريع طيلة 16 عاما عجافا، واتهمت بالفساد المالي والادراي، وإثارة النعرات الطائفية، والاثنية والعرقية ، اذ ان العملية السياسية عموماً لم تخرج بعد من شرنقة الأفراد، الى فضاءات البرامج والقيادات الجماعية، حيث اغلب هذه التحالفات تختلف في المبادئ والرؤى والتوجهات، ولهذا لن يكتب لها النجاح وان تحالفت قبل الانتخابات لكن سرعان ما ينفض عقدها بعد الانتخابات، بسبب المغانم والمكاسب التي تصبوا اليها ،ومن هنا نقول فإنها تحالفات تكتيكية ليوم الانتخاب والوصول الى سدة الحكم، وستكون أثارها على عدم استقرار الوضع الأمني ،والسياسي، والاقتصادي، نتيجة ضعفها، لان الأحزاب والكتل المتحالفة اليوم في تحالفات آنية وليس ستراتيجية، ولأنها لم تتعلم الدروس  والعبر من سنوات الفشل  في مسيرتها وتحالفاتها، وبالتالي المتضرر الوحيد هو المواطن والوطن، لأنها لازالت متمسكة بالطائفية، والمذهبية والاثنية، والعرقية والجهوية ، ولأنها غير متعلقة بالهوية العراقية، وتركز ببرامجها الانتخابية على الوعود الكاذبة والشعارات الرنانة والطنانة ،غير الواقعية كما هي وعودها وشعاراتها ومواقفها في الانتخابات السابقة ، مشكلة المدافعين عن أكذوبة وحدة العراق .

انهم لا يدركون الحقائق، بل لا يريدون أصلا التطرق لها، لخوفهم من انهيار أوهامهم وتحالفاتهم الهشة والمشبوهة، والتي تحمل الضغينة والبغضاء والحقد والكراهية. والسؤال هنا: هل هي تحالفات تغيير ام تحالفات تدوير؟!

مشاركة