تجدّد الاحتجاجات الغاضبة في الناصرية بعد فشل وفد الحكومة بإحتواء الأزمة

823

 

 

 

إستشهاد متظاهر وإصابة 36 آخرين بينهم عناصر أمن في ذي قار

تجدّد الإحتجاجات الغاضبة بعد فشل وفد الحكومة بإحتواء الأزمة

الناصرية  – الزمان

تجددت الاحتجاجات في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، ، بعد مغادرة وفد حكومي أرسله رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لاحتواء الازمة، واستخدمت الأجهزة الأمنية الغازات المسيلة للدموع لتفريق المحتجين،  مما أدى إلى استشهاد متظاهر وإصابة 36   آخرين بينهم عناصر من قوات الامن. وافاد شهود عيان ان (المحتجين توجهوا الى جسر النصر من جديد و قاموا بكسر الجدار العازل بواسطة الة الكوسرا)، مؤكدين ان (التظاهرات سجلت إصابات بين الأمن والمتظاهرين، اثر تجدد المواجهات بين الطرفين في الناصرية)، واشاروا الى ان (الصدامات التي ازدادت حدتها أسفرت عن استشهاد متظاهر وإصابات آخرين بجروح بينهم عشرة  من منتسبي الشرطة). ويواصل المحتجّون التظاهر برغم موجة تفش ثانية لفايروس كورونا والإغلاق الممدّد، وذلك في إطار حركة احتجاجية تشهدها الناصرية.وحاول محتجون التجمّع أمام مقر إدارة المحافظة في الناصرية للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي بسبب تدهور الخدمات العامة ورشقوا قوات الأمن بالحجارة التي ردّت بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، وأفاد مسعفون باستشهاد متظاهر يبلغ 25  عاما بالرصاص، وبجرح 26  آخرين وعشرة من عناصر قوات الأمن.وتأتي المواجهات بعد ثلاثة أيام على مقتل متظاهر دون العشرين من العمر خلال مواجهات في محيط مقر إدارة المحافظة.وفي إطار مساعي الحل، بعث الكاظمي امس الاول وفداً حكومياً رفيعاً يمثله وزير الداخلية عثمان الغانمي، ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، للوقوف على آخر التطورات في المحافظة. وسبق ان ارسلت الحكومة وفدا مماثلاً، برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي في تشرين الثاني الماضي، وكلفته بإدارة لجنة لتقصّي الحقائق، بشأن ما يحدث في المحافظة وعمليات القتل والاختطاف التي طالت ناشطين، إلا أنها لم تحقق أهدافها، وظل التوتر قائماً، ومطلع الماضي ، أرسلت الحكومة رئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، بهدف التهدئة، ولم يحالفه النجاح هو الآخر، ومن غير المستبعد إخفاق وفد عثمان الغانمي الجديدة في مهمته، خاصة أن الصدامات بين القوات الأمنية والمحتجين تواصلت في المدينة، وأثناء اجتماع أعضاء الوفد بممثلين عن الحراك الاحتجاجي. وأجرى الوفد جولة لقاءات واسعة مع شيوخ عشائر المحافظة وممثلين عن جماعات الحراك وبعض القيادات الأمنية.ويرى مراقبون أنه (من الصعب جداً معالجة الآثار الكارثية لدماء المحتجين التي سالت وتسيل في الناصرية منذ اندلاع انتفاضة تشرين الماضي) ، لافتين الى ان (لقاء الوفد الحكومي بالمتظاهرين وشيوخ العشائر تضمن طلب اعطاء مهلة لاقالة المحافظ ونائبيه).ويأتي هذا التصعيد ، للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي، ومحاسبة قتلة المتظاهرين والكشف عن مصير المخطوفين.وفي محافظة واسط المحاذية لذي قار، نجح الحراك هناك في افتتاح ديوان المحافظة، وتعيين نبيل شمة، شقيق الموسيقار نبيل شمة في أدارة شؤون مدينة الكوت.وقال بيان صادر عن ساحة ثوار واسط، يخاطب سكان المحافظة (حُرصاً منا على أمن المحافظة، ومصالح أهلنا، نفتتح باتفاقٍ أولي مبنى ديوان المحافظة بشروط أبنائكم المتظاهرين، على أن تُسلّمَ الإدارة فيها إلى من يرتضيهِ أبناء المحافظة ويُفوض الصلاحيات اللازمة لذلك). فيما قال ناشطون إن (المحتجين قبلوا بفتح ديوان المحافظة وتسليمه إلى شمة، بعد اتفاق تم بين المحتجين وممثلين عن الكاظمي)، واضافوا أن (رئيس الوزراء تعهد بإيجاد حل لمطلب إقالة المحافظ في الأسابيع المقبلة، وقبلنا من جهتنا بتفويض إدارة مدينة الكوت إلى الإدارة الجديدة، نعتقد أن ذلك يمثل مكسباً مهماً للحراك الاحتجاجي).

مشاركة