تجديد المعلومات – عبد الحكيم مصطفى

تجديد المعلومات – عبد الحكيم مصطفى

رفض مدرب المنتخب الوطني الاسبق راضي شنيشل عروض التدريب التي قدمت له بعد استقالته من منصبه الرفيع مدربا لفريق نادي الزوراء ،  وغادر الى اسبانيا للدخول في معايشة تدريبية مع احد فرق الاندية هناك على نفقته الخاصة ، محققا شرطا من شروط الترقية التدريبية ، او الصعود درجة  اعلى في سلم المهارات الفنية التدريبية  .. و بحسب وسائل الاعلام الرياضية فان السيد راضي رفض عرضا القوة الجوية والشرطة ، وهذا الموقف يبرز من جديد صفة من اهم صفات راضي شنيشل ، الا وهي الرصانة التدريبية ، في الوقت الذي يستجدي عدد من (المدربين) العمل مع فرق اندية مغمورة ، ويّدعون النجاح وهم أبعد ما يكونون عنه .

والدخول في معايشة تدريبية في دوري متقدم المستوى ، مثل الدوري الاسباني مؤشر على حرص شنيشل على تطوير قدراته العملية والعلمية ، اذ ان الوحدات التدريبية لفرق الاندية المعروفة في اوربا ، غنية بالمعلومات التي لا يعثر عليها المدرب في امهات كتب التدريب الرياضي . ويدافع راضي شنيشل بهذا عن قناعته الراسخة ، بان المدرب المحلي يحتاج الى الدخول في معايشة تدريبية في دولة متقدمة في كرة القدم ، كشرط من شروط تطوير الكفاءة الذهنية والميدانية للمدرب المحلي ليكون بمستوى التحديات التي تنتظره ، وشنيشل لم يغفل شروط أخرى ,منها خبرات النجاح والفشل ، والمؤهل الجامعي ، والشهادة التدريبية النوعية الدولية ، عند تقييم كفاءة المدرب .

شنيشل  أشار  في وقت سابق الى اهمية تطوير المدرب لقدراته الفنية .. حين احتدم الجدل حول خليفة كاتانيتش ، وانقسم الراي الرياضي وفتذاك الى قسمين ، البعض اجزم بان بديل كاتانيتش يجب ان يكون اجنبيا ، وراى فريق اخر ان المدرب المحلي مؤهل للنهوض بمهمة تدريب المنتخب .. في هذا السجال انحاز شنيشل الى الرأي الاول ، وتعرض لانتقاد شديد ، خاصة عندما قال ليس هناك مدرب محلي مؤهل لقيادة المنتخب في التصفيات المؤهلة لمونديال 2022 في قطر .. و هنا قال عدد من المدربين ، ان المميزين عمو بابا وعدنان حمد وعبدالغني شهد  اسهموا وعلى نحو مباشر في وصول العراق الى نهائيات دورة الالعاب الاولمبية ( 1980,1984 ,1988,2004 ، 2016) وان المدرب الكفوء عدنان حمد قاد العراق للفوز ببطولة امم اسيا عام 2001، والمركز الرابع في دورة الالعاب الاولمبية التي جرت في اثينا عام 2004 ، و ان المجتهد حكيم شاكر قاد منتخب الشباب الى المركز الرابع في بطولة كاس العالم التي جرت في تركيا عام 2013 ، وبلغ الغضب أوجه ، اذ اتخذ البعض موقفا سلبيا من تصريح راضي شنيشل بقوله ، اذا كان شنيشل قد فشل في قيادة المنتخب الوطني الى نهائيات بطولة كاس العالم الماضية التي جرت في روسيا عام 2018 ، فهذا لا يعني ان كل المدربين المحليين هم فاشلين مثله .

 احترم آراء كل المدربين المحليين ، ولكن من بوسعه تجاهل فوائد المعايشة التدريبية في الدول المتقدمة .. راضي شنيشل على حق .. المدرب المتفرغ لعمله يجب ان يتواصل دائما مع كل جديد يخــــص عمله .

مشاركة