تبا للموبايل – مقالات – عبد الستار الإسماعيلي

تبا للموبايل – مقالات – عبد الستار الإسماعيلي

في مجالسنا ، في لقاءاتنا ، حينما نكون بين اخوتنا ، بين عوائلنا، عند اقاربـــــنا ، عندما يزورنا جيــــراننا ، عندما نلتـــــــقي مع احبتنا ..دعونا نعود الى طبيعتنا التي وجدنا اهلنا عليها .. دعونا نــترك الموبايل عندما نكون بينهم لان واجـــب الاحـــــترام يفرض علينا ان نقبل بوجوهنا نحوهم ننتبه لكلامـــــهم ، نحـــادثهم ،نؤانـــــسهم ..تبا للحضارة التي غيـــــــرت اخلاقنا ، تبا لهـــا لأنها افسدت طبيعتنا ، وسلـــــبت طــــيبتنا لأنـــنا لم نحسن استخدام وسائلـــها الاستخـــدام الامثل ، تبا للموبايل الذي بأخذك مني ، ويأخذني منك ياصــديقي.

عزيزي  رجل الامن اينما كنت ، أحييك من أعماق قلبي لأنك ابن بلدي ، ولأنك العين الساهرة ، ولأنك..ولأنك.. .لكن في القلب عتب كبير علبك وليتسع صدرك لتساؤلي، لقد شاهدنا الجندي الامريكى في شوارعنا ، وفوق العجلات التي كانت تجوب مدننا كيف كان انتباهه لماحوله ،كيف كان يمسك بسلاحه مع أن تجهيزاته تحتوي على احدث اجهزة الاتصال فضلا عن الموبايل لكني لم اشاهد جنديا امريكيا مشغولا بجهازه اثناء الواجب.اقول لك ياعزيزي رجل الامن ، يامن تقف في السيطرات ،وفي التقاطعات ،وحيثما كان واجبك ،في مرات كثيرة رأيتك منشـــــــغلا بجهاز الموبايل تلك الافة التي جلبت الينا ماجلبت رغم مافيها من حضارة لكننا اسأنا الاستخدام أقول دع الموبايل جانبا اثناء اداء واجبك المقدس ، للموبايل وقت بعد انتهاء الواجب..وأقول لك كلمة لا نختلف عليها انك اولى وأجدر وأكثر حبا لبلدك من ذلك الاجنبي الذي ولى بلا رجعة .احييك مرة اخرى وأتمنى ان تجد هذه الملاحظة اذنا صاغية.. ودمت حارسا امينا.

عزيزي الموظـــف ،رفـــقا بالمـــواطن ،ابن بلدك ،ليــس من الانصاف ان يصرفـــك الموبـــايل عن القيام بواجـــــبك  ، فقـــــد رأيتــــك في اكـــــثر من دائرة مشغولا بذلك النقال بينما كان هنـــاك من ينتـــظر التفاتة مــنك لانجـــاز معــــاملته .

مطالبون جميعا   ان نتنبه لهذه الظاهرة التي انعكست على وضعنا الاجتماعي وأداءنا الوظيفي .والله المــــوفق.