تأهلنا إلى المونديال .. وماذا بعد؟ – نصير الزيدي

تأهلنا إلى المونديال .. وماذا بعد؟ – نصير الزيدي

لم تكن فرحة أبناء الشعب العراقي بتأهل منتخبنا الوطني لكرة القدم إلى نهائيات كأس العالم 2026 فرحةً عادية، بل كانت هستيرية؛ بل لا أبالغ إن قلت إنها وصلت إلى حد الجنون. أربعون عامًا ونحن نحلم ونترقب، لعلّ القدر يقودنا إلى هذه البطولة التي يتطلع إليها الجميع.

لكن، ورغم أهمية هذه الخطوة، فهي قد انتهت، وما ينتظرنا أصعب بكثير من التصفيات… نعم، أصعب بكل المقاييس.

نحن أمام مجموعة نارية، أو ما يمكن تسميته بـ»مجموعة الموت». فمنتخب فرنسا، أو «الديوك»، بنجومه المنتشرين في أفضل أندية أوروبا، يدخل البطولة بعينٍ واحدة على اللقب. بقيادة المدرب المحنك ديدييه ديشامب، الذي يمتلك خبرة كبيرة، بعد أن قاد منتخب بلاده إلى نهائي النسخة الماضية، قبل أن يخسر بصعوبة أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.

أما المنتخب النرويجي، فقد جاء ليقول كلمته، حيث ترى الصحافة هناك أن هذا الجيل هو الأفضل في تاريخهم. فيما يدخل المنتخب السنغالي، بطل كأس الأمم الأفريقية الأخيرة في المغرب، وهو لا ينوي أن يكون مجرد رقم في البطولة، خاصة وأن معظم لاعبيه ينشطون في الدوريات الأوروبية.

أمام هذا الواقع، تقع على عاتق اتحاد الكرة العراقي مسؤولية مضاعفة، وعمل كبير يجب أن يبدأ من الآن. فقبل انطلاق البطولة بشهرين، من الضروري الجلوس مع المدرب المخضرم غراهام أرنولد، ووضع خطة واضحة المعالم يسير عليها منتخبنا، حتى لا نكون مجرد محطة عبور سهلة للآخرين.

الوقت ما زال في صالحنا، وما نريده هو حضور مشرّف يليق باسم العراق وتاريخه وجماهيره.

ختامًا، يجب أن ندرك أن هذه النهائيات ليست نهاية الحلم، بل هي بوابة العودة الحقيقية إلى العالمية.