
تأريف مدينة بغداد – خضير العقيدي
تشكل مجلس للاعمار في العراق بعد استلامه حصة كولبنكيان ٥ بالمائه من واردات نفطه عام ١٩٥٦ وعلى اثره تم استقدام خبير اجنبي لغرض التخطيط لمشاريع كبرى في العراق وخاصة بغداد واستحدثت ٥ وزارات خدمية فاحتاجت ايدي عاملة فتدفقت من الريف الى المدينة فتأرفت مدينة بغداد بعد ان كان حسب قانون العشائر باعادة كل فلاح قسرا الى ولايته عندما تجده الشرطة ليلا اذا كان بلا عمل وهكذا اصبح لكل عشيرة شيخ محلي ولكل منها قطاع في المدن الاربعة التي احاطت بغداد وهي الشعلة والثورة والزعفرانية و الحرية،فتحولت بغداد الى مدينة شبه عشائرية بتقاليدها ولكن متصرف بغداد اصدر امرا عام ١٩٥٣ بترحيل كل عائلة تمتلك حيوانات الى اطراف بغداد بعد ان كانت في داخلها حين كانت المربعة مرتعا للخيول وباب المعظم مرتعا للابقار والكاظمية مرتعا للاغنام والمواشي في سوق الملحاني ولكن اليوم فقد تعافت بغداد من التأريف ولكنها لم تتعافى من الاعراف والتقاليد العشائرية والبدوية فلا يحتكم المواطن الى القانون بل لسلطة الشيخ فتجد الانقسام في شخصية البغدادي فلم يعد يتبغدد وزحف الموروث القبلي ليقضي على الموروث المدني لبغداد الحضارة والتاريخ العريق حتى مع وجود الجامعات والمدارس والمناهج اعيد تركيبها لتتوازن وحالة البلد حتى ان الرأي العام اصبح تحت خيمة القبيلة والعشيرة والنائب والوزير يرضي ابناء عمومته وتحول الولاء للديرة وليس لبغداد فتحول ميزان القوى الديمغرافية لصالح القبيلة وخاصة بعد الفراغ الفكري والذي لم يزعج علماء الاجتماع لان ماهو سائد تسيد خاصة بوجود ستة ملايين بغدادي في المهجر فالريف هو يزحف يوميا الينا بمنتجاته واعرافه وتقاليدة فهل سيفهم جيل الفيسبوك وينتزع فكره الى التمدن فكل شيء الى التمدن ماض فلماذا يبقى هذا القديم.
















