بين سلطة القانون والتسيّب التنموي – عباس وليد محسن

بين سلطة القانون والتسيّب التنموي – عباس وليد محسن

يُعد القانون أحد أهم الأعمدة التي يقوم عليها أي مجتمع متحضر، فهو ليس مجرد نصوص مكتوبة نعود اليها وقت الحاجة ، بل هو منظومة شاملة تنظم العلاقات بين الأفراد والدولة، وتحدد الحقوق والواجبات، وتحمي المجتمع من الانفلات والفوضى. ولذلك أصبح الاهتمام بالقوانين  وضمان تنفيذها  ضرورة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي .

تتضح أهمية القانون في  تعزيز التنمية الشاملة من خلال القوانين التي تكفل صيانة الاعمال والاستثمار وتوفر بيئة حاضنه للمستثمرين المحليين والأجانب، وتحد من الفساد أو التجاوزات. كما أن القانون يلعب دوراً محورياً في حماية حقوق المساهمين  في الشركات ورؤس الاموال  ويكفل  حقوق  التعليم والصحة والعمل، مما يساهم في تحسين مستوى الارتقاء بالمجتمع.

معايير مزدوجة

كما يساهم القانون   بالحد من الفوضى والجريمة، ويخلق بيئة يشعر فيها الأفراد بالأمان، مما يعزز الثقة بين المواطنين والدولة. مع سريان قوته على الجميع بدون استثناء وهنا تتجسد العدالة فاي خرق له يتسبب في  ضعفهِ وبروز المعايير المزدوجة والانتقائية ولذلك لابد من وجود جهاز  رقابي عام يتمثل بالادعاء ومحامين الحق العام اضافة  الى ما يعرف بالمحكمة الاتحادية او المحكمة العليا او محكم التمييز والاستئناف التي في مجملها مرشحات قضائية لتحقيق العدالة وهنا ياتي دور التعريف بالقوانين لدى المواطنين ولدى الاجهزة الحكومية لكي يفهم كل طرف حدود مسؤوليته القانونية

ان  زيادة الوعي القانوني لدى هذين الطرفين ،الحكومة بك مؤسساتها ،  والمواطنين يمثل ركيزة لابد منها لسيادة القوانين فالمجتمع الواعي بالقوانين وحقوقه وواجباته يكون أكثر  انتاحية تنموية، وأكثر قدرة على المشاركة في بناء مؤسسات قوية ومستقرة  وكذلك يكون هناك رادع للطرفين من اجل تحصينهما من الاخطاء ،كما يجب ان تكون هناك اسبقيات للمحاسبة وتصحيح الاضرار.

تنمية اقتصاد

ان تحول  الثقافة القانونية الى معرفة  والالتزام  بها يمثل ضمانة تنموية للسلوك  وكلما ارتفع مستوى المعرفة بالقانون، زاد احترامه، وتحسنت قدرة المجتمع على التفاعل مع التشريعات بشكل إيجابي.

إن القوانين المتعلقة بالأعمال والاستثمار تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، بينما القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان والعمل والتعليم تعزز العدالة الاجتماعية وتحقق المساواة بين أفراد المجتمع.  وكلما كان هناك تواصل معرفي وتنفيذي بينها  كلما يجعل ذلك الدولة على قدر عال من المسؤولية. ولذلك ان  اعتماد الانتقائية منها لابد ان يؤدي الى خسارة معنوية  فاذحة  .

هناك العديد من المعلومات المتداولة بين العراقيين عن تلكؤ مشاريع وتجاوز بعضها للمدد القانونية المكفولة ، واذا لم يقل القضاء كلمته فيها

وحسمها  ضمن مرافعات  محكومة بتوقيتات يكون التسيب  قد  وسعَّ  طريقه  في مواقع العمل التنموي

المهم الان ان لا تبقى اية متعلقات قضائية مؤجلة  ضمن القضايا التي تتعلق بالتنمية دون احكام تنفيذية .

 ان التسريع في البت بها يضمن حصانة للاجراءات التنموية .