
زمان جديد
شهد ربيع العراق هذا العام امتلاء السدود والبحيرات والأهوار بالماء الوفير فقد لبست أرض السواد لباس الخضرة المريحة للأبصار وتدفقت الينابيع في الجبال الشم خيراً وبركة وتخلصت البصرة من الخنق المؤكد بأملاح البحر بسبب قلة الأمطار في السابق وسدود تركيا وتحويل روافد انهار العراق من قبل إيران.
كما نعم العراق في ربيع هذا العام بالأمن وعودة أوجه كثيرة من الحياة الطبيعية الى مدنه وحواضره وشهد تقاطر الملوك والرؤساء والوزراء والوفود التجارية والسياسية على عاصمته بغداد .
الماء والأمن ورغبة الدول في الإستثمار في مستقبل العراق تحقق للعراق في هذا الربيع ووفر له خط الشروع المناسب لنهضة حقيقية تنتشله من الواقع التعيس الذي هو فيه وترفعه الى مراتب التقدم وتلبية احتياجات مواطنيه الملحة بما في ذلك عودة ما تبقي من النازحين الى الديار وانهاء مأساة البطالة وذل الفقر في ربوع البلاد .
ولكن للأسف فقد ظهر في هذا الربيع أيضاً خطر داهم قد يؤدي الى ضياع هذه الفرصة ولربما تفكيك البلاد وهو زج العراق ممن لا يضعون مصلحة أبنائه فوق كل اعتبار في الصراع الدائر بين جار لا يريد “أن يتمدد على قدرغطاه “ كما يقول المثل العراقي وصديق يريد أن يعيد اهتمامات هذا الجار الى داخل حدوده بعد أن ترك له الحبل على الغارب.



















