بين الموازنة والأزمة الإقتصادية
في ظل الاوضاع الامنية غير المستقرة وفي ظل تقلبات أسعار النفط التي شهدت هبوطاً في مستواها العام، تاتي موازنة عام 2015 وهي تحمل غموض حال دون تحديد شكل وطبيعة المحصلة النهائية للحالة المالية والاقتصادية للبلد واصبحت الصورة اكثر قلقا للشارع العراقي بعد تزامنها مع توقيع الحكومة الاتحادية اتفاق هش وغير متكافىء مع حكومة اقليم كردستان العراق، ولاسيما ان الدولة لاتزال حتى الان عاجزة عن احياء موارد بديلة عن النفط الذي يعتمد كمصدر اساسي في تغذية مصادر تمويل الاقتصاد في العراق، مع انعدام المرونة في النظام الاقتصادي لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية وتخلف البيئة المصرفية في العراق وهيمنة المصارف الحكومية.
هذه الحالة المالية والاقتصادية تؤكد بان الحكومة امام ازمة اقتصادية تتطلب تكاثف كل الجهود للتصدي لها وفق تخطيط مركزي يشمل الجوانب المالية والاقتصادية اعتمادا على برنامج الاصلاح الاداري والاقتصادي مع الاخذ بعين الاعتبار بان الوضع السياسي والامني والاقتصادي لم يستقم بدون اعادة فرض سيطرة الحكومة على كافة المحافظات والمناطق المحتلة من قبل تنظيم داعش الارهابي واعتبارها اولوية في المهام اضافة الى ايجاد مصادر مالية مبتكرة وتشريع قوانين تشجع على استقطاب الاستثمارات الاجنبية وإحياء المصانع والإراضي الزراعية وتطوير القطاع النفطي واعتماد سياسة التقشف على جميع الوزارات بإستثناء وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة الصحة والدفاع والداخلية وضغط المصروفات الغير ضرورية وعدم شمول رواتب الموظفين والمتقاعدين بالتقشف لكونه سوف يؤثر على المستوى المعاشي.
خالد محسن الروضان



















