بين المعجزة و المجزرة – ليلى حسام الهوبي

492

بين المعجزة و المجزرة – ليلى حسام الهوبي

نشهد في هذه الايام مباركة من شهر محرم ثورة امام الحسين فهي لم تكن ثورة في مكان وزمان معينين بل كانت على امتداد التاريخ والعالم اجمع لأنها راسمت سبيل الخلاص من الظلم وطلب العدالة والحرية.

فثورة الامام الحسين”ع” اكدت على ضرورة صلاح شؤون الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وعدم المساومة على الحق ورفض الباطل والزيف والفساد والضلال وكل ألوان الإنحراف  الأخلاقي والثقافي والاجتماعي والسياسي.

فالامام الحسين  “ع”” قال لا أرَى المَوتَ إِلاَّ سَعَادَة والحَياةَ مَع الظالمينَ إِلاَّ بَرَمَا” في تأكيد على ان ثورته هي الصرخة المدوية في مواجهة الظـــــــــــــلم والظالمين والبغي والباغين ومقارعة الاستكبار والمستكبرين.

فلقد استطاع الإمام الحسين (ع) أن يوقظ الضمير الإنساني ويؤثر فيه باتجاه القيم الحقة، والإنتصار لها، وتحقيقها على أرض الواقع، كونها لم تحدد بدين أو مذهب أو قومية معينة، بل كانت للإنسانية جمعاء.

ودعا الامام الحسين”ع” الى ان يكون الناس احراراً في دنياهم، بقوله (ألا وإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله”ص”، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر”.

الا ان هذه الظروف الحساسة التي تمر علينا من جائحة فايروس الوبائي (كورونا ) التي تفرض تباعد اجتماعي و عدم مخالطة و عدم تجمع في مجاميع كبيرة مع التزام بالأجراءات صحية بالارتداء الكمامة و الكفوف  ..

 لكن ناقوس الخطر يدق وليس هناك زمان من كورونا ماوصل لغيرك قد يصل اليك عاجلاً ام اجلاً فتوكل على لله مع اتباع الارشادات الصحية اهتمام في التغذية وتقويه المناعة وكشف لله عنا هذا البلاء .

مشاركة