
توقيع
فاتح عبد السلام
في السويد يوجد تيار كهربائي مستقر ومياه صالحة للشرب وشوارع نظيفة وضمان اجتماعي وافر للمواطنين ورعاية صحية للانسان والحيوان على حد سواء ، وأينما تذهب تجد الاهتمام بحقوق البشر لاسيما المهاجرين والمعوزين ،ولاتوجد سجون تقريباً إلاّ في نطاق ضيق وكأنّها فنادق خمس نجوم يتوافر فيها الانترنت المجاني على مدار الساعة ، وليس في السويد فساد منظم أو غير منظم ضد المال العام ، ويعيش السياسيون الكبار هناك حياة بسيطة عادية ،غالباً ما يركبون العجلات الهوائية في التنقل ، ولايوجد في السويد مليشيات قذرة وأخرى نظيفة ولاكتائب ولا جيوش ولا سرايا ولا ألوية ولا فيالق ولا مفارز تستخدم سيارات الداخلية أو الدفاع من دون أرقام ، ولاتوجد في السويد وعود برلمانية لاتنفذ ولا قرارات تفرض من الخارج، والسياسي السويدي يقف بوجه أية دولة حتى لو كانت الدولة الأعظم ويقول لها لا حين تستحق هذه الكلمة أن تقال.
لا يتصور أحدكم انني أعمل دعاية للسويد فهي دولة لها شعب له همومه المشتقة من ظروفه مهما كانت المعيشة فيها حسنة. لكن بالرغم من ذلك ، تمّ في السويد حرق ثمانين سيارة في ليلة واحدة بالشوارع، وفي العام الماضي إحراق 1457 سيارة «بشكل متعمد» في مختلف أنحاء السويد، وكانت قد أحرقت 1641 سيارة في 2016، بحسب أرقام وكالة الطوارئ المدنية السويدية.
هناك اجماع لدى الاجهزة الخاصة في السويد إنّ الاعمال التخريبية المفزعة ليست من صنع الارهاب لكنها من شبان محرومين ، من دون تحديد نوع الحرمان الذي يعانون منه .
العراقيون لم يخربوا شيئاً حين خرجوا في الجنوب للتظاهر تحت درجة حرارة تفوق الخمسين ، ومع ذلك لم يرق هذا الفعل الديمقراطي الراقي لكثير من الطبقة السياسية الفاسدة التي ترتعد قلوبها .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















