بين الطب والسياسة

بين الطب والسياسة في دراسة طبية حديثة اجريت على نخبة كبيرة من المهتمين بالعمل السياسي اكدت تلك الدراسة ان الكثير منهم يعاني من اسباب (فيزيولوجية) اكثر مما هي نفسية البعض منها مبهمة والبعض منها على شكل هلوسة او خيال خصب ليس له حدود او توجس وخوف، ولا اي اضطراب نفسي، انه اختلال شائع نسبيا ويصيب عشر السياسيين في الاقل و(5 بالمئة) من الحالات تنجم عن حالات عبارة عن اهتزازات داخلية متعددة الاسباب غالبها صحي مباشر تزيد من دقات القلب واضطراب ونسيان وقلة في النوم وقلق مستديم.. اما (95 بالمئة) المتبقية فمردها اهتزازات مبهمة وتمثل العامل المشترك الاعظم في هذه الاسباب الفيزيولوجية، تأتي من الداخل جراء اهتزازات طفيفة، انما كافية لكي ترهق البدن وتشتت الافكار وعدم التركيز في العمل السياسي وتتشابه عليه الافكار ولا يفرق بينها ويعيش حالة من التناقض والرؤى جراء هذه الاهتزازات والتقدير غير الصائب في هذه الحالة المرضية يميل الى العصبية والمغالطات وتشتيت الطاقات في ابداء الرأي وعدم الأتزان، ان تكرار الاهتزاز والاضطراب والهلوسة قد يتحول الى حالة مزمنة بحسب الاحصاءات الرسمية والبحوث والدراسات التي اجريت، يعاني (15) الى (12) في المئة من السياسيين من هذه الحالة الصحية ومن بينهم هناك نسبة قليلة جدا تصل عندهم الحالة الى مرحلة بالغة الازعاج، تطاول الكابوس، وتفضي في احيان كثيرة ونادرة الى فقدان الصواب وربما الجنون لذا فأن السؤال الاكثر تداولا في هذا الشأن هو هل يمكن علاج تلك الحالات؟ يرد بالقول ان التقنيات المتوافرة في الوقت الحاضر لا تتيح القضاء على هذه الاسباب الفيزيولوجية بشكل تام، وانما تخفيف حدته، ويرد لاخصائيون بتوكيد ان احتمال الاصابة يرتفع بدءا من (50) لدى الرجال والنساء بشكل متساو واكثرهم من السياسيين فما بال وحال سياسي العراق واختلافهم وهلوستهم وانعكاسها على المجتمع والشارع العراقي والمحيط الدولي والاقليمي، ان هلوستهم واختلافهم وفيزيولوجيتهم قد اتت اكولها في تفتيت النسيج الاخلاقي والديني لدى المجتمع والقتل على الهوية وتجاوز الحرمات والتهجير داخل وخارج البلد والقنابل الموقوتة بالدستور العراقي الذي تكون في ظل الاحتلال الامريكي وارادته لاجل تقسيم المجتمع والكل محروم من المطالبات الحقيقية في التوجهات الاخلاقية الموجودة في دساتير العالم، دستور غير متكامل اخلاقيا وسياسيا ناهيك عن التهميش والاقصاء للمكونات والاقليات، والطائفية البغيضة التي تعد من اسوأ الاسلحة التي ارادها المستعمرون واذنابهم. واخيرا اقول وادعو السياسيين بان يتقوا الله في اعمالهم ويجلوا قلوبهم بكل ما اراد وامر الله بجلاء القلوب وحسن العمل وان يتوحدوا ولا يتفرقوا فتذهب ريحهم هباء منثورا في هذا الشهر العظيم شهر رمضان الكريم شهر الله شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار والشهر الذي انزل فيه القرآن هدى ورحمة فلنسرع في عودة المهجرين ولنصفي النوايا ونعمل بما يريده الله (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا..) عامر سلمان