بين التحرير والتكفير – جبار فريح شريدة

بين التحرير والتكفير – جبار فريح شريدة

بعد 2003 تحررنا من قبضة الظالم الدكتاتور بقيادة امريكا والمعارضة ضد الحكم البعثي المتمثلة بالاحزاب الاسلامية التي كانت تجاهد بأسم الاسلام : السنية منها والشيعية .السنية تمتعض من اساليب حكم البعث وتحشد الكثير من الشباب ضد الحكم البعثي وتنشر بينهم اخلاق رسول الله ,وتحثهم على ان يكون الحكم اسلامي لكي يتمتعون بالعدل والمساواة وتحقيق الانسانية ,بالمقابل المعارضة الشيعية لحكم البعث ,المتمثلة بالاحزاب الشيعية حشد اتباعها وتوعدهم ويتمنون ان يكون الحكم شيعي يتبع مذهب اهل البيت لانهم اهل الحق والايمان والتقوى فعلينا اتباعهم لتحقيق العدالة الالهية ونكون ممهدون لدولة العدل ,على مر العصور يتباكون ويتذكرون ظلم واستشهاد الامام الحسين (ع) في واقعة الطف .والكل يعد هولاء المتاسلمون بانهم قدوة حسنة وملتزمون اخلاقياً وتربوياً ودينياً بالقرآن وسنة رسول الله . بعد 2003  ولحظة سقوط حكم البعث ,ودخول الاحزاب الدينية للعراق لتولي زمام الحكم وسلمنا اليهم كل شئ ايماما منا بثقة عمياه بأنهم لم يخونوا العهد الذي اتفقنا عليه بيننا وجرى واتفقنا على حرية الاحزاب بقانون تم كتابتة والاتفاق عليه من جميع الاطراف ,يسمح بحرية الراى والتسامح ,والجميع ذهب الى صناديق الاقتراع لينتخب من يتمنى ان يكون في الحكم . فعلا حكمت الاحزاب الاسلامية البلد لكن ماذا جنينا منهم ؟وما هي نتائج حكمهم؟ على مدار 18 سنة انتشرت بيننا حرية الفوضى في كل مجالات ,فاذا كان في زمن الحكم الدكتاتوري الظالم هناك صناعة محلية متطورة فاليوم في ظل الاحزاب الاسلامية قد اندثر كل ما موجود من معامل صناعية فلا يعد هناك شئ يذكر, فبدأ الاستيراد من دول الجوار,اما الجانب الزراعي منذ 2004 نلاحظ  الاحزاب قد استولت على جميع الاراضي الزراعية وتحويلها الى سكنية بدون حق شرعي بطريقة الاستيلاء بالقوة وتحويل ملكيتها بطريقتهم الخاصة بعيداً عن القانون واموالها تذهب في جيب الفاسدين لكي تدعم عناصرهم في الانتخابات بشكل التزوير المتعارف عليه واصبح علنا . اما التعليم فكثر التعليم الاهلي ذهب بقيمة التعليم الحكومي الى الهاوية نلاحظ اليوم اغلب من في الحكم لديهم اليوم شهادات تزوير بدون حق شرعي وبطريقة انطيني وانطيك. بعد ما كان الجيش العراقي ذات هيبة بين دول الجوار فاليوم تدرج كثير من العناصر اليه بطريقة سرية ومنح اليهم الرتب بدون حق شرعي على غرار القائد الضرورة. فلا تعليم ولا صحة اصبحت الشهادة بثمن بخس قد تحصل عليها من هب ودب ,فأبن المسؤول كيف ما يريد ويطمح, واصبح الطب في ادنى مستوياته .الى ان احتج الكثير في ساحة التحرير وسط بغداد للمطالبة بحقوقهم والعدالة لكن بدون جدوى ,الى ان كثرة المظاهرات والاحتجاجات ضد الحكومة بسبب الفساد المستشري امام انظار الناس ,قد نشاهد بيننا من يملك المليارات قبل ذلك كان لا يملك اجور تكسي في تعاملة بالحياة اليومية .الى ان اصبح الاغلبية في مصاف الفاسدين واصبحوا هم اسياد البلد , بالمقابل كثرة الاحتجاجات والمطالبة بالحقوق ,الى ان جاءت ساعة الصفر فانطلق الجميع الى ساحة التحرير للاحتجاج بالطرق السليمة والمكفولة بالقانون ,لكن كان رد الحكومة والاحزاب الاسلامية الفاسدة بالقوة وتكفير من يقف ضدهم واتهامه بالعمالة للكافرين ,فذهب ضحية تلك الاحتجاجات الالاف بين جريح وقتيل وهرب الكثير من الشباب لخارج البلد لطلب اللجؤ الانساني لضمان عيشهم الكريم الذي فقدوه بظل الاحزاب التي توحد الله وتشهد ان محمد رسول الله .فما بين التحرير من ظلم الدكتاتورية وتكفير الاحزاب الاسلامية ضاع البلد وضاع الحق وهيبة الدولة وحقوق الناس والانسانية .الى اين ذاهبون ؟ لا نعلم .ربما من فر اليوم لطلب اللجؤ افضل حال من الباقون في انتظار مصيرنا المحتوم ,فلا ناصر لنا الا الله ,حسبنى الله ونعم الوكيل

مشاركة