بيك نعيش.. فيلم تونسي يفتح ملف العلاقات العائلية والفساد والحريّات

345

تونس‭-‬‭ ‬‭(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬يتناول‭ ‬الفيلم‭ ‬التونسي‭ ‬الدرامي‭ ‬العائلي‭ ‬‭”‬بيك‭ ‬نعيش‭”‬‭ ‬الذي‭ ‬يتمحور‭ ‬على‭ ‬سعي‭ ‬والدين‭ ‬إلى‭ ‬إيجاد‭ ‬كبد‭ ‬لابنهما‭ ‬المصاب‭ ‬في‭ ‬هجوم،‭ ‬بحذق‭ ‬العلاقات‭ ‬العائلية‭ ‬وحدود‭ ‬الحريات‭ ‬الجديدة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬ثورة‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭.‬

و‭”‬بيك‭ ‬نعيش‭”‬،‭ ‬وتعني‭ ‬باللهجة‭ ‬المحلية‭ ‬التونسية‭ ‬‭”‬بك‭ ‬أعيش‭”‬،‭ ‬هو‭ ‬العمل‭ ‬السينمائي‭ ‬الطويل‭ ‬الأول‭ ‬للمخرج‭ ‬الثلاثيني‭ ‬مهدي‭ ‬البرصاوي‭ ‬وقد‭ ‬حاز‭ ‬جوائز‭ ‬عدة‭ ‬ونال‭ ‬استحسان‭ ‬النقاد‭ ‬والجمهور‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬عرضه‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬ذكرى‭ ‬ثورة‭ ‬14‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬يناير‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

ويوضح‭ ‬مهدي‭ ‬البرصاوي‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‭”‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬حكاية‭ ‬بسيطة‭ ‬لعائلة‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما‭ ‬وفي‭ ‬توقيت‭ ‬سيء،‭ ‬لأضع‭ ‬الإصبع‭ ‬على‭ ‬مسائل‭ ‬حساسة‭ ‬ومعقدة‭ ‬كالفساد‭ ‬والحريات‭ ‬وأصور‭ ‬التناقضات‭ ‬المجتمعية‭ ‬العميقة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الثورة‭”‬‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

وقد‭ ‬نجحت‭ ‬الثورة‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬السياسي،‭ ‬مع‭ ‬انتقالها‭ ‬الديموقراطي،‭ ‬غير‭ ‬أنّ‭ ‬المطالب‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الحريات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬متعثرة‭ ‬ومعالجة‭ ‬ملفات‭ ‬‭”‬الفساد‭”‬‭ ‬تراوح‭ ‬مكانها‭.‬

الاتجار‭ ‬بالأعضاء‭”‬

تدور‭ ‬أحداث‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬اواخر‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬تطاوين‭ ‬‭(‬جنوب‭)‬‭ ‬حيث‭ ‬تتعرض‭ ‬عائلة‭ ‬تونسية‭ ‬ميسورة‭ ‬خلال‭ ‬جولة‭ ‬سياحية‭ ‬لهجوم‭ ‬مسلّح،‭ ‬فيصاب‭ ‬الابن‭ ‬عزيز‭ ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬زراعة‭ ‬كبد‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭.‬

شكلت‭ ‬شخصيتا‭ ‬الأب‭ ‬فارس‭ ‬الذي‭ ‬يجسدها‭ ‬الممثل‭ ‬الفرنسي‭ ‬التونسي‭ ‬سامي‭ ‬بوعجيلة‭ ‬والأم‭ ‬مريم‭ ‬‭(‬التونسية‭ ‬نجلاء‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭)‬،‭ ‬محورا‭ ‬تدور‭ ‬حوله‭ ‬باقي‭ ‬الشخصيات‭ ‬في‭ ‬الفيلم‭ ‬ومن‭ ‬خلالها‭ ‬يكشف‭ ‬المخرج‭ ‬قصصا‭ ‬صادمة‭. ‬ويشارك‭ ‬بوعجيلة‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬تونسي،‭ ‬بعد‭ ‬غياب‭ ‬قرابة‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭. ‬ويقول‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‭”‬السيناريو‭ ‬زعزع‭ ‬كياني‭ ‬لما‭ ‬اتسم‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬رصانة‭ ‬وذكاء‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬مواضيع‭ ‬حساسة‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قصة‭ ‬إنسانية‭ ‬تدور‭ ‬احداثها‭ ‬وراء‭ ‬أبواب‭ ‬مغلقة‭”‬‭. ‬وهو‭ ‬نال‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬ممثل‭ ‬عن‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬البندقية‭ ‬السينمائي‭ ‬الدولي‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

تتابع‭ ‬كاميرا‭ ‬البرصاوي،‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬ساعة‭ ‬ونصف‭ ‬الساعة،‭ ‬الزوجين‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬مع‭ ‬الزمن‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬متبرع‭ ‬لانقاذ‭ ‬الابن‭. ‬فتكشف‭ ‬حدود‭ ‬المؤسسة‭ ‬الاستشفائية‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬فوري‭ ‬أمام‭ ‬‭”‬قائمة‭ ‬الانتظار‭ ‬الطويلة‭ ‬جدا‭”‬‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قول‭ ‬الطبيب‭ ‬في‭ ‬الفيلم‭.‬

كذلك،‭ ‬يُبرز‭ ‬ظاهرة‭ ‬الفساد‭ ‬التي‭ ‬تنخر‭ ‬القطاع‭ ‬الطبي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشهد‭ ‬تسريب‭ ‬ملف‭ ‬المريض‭ ‬الى‭ ‬من‭ ‬يمتهن‭ ‬الاتجار‭ ‬بالاعضاء‭ ‬البشرية،‭ ‬وكذلك‭ ‬الأمن‭ ‬الذي‭ ‬يتلقى‭ ‬رشاوي‭ ‬لتسهيل‭ ‬عمليةوتتخلل‭ ‬الفيلم‭ ‬مقاطع‭ ‬صادمة‭ ‬وعنيفة‭ ‬تبرز‭ ‬الانتهاكات‭ ‬التي‭ ‬تطال‭ ‬الأطفال،‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬استئصال‭ ‬بعض‭ ‬الاعضاء‭ ‬من‭ ‬أجسامهم‭ ‬لبيعها‭ ‬خلسة‭ ‬وبمبالغ‭ ‬كبيرة‭.‬

ويؤكد‭ ‬البرصاوي‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬العمل‭ ‬‭”‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬صادم‭ ‬حول‭ ‬الاتجار‭ ‬بأعضاء‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭”‬‭.‬

في‭ ‬تونس‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬المغرب‭ ‬العربي،‭ ‬يعاني‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬أو‭ ‬يموتون‭ ‬بسبب‭ ‬قلة‭ ‬المتبرعين،‭ ‬والسبب‭ ‬وراء‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تسهل‭ ‬استئصال‭ ‬اعضاء‭ ‬الموتى‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬المعوقات‭ ‬الثقافية‭ ‬أو‭ ‬الدينية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مدة‭ ‬الانتظار‭ ‬الطويلة‭ ‬لإيجاد‭ ‬متبرع‭.‬

ويؤكد‭ ‬رئيس‭ ‬‭”‬الجمعية‭ ‬التونسية‭ ‬لضحايا‭ ‬الاخطاء‭ ‬الطبية‭”‬،‭ ‬المحامي‭ ‬صابر‭ ‬بن‭ ‬عمار‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‭”‬وجود‭ ‬عصابات‭ ‬مختصة‭ ‬في‭ ‬الاتجار‭ ‬بالأعضاء‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬السوداء‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬تونس‭”‬‭.‬

ويشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الجمعية‭ ‬‭”‬تلقت‭ ‬عشرات‭ ‬الشكاوى‭ ‬لمرضى‭ ‬اكتشفوا‭ ‬لاحقا‭ ‬فقدانهم‭ ‬لعضو‭”‬‭ ‬خلال‭ ‬عمليات‭ ‬جراحية‭ ‬اجريت‭ ‬عليهم‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬نفسه،‭ ‬يعتبر‭ ‬البرصاوي‭ ‬‭”‬من‭ ‬الواجب‭ ‬كسينمائي‭ ‬وضع‭ ‬الإصبع‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬الفظيعة‭ ‬ورفع‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬التبرع‭”‬،‭ ‬متسائلا‭ ‬‭”‬هل‭ ‬هناك‭ ‬سخاء‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬إهداء‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الجسم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬انقاذ‭ ‬حياة؟‭”‬

بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬

الطريق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬طويلا‭”‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬الفيلم،‭ ‬يُفاجأ‭ ‬فارس‭ ‬بأن‭ ‬عزبز‭ ‬ليس‭ ‬ابنه‭ ‬الشرعي‭ ‬لكنه‭ ‬يستميت‭ ‬في‭ ‬انقاذه‭ ‬من‭ ‬الموت‭ ‬عوض‭ ‬‭”‬الثأر‭ ‬لشرفه‭”‬‭ ‬من‭ ‬زوجته‭ ‬مكسرا‭ ‬المحرمات‭.‬

يقول‭ ‬البرصاوي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الفيلم‭ ‬‭”‬أحاول‭ ‬اختبار‭ ‬حدود‭ ‬الحريات‭ ‬الخاصة‭”‬‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬‭”‬المرحلة‭ ‬المفصلية‭”‬‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬تونس‭.‬

ويتابع‭ ‬‭”‬الشخصيتان‭ ‬الرئيسيتان‭ ‬في‭ ‬الفيلم،‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الرجل‭ ‬أو‭ ‬المرأة،‭ ‬تقرران‭ ‬تحرير‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬العراقيل‭ ‬وتنتصران‭ ‬للحب‭ ‬الذي‭ ‬يجمعهما‭”‬‭.‬

لكنه‭ ‬يؤكد‭ ‬‭”‬الطريق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬طويلا،‭ ‬طالما‭ ‬لم‭ ‬يتحرر‭ ‬كل‭ ‬افراد‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬عقلية‭ ‬رجعية‭ ‬ونظرة‭ ‬اقصائية‭ ‬وقيود‭ ‬دينية‭ ‬وقوانين‭ ‬مدمرة‭ ‬للحريات‭”‬‭.‬

ويضيف‭ ‬المخرج‭ ‬‭”‬من‭ ‬غير‭ ‬المقبول‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الخاص‭ ‬بعد‭ ‬الثورة‭”‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬الى‭ ‬القانون‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬يعاقب‭ ‬بالسجن‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يقومون‭ ‬بعلاقات‭ ‬جنسية‭ ‬خارج‭ ‬إطار‭ ‬الزواج‭.‬

وتطالب‭ ‬منظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية‭ ‬تونسية‭ ‬باستمرار،‭ ‬البرلمان‭ ‬التونسي‭ ‬بإقرار‭ ‬مشاريع‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تحمي‭ ‬الحريات‭ ‬خصوصا‭ ‬الفردية‭ ‬منها،‭ ‬معتبرة‭ ‬أنها‭ ‬تشهد‭ ‬تجاوزات‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬محافظ‭.‬

وينتمي‭ ‬البرصاوي‭ ‬الذي‭ ‬في‭ ‬رصيده‭ ‬ثلاثة‭ ‬أفلام‭ ‬قصيرة،‭ ‬الى‭ ‬جيل‭ ‬شاب‭ ‬من‭ ‬السينمائيين‭ ‬والمنتجين‭ ‬تمكن‭ ‬من‭ ‬إثارة‭ ‬مواضيع‭ ‬اجتماعية‭ ‬وسياسية‭ ‬كانت‭ ‬تخضع‭ ‬للرقابة‭ ‬المشددة‭ ‬قبل‭ ‬2011‭ ‬وتقديمها‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬جريء‭.‬

ويقول‭ ‬المخرج‭ ‬‭”‬من‭ ‬أهم‭ ‬مكتسبات‭ ‬الثورة‭ ‬هي‭ ‬حرية‭ ‬التعبير،‭ ‬وكان‭ ‬يستحيل‭ ‬طرح‭ ‬هذه‭ ‬المواضيع‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬بن‭ ‬علي‭”‬،‭ ‬الذي‭ ‬حكم‭ ‬تونس‭ ‬لمدة‭ ‬23‭ ‬عاما‭ ‬بيد‭ ‬من‭ ‬حديد‭ ‬وأطاحت‭ ‬به‭ ‬الثورة‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬تعرض‭ ‬ل‭”‬عراقيل‭”‬‭ ‬بسبب‭ ‬‭”‬خشية‭ ‬مسؤول‭ ‬محلي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬رفع‭ ‬العلم‭ ‬الجهادي‭ ‬اثناء‭ ‬عملية‭ ‬التصوير‭”‬‭ ‬وتم‭ ‬تغيير‭ ‬الموقع‭.‬

وقد‭ ‬وضع‭ ‬البرصاوي،‭ ‬سيناريو‭ ‬ّبيك‭ ‬نعيش‭”‬‭ ‬الذي‭ ‬استغرق‭ ‬انجازه‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،وهو‭ ‬انتاج‭ ‬تونسي‭ ‬فرنسي‭ ‬مشترك‭ ‬بميزانية‭ ‬مليون‭ ‬يورو‭.‬

وحاز‭ ‬الفيلم‭ ‬15‭ ‬مكافأة‭ ‬في‭ ‬مهرجانات‭ ‬دولية‭ ‬منذ‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬الماضي‭.‬

وسيبدأ‭ ‬عرض‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬بلدا‭ ‬عربيا‭ ‬وأوروبيا،‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬المقبل‭.‬

ويقول‭ ‬البرصاوي‭ ‬إن‭ ‬نجاح‭ ‬الفيلم‭ ‬شكل‭ ‬‭””‬فخرا‭ ‬لي‭ ..‬ولبلدي‭”‬‭ ‬مضيفا‭ ‬‭”‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬بتصدير‭ ‬رؤية‭ ‬سينمائية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعتبر‭ ‬تونس‭ ‬الأكثر‭ ‬تصديرا‭ ‬للارهابيين‭”‬‭.‬

مشاركة