بيكي: يريدون تثبيط عزمنا بزيادة الضغوط

283

بيكي: يريدون تثبيط عزمنا بزيادة الضغوط
منع نقل مستلزمات الحياة اليومية للجرحى والمعوقين في ليبرتي
بناء على الاخبار المنشورة في وسائل الاعلام اثناء نقل الدفعة الرابعة من سكان اشرف الى ليبرتي، رفضت السلطات السماح بنقل مستلزمات الحياة اليومية الاساسية للجرحى والمعاقين الذين كانوا ضمن هذه المجموعة، رغم ان معظمهم مصابون بشلل كامل او جزئي ولا يتمكنون من السير إلا على الكراسي المتحركة.. وأدناه نقرأ افادات عدد منهم:
طاهر خان بي ي في الـ 49 من عمره، مهندس كمبيوتر منذ 24 سنة، مصاب بالشلل بسبب تعرضه لإصابة في منطقة النخاع الشوكي تحدث قائلا (منذ 26 سنة وانا اعيش في العراق، جئت هنا لاسقاط نظام الملالي وتحرير شعبي من ظلم الفاشية الحاكمة بإسم الدين) على حد قوله.
ويتابع الحديث قائلا (عندما اصبت بالشلل نقلت الى المستشفى، وكنت راقداً هناك لمدة سنة واحدة، وقد أجرى لي الاطباء عشر عمليات جراحية، وفي احدى العمليات اضطروا الى قطع جزء من امعائي، فأصبحت لا اتمكن من المشي الا بصعوبة وكنت اعيش دائما في الغرفة التي كانت بجانبها مرافق صحية، كما أن مسار حركتي يجب ان يكون معبداً الاسفلت او مصبوبا بالأسمنت، إذ ليس بإمكاني السير في الطرق غير المعبدة ابداً، وفي هذه الحالة كيف يمكنني أن أعيش في مكان مثل ليبرتي مع الاراضي الوعرة ؟ أي انني في ليبرتي سأتحول الى شخص مقيد الحركة).
ويضيف (عندما رفضت الحكومة أن يتم نقل الكرفان الخاص بي الى ليبرتي فكأنها قد حكمت عليّ ان أحرم من العيش كبقية البشر، وكلما اشرح لهم ظروفي الصحية واوضح لهم مشاكلي و اقول لو كانت الكرفانات العادية تلائم وضع الصحي فلماذا صنع أخواني في اشرف كرفانات بمواصفات خاصة وبنفقات كبيرة لي ولبقيةالمعاقين؟ ورغم كل مطالباتي لهم بنقل الكرفان الخاص بي الى ليبرتي الا انهم لم يقبلوا بذلك، ويبدو انهم لا يعترفون بموقعنا القانوني ولايعترفون بحقنا في التصرف بممتلكاتنا الشخصية، بينما حق التملك هو حق مشروع و هو من الحقوق البدائية في العالم، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالمرضى و المعوقين المعرضين للاذى والصدمات). ويضيف (يمكنني أن الخص كلامي في عبارة واحدة وأقول: ان هذه الاجراءات الموغلة في القسوة ليست الا لغرض تثبيط عزيمتنا و ارغامنا على الخضوع لإرادتهم، لكن ان الأشرفيين الابطال اثبتوا انهم كلما يشتد عليهم الضغط يزداد ايمانهم، كما قال أبو الاحرار وسيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام هيهات منا الذلة).
أما المهندس عباس تسليمي فيقول: انا مهندس في الالكترونيك، اكملت دراستي في امريكا عام 2003، وتعرضت لإصابة بليغة بعد قيام قوات التحالف بقصف مخيم اشرف، وأدت اصابتي الى فقدان الرِجلين بالاضافة الى شلل نصفي، مما جعلني أواجه مشاكل عديدة في التنقلات اليومية، فالشخص المشلول لابد له من الاستعانة بالادوات التي تعينه على الحياة اليومية.
ويضيف: على سبيل المثال الوسيلة الوحيدة التي اتمكن من التنقل بها هي الكرسي المتحرك، كما يجب ان تكون المرافق الصحية قريبة من مكان تواجدي بحيث اتمكن من الوصول اليها بواسطة الكرسي النقال، مع ضرورة ان تكون امكانيات العلاج الفيزياوي في متناول اليد لأتمكن من القيام بالتمارين الخاصة بتحريك الاعضاء المشلولة من جسمي للحيلولة دون تصلبها، وفضلا عن الادوات التي تعين جسمي على التمدد عند النوم، ووتساعدني ايضا على اسناد ظهري عند الجلوس.
ويستطرد في حديثه قائلا (لقد قام زملائي في مخيم أشرف بصناعة وتوفير هذه الأدوات خلال السنوات الماضية، غيران ليبرتي تفتقر الى مثل هذه الامكانيات التي لا اتمكن من العيش بدونها، ففي ليبرتي الشبيهة بالسجن لاتوجد امكانية للتنقل لأنها لايوجد فيها أي طريق مبلط و مستو، كما لاتوجد سيارات خاصة بالمعاقين).
مراد رمضاني احد المرضى الاخرين الذين يعيشون ظروفا مماثلة يقول (انا مشلول من منطقة الخاصرة فما دون، ولايمكنني العيش دون استخدام أدوات التنقل للذهاب الى المرافق الصحية و قاعة الطعام ومكان الاستراحة، لأعيش مثلما يعيش أي شخص مشلول، فعلى سبيل المثال انا بحاجة الى سرير خاص للنوم وماكنة غسل الملابس وجهاز تجفيف الملابس ومكان لممارسة العلاج الفيزياوي للمشلولين، ولايمكنني التنقل الا بواسطة الكرسي النقال والعجلة الخاصة مع الرافعة الهيدروليكية للتنقل والمرور، وايضا طريق المبلط او المصبوب بالكونكريت او الاستعانة بـالرمبة).
ايرج علي شاهي هو الآخر من المرضى المعاقين، اصيب بالعوق في منطقة الخاصرة وتعرض للشلل في الرجل، ويروي قصة حياته، ويقول (انا شخصيا لم أكن راغباً في الانتقال الى ليبرتي، إذ أردت البقاء في أشرف لأنني كنت أعرف انني لا أستطيع العيش في ليبرتي نظراً الى حالتي الخاصة). ويوضح (الا أن أخواني بذلوا جهدا استثنائياً وصنعوا لي كرفانة مجهزة بامكانيات خاصة ملائمة لحالتي الصحية. اني أريد أن أخذ معي هذه الكرفانة التي تعد بيتي الى ليبرتي لأنها مجهزة بالمرافق والمغاسل وغسالة وغرفة نوم وغرفة التمرين اليومي للمعالجة الفيزيائية). ويتابع (لقد شرحت الأمر للضابط الذي كان هناك وتحدثت معه عن حالتي الصحية. الا أنه قال لي اني سمعت كلامك وهو صحيح وأنا أتفهم وأقدر حالتك ولكن نقل مثل هذه الامكانيات الى ليبرتي غير مسموح به، وعليك أن تكيف نفسك مع الظروف السائدة هناك).
أما فريدون زارع الذي اصيب خلال هجوم في السنوات الماضية في منطقة الرأس فيقول (اني مصاب بالشلل التام تقريبا في كل مناطق جسمي. اني ولغرض ممارسة بعض الأعمال اضطر الى الاستعانة بالآخرين. ومنذ ثلاثة أعوام حيث فرض على أشرف حصار فان سير عملية معالجتي قد توقف. كون الحكومة العراقية تمنع دخول الطبيب المعالج المتخصص في المعالجة الفيزيائية. فمن الطبيعي أن أكون بامكانيات خاصة في الحياة. اني علمت عبر أصدقائي في ليبرتي أنه ليس هناك امكانيات صحية ملائمة. حتى لا يوجد امكانية التنقل بالكرسي النقال. وفي واقع الأمر هناك سجن حقيقي. عندما لا أستطيع أن أتنقل والخروج من كرفانتي فالوضع يصبح بالنسبة لي سجن داخل سجن. اني أرفض أن أغادر آشرف في مثل هذه الظروف).
هند راسم – باريس
/4/2012 Issue 4187 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4187 التاريخ 30»4»2012
AZPPPL

مشاركة