بيروت الخاطفون يريدون المبادلة بسجناء

602


بيروت الخاطفون يريدون المبادلة بسجناء
مقتل 3 لبنانيات زائرات للنجف دخلن عبر سوريا
بيروت ــ الزمان
قال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عزام الأحمد، امس، انه ينقل رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القادة اللبنانيين بأن الفلسطينين في لبنان لن يكونوا طرفاً سلبياً في الأزمة الحالية التي يمر بها لبنان. فيما يتوسط امير قطر لاطلاق المخطوفين اللبنانيين في حلب وفق مصادر لبنانية وثيقة الاطلاع.
وقالت المصادر ان الوساطة بدأت اثر مكالمة هاتفية للرئيس اللبناني ميشال سليمان مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة.
من جانبه قال وزير خارجية لبنان عدنان منصور امس انه سيتم الافراج قريبا جدا عن الشيعة اللبنانيين الذين خطفوا في شمال سوريا من قبل مقاتلين معارضين يأملون في مبادلتهم مع محتجزين في السجون السورية.
في حين نفى الجيش الحر علاقته بخطف اللبنانيين في حلب كما دان المجلس الوطني السوري المعارض عملية الاختطاف. فيما قتل ثلاث زائرات لبنانيات واصيب عشرة آخرون امس في انفجار عبوة ناسفة عند مرور حافلتهم غرب بغداد كانت تقلهم من سوريا نحو العتبات في العراق، وفقا لمصادر امنية وطبية. وقال مصدر في شرطة محافظة الانبار ان عبوة ناسفة انفجرت في منطقة الخمسة كيلو 5 كلم غرب الرمادي على الطريق السريع لدى مرور حافلة تقل زوارا لبنانيين آتين من سوريا، ما ادى الى مقتل ثلاثة من النساء بينهم واصابة 10 . وأجرى سليمان امس، اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الذي كانت دولته دعت رعاياها الى عدم السفر الى لبنان. وقال مصدر رسمي في بيروت انه جرى خلال الاتصال الهاتفي استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع في المنطقة. ولم يشر المصدر الى اية تفاصيل اخرى حول طبيعة الاتصال.
وكان أعلن الثلاثاء عن اجراء الرئيس اللبناني اتصالات مع عدد من القادة العرب من أجل الافراج عن 11 لبنانياً من المسلمين الشيعة كانوا اختطفوا أمس الاول في محافظة حلب السورية على يد معارضين سوريين اثر عودتهم من زيارة العتابات المقدسة في ايران. وقال الاحمد في تصريح اثر اجتماعه برئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في بيروت بعد أن كان التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، انه نقل رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس مفادها إننا ثابتون على السياسة نفسها ولن نسمح لأنفسنا نحن الفلسطينيين، بأن نكون طرفاً سلبياً في الأزمة الحالية .
وأضاف أريد أن أؤكد أننا لن نقبل بأن نكون طرفاً في الصراع، ونحن ننأى بأنفسنا أن نكون كذلك .
وتابع سنتصدى لأية محاولة لجر المخيمات الفلسطينية في لبنان، وسنعمل لابعاد العنصر الفلسطيني عن أن يكون طرفاً في نزاعات لبنانية ــ لبنانية .
وشهدت مناطق لبنانية عدة توترات أمنية بدأت من الشمال حيث اعتقل ناشط اسلامي قبل 10 أيام يشتبه بانتمائه الى تنظيم ارهابي ، قبل أن يتم الافراج عنه أمس، فيما شهدت منطقة طريق الجديدة في بيروت والتي يقع على تخومها مخيم صبرا للاجئين الفلسطينيين، اشتباكات مسلّحة بين تنظيمين محليَين أدت الى سقوط عدد من القتلى والجرحي بين الطرفين
وقال منصور لرويترز لدينا معلومات انه ان شاء الله سيتم الافراج عن اللبنانيين في وقت قريب جدا
أضاف لا نستطيع ان نقول من هي الجهة التي نجري معها المفاوضات ولكن المسألة جارية وان شاء الله نتوصل الى نتيجة ايجابية .
وأكد منصور ان الجهة التي تفاوض من اجل الافراج عن الرهائن هي جهة عربية ولكنه امتنع عن اعطاء المزيد من التفاصيل.
وقطعت الثلاثاء أسر المخطوفين الشيعة اللبنانيين الذين خطفوا في مدينة حلب الشمالية اثناء عودتهم من زيارة للاماكن المقدسة في ايران الطرق في احياء تسكنها اغلبية شيعية في بيروت مطالبين بالافراج عن الرجال الذين قالوا انهم محتجزون من قبل منشقين سوريين.
وقال اقارب المحتجزين ان المنشقين الذين استولوا على حافلة تقل الزوار اطلقوا سراح الاناث وكبار السن من الرجال واختطفوا 13 رجلا للمطالبة بالافراج عن مقاتلين. وقالة الوكالة العربية السورية للانباء سانا ان هناك 12 مخطوفا من ضمنهم شخص سوري.
ونفى رئيس المجلس العسكري في الجيش السوري الحر المعارض العميد مصطفى الشيخ لجريدة الشرق الاوسط أي علاقة للجيش الحر بعملية الاختطاف.
وقال إننا وصلنا الى مرحلة فوضى كبيرة ومجموعات مسلحة تدعي انتماءها للجيش الحر من دون أن يكون لها علاقة به مؤكدا أنه لا يمكن لنا أن نقبل بأي شكل من الأشكال القيام بعمليات خطف مماثلة .
ودعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الى ضبط النفس في كلمة اذاعتها قنوات التلفزيون اللبناني وقال أتمنى على كل أهالي الضاحية وكل المناطق ألا يقطعوا الطرقات فهذا لا يفيد بشيء .
وجاءت عملية الخطف بعد قتال في شوارع العاصمة اللبنانية أثاره مقتل رجل دين سني لبناني معارض للرئيس السوري بشار الاسد في أسوأ اشتباكات تشهدها بيروت منذ اشتباكات طائفية في 2008 اعادت ذكريات الحرب الاهلية التي استمرت 15 عاما في لبنان.
وقتل شخصان على الاقل في معارك مسلحة بين عناصر من الفصائل السنية المتنافسة بعد اسبوع من الاضطرابات في شمال لبنان معقل السنة الذين يدعمون المعارضة التي يقودها السنة ضد حكم الاسد الذي ينتمي الى الطائفة العلوية.
وشهدت مدينة طرابلس الشمالية قتالا بين مسلحين من السنة المعارضين للرئيس السوري والجيش اللبناني وعلويين مؤيدين للاسد وهو ما ادى الى سقوط ثمانية قتلى هذا الشهر بعد القاء القبض على احد النشطاء السنة الداعمين للمعارضة السورية.
واصدرت محكمة لبنانية أمس الثلاثاء قرارا بالافراج عن شادي مولوي الذي يواجه تهمة الانتماء الى مجموعة ارهابية بكفالة 333 دولارا بعد ان قتل الجيش اللبناني اثنين احدهما رجل دين بارز مناهض للاسد في الشمال مما تسبب باشتباكات في بيروت.
/5/2012 Issue 4208 – Date 24 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4208 التاريخ 24»5»2012
AZP01