بومبيو يحضر مؤتمراً في وارسو لتشكيل تحالف ضد إيران

233

جنرال أمريكي يرجّح بدء سحب القوات الأمريكية من سوريا خلال أسابيع

بومبيو يحضر مؤتمراً في وارسو لتشكيل تحالف ضد إيران

بودابست – الزمان

يبدأ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو امس الاثنين جولة في وسط أوروبا تشمل المجر وسلوفاكيا وبولندا.

وقال مسؤولون بالإدارة الأمريكية إن بومبيو يسعى خلال جولته تعويض نقص الوجود الأمريكي الذي فتح الطريق أمام قدر أكبر من النفوذ الصيني والروسي في وسط أوروبا.

وتتضمن الجولة مؤتمرا يعقد في العاصمة البولندية وارسو بشأن الشرق الأوسط تأمل واشنطن أن تشكل فيه تحالفا ضد إيران.

وستركز معظم زيارة بومبيو لبولندا على هذا المؤتمر الذي تشارك الولايات المتحدة في استضافته بشأن ”مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط“. وسيحضر مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي المؤتمر الذي يستمر يومين ويبدأ في 13 فبراير شباط.

وتأمل واشنطن في كسب دعم لزيادة الضغط على إيران كي تنهي ما تصفه بسلوك هدام في الشرق الأوسط وإنهاء برامجها النووية والصاروخية.

نشاط ايران

وكان الرئيس دونالد ترامب قد انسحب العام الماضي من اتفاق أبرم في 2015 من أجل الحد من نشاط إيران النووي ولكن الاتحاد الأوروبي مصمم على التمسك بالاتفاق.

ولم يتضح طبيعة الوفود التي سترسلها العواصم الأوروبية إلى ما وصفه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنه ”سيرك يائس مناهض لإيران“.

وسيناقش جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب خطة أمريكية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من أنه من غير المرجح إعطاء تفاصيل.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد استدعت الشهر الماضي القائم بالأعمال البولندي في طهران وأبلغته أن إيران تعتبر قرار استضافة الاجتماع ”عملا عدائيا لإيران“ وحذرت من أن طهران قد ترد بالمثل وذلك حسبما قالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأضافت الوكالة أن القائم بالأعمال البولندي ”قدم إيضاحات حول المؤتمر وأكد أنه لا يناصب إيران العداء“.

وقال إسحاق جهانجيري نائب الرئيس الإيراني إن سبب عقد هذا الاجتماع هو فشل العقوبات الأمريكية في تركيع إيران.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن جهانجيري قوله ”ظن الأمريكيون أن الضغوط ستدمر اقتصادنا. أرادوا وقف صادراتنا النفطية لكنهم فشلوا… والآن قرروا عقد مؤتمر مناهض لإيران في أوروبا.

وكان الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية قد قال يوم الأحد إن من المرجح أن تبدأ الولايات المتحدة خلال أسابيع سحب قواتها البرية من سوريا تنفيذا لما أمر به الرئيس دونالد ترامب.

الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية والمشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يدلي بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في واشنطن يوم 13 مارس آذار .

لكن فوتيل الذي يشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حذر من أن توقيت الانسحاب على وجه الدقة يتوقف على الوضع في سوريا حيث يشن مقاتلون تدعمهم الولايات المتحدة هجوما أخيرا على جيوب تنظيم الدولة الإسلامية قرب الحدود العراقية.

وبدأت القوات الأمريكية بالفعل في سحب العتاد من سوريا. وسئل فوتيل عما إذا كان سحب القوات الأمريكية التي يتجاوز عددها ألفي جندي سيبدأ خلال أيام أو أسابيع فقال ”ربما أسابيع. ولكن مرة أخرى هذا كله يحدده الوضع على الأرض“.

مسار صحيح

وقال للصحفيين المسافرين معه خلال زيارة للشرق الأوسط ”فيما يتعلق بالانسحاب… أعتقد أننا على المسار الصحيح حيثما نريد أن نكون.

”نقل الأفراد أسهل من نقل العتاد ولذا ما نحاول فعله الآن هو من جديد نقل هذه المواد، هذا العتاد، الذي لا نحتاجه“.

وساهم إعلان ترامب المفاجئ في ديسمبر كانون الأول سحب القوات الأمريكية من سوريا في استقالة جيم ماتيس وزير الدفاع كما جعل المسؤولين العسكريين الأمريكيين يهرعون لإعداد خطة انسحاب تحافظ على أكبر قدر ممكن من المكاسب.

وأُرسل مئات الجنود الإضافيين إلى سوريا لتسهيل الانسحاب.

ويقدر المسؤولون الأمريكيون منذ فترة طويلة بأن تنفيذ الانسحاب من سوريا بشكل كامل قد يستمر حتى مارس آذار أو أبريل نيسان لكنهم أحجموا عن تحديد جدول زمني دقيق في ضوء أوضاع ساحة القتال التي يصعب التكهن بها.

ومن بين الأسئلة المهمة ما إذا كان سيتم نقل بعض القوات الأمريكية من سوريا إلى العراق المجاور حيث تحتفظ الولايات المتحدة بأكثر من خمسة آلاف جندي لمساعدة بغداد على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ومنع صعوده من جديد.

وقال فوتيل إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستزيد بشكل كبير العدد الإجمالي لقواتها في العراق. وترك الباب مفتوحا أمام احتمال تغيير تركيبة القوات لمساعدة الولايات المتحدة على مواصلة الضغط على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي إشارة إلى مستويات القوات الأمريكية في العراق في المستقبل قال فوتيل (أعتقد أنها ستظل ثابتة تقريبا).

مخاطر داعش

وأضاف (نقل كل من هم في سوريا إلى العراق.. هذا ليس منطقيا).

وفوتيل واحد من بين مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين كثر حذروا من مخاطر صعود تنظيم الدولة الإسلامية ما لم تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها الضغط على التنظيم في أعقاب الانسحاب. ويقول هؤلاء إن التنظيم المتشدد ما زال لديه ما يكفي من القادة والمقاتلين والوسطاء والموارد المالية لتأجيج تمرد.

لكن لم تظهر بعد خطة أمريكية واضحة لكيفية مواصلة الضغط على التنظيم. كما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من تهدئة المخاوف الأمنية لتركيا شريكتها في حلف شمال الأطلسي دون التضحية بمصالح المقاتلين الأكراد المدعومين من واشنطن.

وتعتبر أنقرة المقاتلين الأكراد إرهابيين.

وتنظر واشنطن إلى المقاتلين الأكراد على أنهم شركاء مخلصون في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ومن المرجح أن تستمر الحاجة لتقديم المساعدة لهم بهدف الحيلولة دون صعود التنظيم مرة أخرى.

وأصدرت هيئة رقابية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تقريرا الأسبوع الماضي قالت فيه إن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال يمثل خطرا. وحذر التقرير من أن التنظيم سيعود للظهور في سوريا على الأرجح خلال ما يتراوح بين ستة أشهر و12 شهرا ما لم يتواصل الضغط عليه وسيستعيد السيطرة على بعض الأراضي.

وقدر تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه رويترز الأسبوع الماضي أن هناك ما يصل إلى 18 ألفا من مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بما في ذلك ما يصل إلى ثلاثة آلاف مقاتل أجنبي. وحذر من أن التنظيم مهتم بمهاجمة الطيران واستخدام المواد الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

مشاركة