بومبيو يتعهد بالإنسحاب من سوريا بالتعاون مع العراق

595

 

وزير الخارجية الأمريكي يغيّر خط طيرانه متوجهاً إلى بغداد كما نشرت (الزمان)

بومبيو يتعهد بالإنسحاب من سوريا بالتعاون مع العراق

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

جدد وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو خلال لقاءاته بكبار المسؤولين في بغداد امس، التأكيد ان بلاده ستنفذ قرار انسحاب قواتها من سوريا بشكل تدريجي ومنظم وبالتعاون والتنسيق مع العراق. وقال بومبيو لدى اجتماعه مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ان (بلاده عازمة على تنفيذ هذا القرار بشكل تدريجي ومنظم بالتعاون والتنسيق مع العراق) ، بحسب بيان لمكتب عبد المهدي نقل عن بومبيو ايضًا تأكيده (دعم الولايات المتحدة للحكومة العراقية ولجهودها ببسط الامن وتنشيط الاقتصاد العراقي). بدوره، اكد عبد المهدي (اهمية العلاقات العراقية الامريكية خصوصا في مجال الحرب على عصابات داعش الارهابية الى جانب التعاون في مجال الطاقة والاقتصاد )، مشيرا الى ان (العراق بلد ديمقراطي يشهد تطورا ملحوظا وهو حريص على استقرار المنطقة واقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية والصديقة وجميع دول الجوار).وجرى خلال اللقاء بحث الانسحاب الامريكي من سوريا. وكان بومبيو قد بدأ اول امس الثلاثاء من الأردن جولة في المنطقة، حاملاً معه ملف إيران الساخن فضلا عن الحرب على داعش والإرهاب وملفات سوريا وغيرها. وأكد بومبيو خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي أن (الولايات المتحدة تضاعف جهودها الدبلوماسية والتجارية لممارسة ضغط حقيقي على إيران). ولم تؤكد وزارة الخارجية الامريكية زيارة بومبيو الى بغداد مكتفية بالقول، فيما كان الوزير في عمان، ان الجولة ستشمل بالاضافة الى الاردن كلاً من مصر والبحرين والامارات وقطر والسعودية  وسلطنة عمان والكويت. واشار البيت الابيض الى احتمال توجهه الى بغداد من دون صدور تأكيدات الا ان (الزمان) انفردت امس بنشر خبر عزمه زيارة بغداد . وفي لقاء آخر، أكد رئيس الجمهورية برهم صالح  لبومبيو حرص العراق على بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول الصديقة والحليفة.ونقل بيان رئاسي عن صالح تأكيده خلال استقباله في قصر السلام ببغداد بومبيو  (ضرورة انتهاج لغة الحوار البنّاء بين جميع الاطراف لتحقيق الأمن والسلام، وتخفيف حالة التوتر وعدم الاستقرار في الساحتين العربية والاقليمية وتعزيز التعاون دولياً واقليمياً لانهاء التطرف ودحر الارهاب بصورة نهائية)، مضيفا أن (العراق حريص على بناء علاقات متوازنة مع جميع الدول الصديقة والحليفة المبنية على احترام سيادته وثوابته واستقلالية قراره الوطني).كما أكد  صالح (عمق العلاقة التي تربط البلدين وضرورة تطويرها بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، واهمية مساهمة الجانب الأمريكي في اعمار العراق والنهوض باقتصاده والارتقاء بالقطاعات كافة)، مشيدا بـ(دعم الولايات المتحدة الامريكية للعراق سياسياً وامنياً، لاسيما في حربه ضد الارهاب وتحقيقه النصر الكبير على عصابات داعش).من جهته، جدد بومبيو الذي وصل الى بغداد امس قادمًا من العاصمة الاردنية (حرص حكومته على اقامة علاقات مميزة مع العراق في مختلف الصعد)، مؤكداً (التزام بلاده المستمر في محاربة داعش والارهاب). وبحسب بومبيو فإن (امريكا تعد العراق شريكاً مهماً وستراتيجياً في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية)، مبدياً استعداد واشنطن (للاستثمار والمساهمة في اعادة اعمار العراق وخاصة مدنه المحررة). وكان بومبيو قد التقى برئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الذي كان في استقباله برفقة لجنة العلاقات الخارجية النيابية.

وبحث وزير الخارجية محمد علي الحكيم مع نظيره الامريكي تعزيز العلاقات بين البلدين وأهمية تحقيق المصالح المشتركة في المجالات المختلفة . وقال بيان لمكتب الحكيم ان الأخير استعرض خلال استقباله بومبيو في مقر الوزارة (التطورات الاخيرة في محاربة داعش الارهابي وجهود المشتركة لدحر بقايا فلول الإرهاب وتعزيز الامن والاستقرار في المناطق الحدودية مع سوريا)، داعيًا واشنطن إلى (التعاون لتنشيط الاستثمار في العراق والمساهمة في إعادة إعماره بما فيها المدن المحررة)، مبيناً ان (العراق يتبنى إقامة علاقات ثنائية متميزة مع دول الجوار على اساس احترام السيادة ورعاية المصالح المشتركة).من جهته أكد بومبيو ( اهتمام الولايات المتحدة الامريكية باستقرار الوضع في العراق والشروع بعمليات الاعمار والاستثمار وكذلك الدفع باتجاه تنمية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين والتشاور الدائم بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة وعدد من القضايا الدولية التي تهم البلدين). ومن ابرز القضايا المعدة للنقاش خلال الزيارة ملف العقوبات الأمريكية على إيران، ولا سيما طلب العراق مجدداً استثناءه من العقوبات في ما يتعلّق بالغاز والكهرباء على وجه التحديد، وملف الوجود الامريكي العسكري في العراق، وتثبيت استقرار المدن العراقية المحررة من تنظيم داعش وبرنامج إعادة تأهيلها وضمان عدم عودة العنف إليها. وتأتي زيارة بومبيو بعد ايام من زيارة  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعراق التي اثارت موجة استياء لكونها كانت سرية وغير معلنة، فيما يرى مراقبون ان بومبيو يهدف ايضًا الى تلطيف الأجواء.

مشاركة