بولتون للأكراد : إستعدوا لمرحلة ما بعد إنتخابات البيت الأبيض فسياسة واشنطن ستتغير

821

 

 

 

 

المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي يرى تفكك العراق نافعاً جداً

بولتون للأكراد : إستعدوا لمرحلة ما بعد إنتخابات البيت الأبيض فسياسة واشنطن ستتغير

 اربيل –  فريد حسن

دعا المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الاكراد، إلى الاستعداد لمرحلة ما بعد إجراء الانتخابات الأمريكية، عاداً تفكك العراق (نافعاً جداً). وقال بولتون في مقابلة تلفزيونية ( في الواقع، لا أظن أن لدى أمريكا سياسة فاعلة بخصوص الاكراد . رغم أن ذلك للأسف لا يجعلنا مختلفين عن كثير من الدول الأخرى، خاصة في أوروبا. عندما تراجع التاريخ الطويل للحركة القومية الكردية، تجد أنها توفرت لها أحياناً فرص يرافقها احتمال اتخاذ خطوات كبيرة باتجاه إقامة دولة، وكانت هناك مرات تم فيها إيقاف وعرقلة تلك الخطوات لجرها إلى الوراء)، مضيفا (منذ مدة طويلة، أصبحت مقتنعاً بأن تفكك العراق شيء نافع. على أمريكا على الأقل أن تعترف بدولة كردية في هذا الجزء من كردستان الذي يقع ضمن إطار العراق. لكن المسألة أصعب فيما يتعلق بالاكراد  في الدول الأخرى بالمنطقة. أنا أرى أن هذا أمر يجب على أمريكا أن تتعامل معه بصورة ستراتيجية. لأنه يمكن أن تكون نتيجته مهمة جداً وإيجابية).وبشأن عدم مساندة الرئيس دونالد ترمب استفتاء 2017  في كردستان قال (أعتقد أنه كان متأثراً جداً بوزارة الخارجية الأمريكية والأشخاص الذين لم يؤيدوا قط الاستفتاء. كما أن هؤلاء لا يؤيدون تقسيم العراق، أو لا يقرون بحقيقة أن العراق مقسَّم)، موضحا انه (جرت حينها نقاشات كثيرة بشأن كون الاستفتاء سيزيد من قوة الأوراق التي في يد المناهضين لاستقلال الاكراد ، لكني كنت أرى أن الحرس الثوري الإيراني الذي حاول استغلال تلك الظروف، كان سيُقْدِم على أمر مماثل حتى لو لم يجر الاستفتاء)، مشيرا الى ان (الاستفتاء كان حجة لقيام الحرس الثوري الإيراني بما كان سيقوم به حتى بدون إجراء الاستفتاء، إذ ان الاستفتاء على الأقل من ناحية المبدأ، كان فكرة جيدة لإقناع الناس في العالم بقوة المشاعر الكردية تجاه الاستقلال).وتابع ان (الإدارة الأمريكية عموماً، ولا شك الكونغرس الأمريكي على أساس الإجماع، متعاطفون بنسبة كبيرة مع الاكراد. لكن هذا الشعور ليس منظماً تنظيماً جيداً وأنا أراه بهذه الصورة)، مضيفا (لا أعتقد أنهم مطلعون تماماً على الأوضاع الصعبة التي يواجهها الاكراد . ومازال هناك شعور بأمل قوي عند البعض في أن لا ينقسم العراق، كما أسلفت) ومضى قائلا انه(عند الأخذ بسياسة إيران بالتحديد، لا توجد طريقة فعالة تضمن أن يظهر في العراق مرة أخرى حكومة كتلك التي ظهرت بعد الحرب العالمية الأولى وانتهت مع سقوط صدام حسين. أنا أرى أن الأمل في ظهور هكذا حكومة ليس واقعياً، وأعتقد أن سبب هذا هو أن هؤلاء لا يدركون أهمية استقلال الأمر الواقع الكردي في شمال العراق على مدى أكثر من خمس وعشرين سنة).

 ونصح بولتون الاكراد بأن يحافظ الاكراد  على علاقاتهم مع وزارة الخارجية الأمريكية ومع الكونغرس والبنتاغون. واوضح ان (الاكراد يتمتعون بمساندة أكبر في هذه الأماكن ولأسباب كثيرة. واحد من هذه الأسباب هو الحرب المشتركة على داعش. ولا أعتقد بأن يكون هناك خطر على الاكراد  في الأيام المائة القادمات  اذ لا أعتقد بأن أمريكا ستقدم على أي تغيير ذي شأن قبل الانتخابات)، مضيفا انه (في هذا الشأن لا يريد ترامب الإقدام على أي عمل يسبب له مشكلة في يوم الانتخابات. وأنا أرى بأن عليكم أن تستعدوا لما بعد الانتخابات الأمريكية. سواء أفاز فيها جو بايدن أم ترامب. ففي كانون الثاني سيباشر الرئيس الجديد مهامه. بعد ذلك ستزيد احتمالات حدوث تغيير في السياسة الأمريكية سواء نحو الأفضل أو نحو الأسوأ). ومضى قائلا (استمروا في التشاور مع الدول الأوربية، فللكرد أصدقاء جيدون جداً في أوروبا. ابذلوا جهوداً سياسية ودبلوماسية مكثفة للَفْت الأنظار إلى أهمية هذه المنطقة، التي هي مهمة جداً بشكل خاص بالنسبة إلى أمريكا).

 ويعد بولتون صندوق أسرار البيت الأبيض، وكان واحداً من أقوى وأهم الشخصيات في أمريكا قبل أن تسوء علاقاته بترمب، قام بتأليف كتاب اثار جدلا واسعا كشف فيه أسرار البيت الأبيض.

مشاركة