
القاهرة- مصطفى عمارة
تعد ظاهرة بيع الألقاب العلمية واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد العملية العلمية والمجتمع بصفة عامة بعد انتشار ظاهرة قيام بعض الأكاديميات والمراكز التي تطلق على نفسها مراكز السلام وحقوق الإنسان ببيع الشهادات والدرجات العلمية وتنظيم إحتفالات يتم خلالها استقطاب مصريين وعرب بمنحهم تلك الشهادات والدروع بمبالغ مالية حتى أن أعدادا كبيرة ممن لا يحملون شهادات علمية باتوا حاصلين على لقب الدكتوراه الفخرية أو سفير النوايا الحسنة، و وصل الأمر إلى قيام تلك المراكز والأكاديميات إلى الإعلان عن إقامة دورات تدريبية لحملة المؤهلات العليا والمتوسطة في مجال التحكيم الدولي وفض المنازعات من خلال استخدام جهات تعليمية مصرية أو دولية ومنح الحاصلين على تلك الدورات شهادات موثقة من وزارة الخارجية ومختومة بختم النسر وكارنيهات عضوية معتمدة حكوميا ودوليا بخصم 50% وشهادة معتمدة من المعهد العربي للدراسات التابع لجامعة الدول العربية تحمل لقب مستشار التحكيم الدولية بتكلفة 2000 جنيه فقط . ورغم أن ظاهرة بيع الألقاب العلمية كانت تجري منذ سنوات طويلة إلا أنها كانت تتم سرا حيث كان أساتذة جامعيين يقومون بمنح شهادة الماجيستير أو الدكتوراه خاصة للطلبة الخليجيين حيث يقوم الطالب الخليجي بتلقي دروس عند الدكتور المشرف على رسالته والذي يقوم بمنحه لقب الدكتوراه أو الماجستير مقابل تلقيه مبالغ كبيرة أو سيارة من الطراز الحديث. إلا أن ظاهرة بيع الألقاب العلمية أصبحت في السنوات الأخيرة ظاهرة منتشرة ومتداولة حيث يتم تنظيم احتفاليات بإحدى القاعات الكبرى وبحضور شخصيات بارزة مصرية وعربية يتم خلالها منح الألقاب والدروع وشهادات الدكتوراه الفخرية مقابل مبالغ مالية يدفعها المكرمون وازدادت تلك الظاهرة خطورة بعد قيام بعض الحاصلين على ألقاب علمية أو كارنيهات لصحف أو هيئات دبلوماسية بانتحال صفة صحفي أو دبلوماسي لخداع الناس وابتزازهم. بقية التقرير على موقع (الزمان)
وفي تعليقهم على تفشي تلك الظاهرة أتهم عدد من أساتذة الإعلام بعض الجامعات بمساندة هؤلاء المحتالين وهو ما يسيئ إلى سمعة مصر العلمية وطالبوا بتدخل الأجهزة الرقابية وهو ما أكده د/ صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة فيما طالبت د/ ليلى عبد المجيد العميدة السابقة لكلية الإعلام جامعة القاهرة بسن تشريع لمنع هذه الدكاكين والاكاديميات التي تتم بمساعدة من بعض النقابات مع توجيه تهمة النصب لأصحابها لأنها غير قانونية وتمنح مؤهلات غير معترف بها لأنه لا يحق منح الدكتوراه إلا من الجامعات الحكومية أو الخاصة التي يصدر بها قرار جمهوري .
فيما أكد طارق سعدة نقيب الإعلاميين وعضو مجلس الشيوخ أن النقابة خاضت حربا ضد تلك الكيانات الوهمية بعد انتشار ظاهرة الحاملين لكارنيه يحمل صفة إعلامي وهذا مخالف للقانون لأن تلك الصفة لا تمنح إلا لأعضاء النقابة أما الأشخاص المنتحلي صفة إعلامي فتم الحصول على أحكام جنائية ضدهم ، وعن دور أجهزة الأمن في ملاحقة تلك الكيانات أكد مصدر أمني أن الأجهزة الأمنية تبذل جهود كبيرة في القضاء على ظاهرة تفشي وانتحال الصفة وضبط منتحليها نظرا لخطورتهم على المجتمع .


















